الذكاء الاصطناعي وعلم الأوبئة تخصصات جامعية لسوق العمل بعد أزمة «كورونا»

حدد أكاديميون وطلبة تخصصات جامعية أسهم الوضع الوبائي في جعلها الأكثر أهمية واستقطاباً في سوق العمل، حيث برزت الحاجة، وفقاً لهم، إلى تخصصات هي علم الأوبئة، الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته والعلوم الصحية وتكنولوجيا المعلومات، فيما سعت مؤسسات تعليمية إلى مواكبة الحاجة المستجدة بحكم الجائحة الصحية، وطرحت مساقات وبرامج جديدة مواكبة للمتغيرات.

ويرى الأستاذ الدكتور عصام عجمي نائب مدير جامعة الشارقة للشؤون الأكاديمية بالإنابة، عميد ضمان الجودة والفعالية المؤسسية والاعتماد الأكاديمي بجامعة الشارقة أن أحد البرامج التي برزت عناوين مهمة وملحة هي الرعاية الصحية، والتي يندرج تحتها الطب وقطاع التمريض والمختبرات، لافتاً إلى وجود نقص بالأطباء والتمريض والتحاليل والمختبرات الطبية، التي تكشف الخلل وعلى ضوئه يتم اتخاذ القرار، مشدداً على ضرورة النظر في المحتوى التعليمي لتخريج جيل قادر على التعامل مع الحالات المتوقعة، كما تحدث عن تخصصات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته واستخدامه سواء في تطبيقات الرعاية الصحية، التي أصبحت مهمة لمد صانع القرار باتخاذ القرارات الصائبة، بحيث نصل إلى الكفاءة عن طريق العمل عن بعد بجودة لا تقل عن العمل وجهاً لوجه.

وتحدث الدكتور عجمي عن أهمية تخصص التعليم، الذي يدمج التكنولوجيا بطرائق التعليم، وهو ما يتطلب تطوير المجال وإعادة صياغة مفاهيم التعليم، بما يتوافق مع مستجدات العصر، حيث يجب دمج التكنولوجيا والتطبيقات التقنية في العملية التعليمية وليس امتلاكها، وهذا يحتاج إلى طريقة وليس امتلاك الوسائل.

وأوضحت الدكتورة فاطمة البسميط المرزوقي أن جائحة «كوفيد 19» زادت الوعي لدى الطلبة وذويهم بأهمية التخصصات الطبية كالطب البشري والعلوم الصحية وعلم المناعة، والتمريض وفنني المختبر، مشيرة إلى أن الأطباء والعاملين في هذا القطاع على اختلاف تخصصاتهم وقفوا في وجه الجائحة وما نحتاج إليه هو توجيه الطلبة إلى تلك التخصصات نظراً لحيويتها.

وقال الطالب يوسف علي من الجامعة الأمريكية في الشارقة: «إن الوباء كشف أهمية دراسة مجالات غير مطروقة كالمناعة وعلم الجينات والطب بشكل عام، مشيراً إلى الحاجة لتشجيع الطلبة للانخراط بها، والابتعاد عن التخصصات التي تشهد حالة تشبع في سوق العمل».

وأوضح الطالب علي محمد من جامعة الغرير أن الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته بات ضرورة حتمية، وقد لمسنا كيف ساعدت تقنياته في التعامل مع الجائحة، الأمر الذي يحتم على الجامعات إيلاء هذا النوع من التخصصات أهمية والعمل على استقطاب الطلبة من خريجي الثانوية لدخوله نظراً لتعدد قطاعات العمل التي يدخل بها، والتي قد تصل إلى كل مفصل من مفاصل الحياة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات