300 ألف درهم تعويض لورثة سيدة توفيت نتيجة عملية استئصال ورم ليفي

ت + ت - الحجم الطبيعي

رفع ورثة سيدة دعوى قضائية أمام محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، يطالبون فيها بإلزام مستشفى (المشكو عليها الأولى) والطبيبة الأخصائية (المشكو عليها الثانية) بأن يؤدوا لهم مبلغ 300 ألف درهم تعويضاً جابراً للأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم جراء وفاة مورثتهم، والفائدة القانونية بواقع 12% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام. كذلك إلزامهما بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.

وقالوا شارحين لدعواهم إن مورثتهم، خضعت لعملية استئصال ورم ليفي مخاطي في جدار الرحم بالمستشفى المشكو عليها بعدما كانت تعاني من فقر الدم الموصوف بالتقرير الطبي، وأن الطبيبة المشكو عليها الثانية، قامت بإجراء عملية تنظير الرحم التشخيصية واستئصال الورم العضلي بالتنظير، وبسبب صعوبة استئصال الورم استبدلت المنظار واستخدمت منظارا آخر (أحادي القطب) لاستكمال الاستئصال، غير أن حالة المريضة تدهورت بشكل كبير ولم تستجب، حيث ارتفع ضغطها بشكل مفاجئ وحدث انخفاض في إشباع الأكسجين إلى أن توفيت.

وتقدم الشاكيين بشكوى إلى لجنة المسؤولية الطبية جراء الإهمال والخطأ المهني في علاج مورثتهم، وانتهى تقرير لجنة المسئولية الطبية إلى نتيجة مفادها، وجود خطأ طبي جسيم من قبل الطبيبة المشكو عليها الثانية أخصائية النساء والتوليد وذلك لعدم اتباعها خطوات السلامة عند استعمال منظار الرحم، مما تسبب في مضاعفات بعد جراحة تنظير الرحم أدت إلى وفاة مورثة الشاكيين.

ووفقا لما جاء بهذا التقرير فإن الخطأ المهني الجسيم الذي وقعت فيه الطبيبة والتي تعمل لدى المشكو عليها الأولى كان السبب في وفاة مورث الشاكيين، وأن الشاكيين لحقت بهم أضرارا مادية جراء وفاة مورثهم مادية ومعنوية، الأمر الذي حدا بهم لإقامة الدعوى الماثلة.

وساندوا دعواهم بتقديمهم لصور من المستندات، تقرير لجنة المسؤولية الطبية بدائرة الصحة، وشهادة وفاة.

ولدى التحضير حضر محامي عن الشاكيين، كما حضر محامي آخر عن المشكو عليها الأولى والذي قدم مذكرة جوابية دفع بها بعدم قبول الدعوى لمرور الزمن لانقضاء مدة ثلاث سنوات من تاريخ العلم اليقيني كذلك رفض الدعوى لعدم الثبوت، ولم تحضر المشكو عليها الثانية وتبين إعلانها.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، أن المقرر قانوناً بالمادة 6 من القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2016م بشأن المسؤولية الطبية أنها عرفت الخطأ الطبي بأنه هو ما يرتكبه مزاول المهنة نتيجة أي من الأسباب التالية، جهله بالأمور الفنية المفترض الإلمام بها في كل من يمارس المهنة من ذات درجته وتخصصه، عدم اتباعه الأصول المهنية والطبية المتعارف عليها، عدم بذل العناية اللازمة، الإهمال وعدم اتباعه الحيطة والحذر.

وأوضحت أن المقرر قضاءً التزام المتبوع بأداء التعويض الذي يحكم به على التابع شرطه توافر علاقة التبعية ووقوع الإضرار من التابع للغير في حالة تأدية وظيفته أو بسببها، لا يغيّر من ذلك عدم قيام المتبوع بالإشراف والتوجيه من الناحية الفنية عند قيام التابع بعمله طالمًا أن الوظيفة هي التي ساعدته على إتيان فعله غير المشروع أو هيأت له فرصة ارتكابه '.

ونوهت بأن الثابت من تقرير لجنة المسئولية الطبية بدائرة الصحة بأبوظبي، وجود خطأ طبي جسيم من قبل الطبيبة المشكو عليها الثانية أخصائية النساء والتوليد، وذلك لعدم اتباعها خطوات السلامة عند استعمال منظار الرحم، مما تسبب في مضاعفات بعد جراحة تنظير الرحم، أدت إلى وفاة مورثة الشاكيين، وبناء على ذلك فقد ثبت للمحكمة أن هناك خطأ طبي من قبل الطبيبة.

وكان الثابت بالأوراق أن الطبيبة (المشكو عليها الثانية) تعمل لدى المشكو عليها الأولى وتحت إشرافها ورقابتها وقد وقع منها الخطأ الطبي أثناء تأديتها عملها لدى المشكو عليها الأولى (المستشفى)، وبناء على ذلك يقع على عاتق المشكو عليها الأولى تحمل ما يحكم به من تعويض لصالح الشاكيين جراء خطأ الطبيبة بحسبانها أنها من تابعيها.

وعليه حكمت المحكمة حضورياً بشأن المشكو عليها الأولى وبمثابة الحضوري بشأن المشكو عليها الثانية، بإلزام المشكو عليهما بالتضامن بأن يؤديا للشاكيين الدية الكاملة وقدرها 200 ألف درهم وتوزع عليهم حسب النصيب الشرعي لكل منهم ومبلغ 100 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المعنوية، مع إلزامهما بالرسوم والمصاريف.

طباعة Email