الدولة تشارك العالم احتفاءه بيوم التعليم العالمي

الإمارات نموذج عالمي لتطويع التعليم خلال الجائحة

استشراف الإمارات للمستقبل ساعدها في تخطي التحديات خلال الجائحة | أرشيفية

تشارك دولة الإمارات، العالم، احتفاءه باليوم العالمي للتعليم، الذي يصادف 24 يناير من كل عام، وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوماً عالمياً للتعليم، احتفاءً بالدور الذي يضطلع به التعليم في تحقيق السلام والتنمية، ويأتي الاحتفال هذا العام، والإمارات تسطع في سماء العالم، كنموذج ملهم لتطويع التعليم خلال جائحة كوفيد 19، بما أقرته من قوانين وحوافز، وبكيفية العمل بفاعلية في هذا الملف الحيوي، خلال الجائحة.

وقال الدكتور حمد الشيخ بن أحمد الشيباني العضو المنتدب للمعهد الدولي للتسامح: «إن احتفال العالم أجمع وتخصيصه يوماً للتعليم، يجسد أهمية التعليم في حياة الشعوب ورقي الأمم، فالتعليم مكون أساسي من مكونات الشخصية الإنسانية، ويعمل على غرس القيم الثقافية والاجتماعية والوطنية، ويلعب دوراً متكاملاً لنشر الوعي المجتمعي بأهمية ترسيخ قيم التسامح واحترام وقبول الآخر».

وأكد دور المؤسسات التعليمية وتكاملية الأدوار في تعزيز قيم التسامح والتعددية، حيث تلعب تلك المؤسسات دوراً كبيراً في هذا الإطار وتمثل نموذجاً حياً للتسامح متمثلاً بتفاعل طلبتها من مختلف الجنسيات مع بعضهم البعض فضلاً عن تجاوبهم وتعايشهم مع أساتذتهم الذين يحملون جنسيات وثقافات مختلفة كذلك، وتعكس صورة نموذجية ومشرفة لمجتمع طلابي متفتح قادر على التفكير دون أن يتم توجيهه واستقطابه.

وأضاف، قائلاً: «حرص المعهد على إطلاق العديد من المبادرات التي تستهدف الطلبة والشباب، فضلاً عن إطلاق مبادرة يوم التسامح المدرسي».

وقال الأمين العام لمؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، الدكتور جمال المهيري، إن دولة الإمارات، باتت نموذجاً عالمياً، وضربت مثالاً للعالم أجمع، بأنها لا تعرف المستحيل، باستمرار التعليم 100 %، في أزمة جائحة كوفيد 19، على الرغم من انقطاعه في معظم دول العالم، وكانت النموذج المحفز للدول، لانتهاج نهجها في عملية التعلم عن بعد، مفيداً بأن استشرافها للمستقبل، ساعدها في تخطي المزيد من التحديات خلال الجائحة، إذ حرصت قبل سنوات، على تجهيز البنية التحتية لهذا النوع من التعليم بشكل راقٍ، وأدرجت أساسياته في العملية التعليمية.

وأوضح أن الإمارات، تؤمن بأحقية التعليم في أي وقت، وفي أي مكان، وتحت أي ضغط، لذلك حرصت على إدخال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب رؤية وطموحات قيادة الدولة، بأن تضع الإمارات قدمها، وتكون من أولى الدول في مجال التعليم.

واعتبرت مهرة المطيوعي مدير المركز الإقليمي للتخطيط التربوي، أن التعليم حق إنساني أساسي، لا يمكن التفريط فيه أو التخلي عنه، ويجب ضمان استمراريته في جميع الظروف، ومع المتغيرات السياسية والصحية والاجتماعية، وتنص الأطر والإعلانات الدولية، على حق جميع الأفراد في الحصول على التعليم، بكل أجناسهم وفئاتهم، في الأوقات العادية أو في أوقات الأزمات، فمن واجب السلطات الوطنية والمجتمع الدولي، احترام هذا الحق، وحمايته، وتطبيقه دون تمييز.

وأوضحت أن الاحتفال بيوم التعليم، للعام الثالث في هذا العام، يأتي في ظروف متغيرة، في ظل تأثير جائحة «كورونا» على الدول، بجميع أنظمتها، ومن ضمنها الأنظمة التعليمية، والتي تأثر بها 1.6 مليار طالب، في أكثر من 190 دولة، بسبب إغلاق المدارس، واضطراب العملية التعليمية، وجاء ذلك، في وقت يعاني فيه العالم بالفعل من أزمة تعليمية، فهناك كثير من الطلاب في المدارس، لكنهم لا يتلقون المهارات الأساسية التي يحتاجونها في الحياة العملية. ويظهر مؤشر البنك الدولي، بحسب المطيوعي، أن 53 % نسبة الطلاب الذين لا يستطيعون القراءة أو الفهم في سن العاشرة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، قُبيل تفشي فيروس «كورونا» المستجد، ومن هذا المنطلق، نصحت الدول بوضع السيناريوهات المختلفة، وإعادة ترتيب الأولويات، وتخصيص الموارد البشرية والمادية والتكنولوجية، لضمان استمرارية التعليم، وجعل أنظمة التعليم أكثر قدرة على الصمود في الأزمة، وأكثر شمولية ومرونة واستدامة، وقدرة على الابتكار، مع توسيع حدود إمكانات التعلم خارج الأطر التقليدية، وتقدير القيمة الفعلية للمعلمين.

 

ومن جهتها، قالت ديمة العلمي نائبة رئيس قسم اللغة العربية والتربية الإسلامية لمجموعة «جيمس للتعليم»، إن المجموعة تثمّن الجهود التي تبذلها الدولة في تطوير قطاع التربية والتعليم، كما تلتزم بالمساهمة في تحقيق أهداف الأجندة الوطنية 2021، خصوصاً أنها تتماهى مع مهمة المجموعة الرئيسة، التي تهدف إلى وضع تعليم متميز في متناول كل طالب أو طالبة.

وأكدت أن الإمارات وضعت معايير رائدة، لتحقيق مخرجات تعليمية عالية الجودة، وتعتبر الدولة رائدة الحفاظ على أحقية التعليم، وتسعى لتحقيق الجودة في مدارسها، من أجل ضمان حصول جميع الطلاب على تعليم أفضل.

طباعة Email