إفشاء محادثات «واتساب» يتسبب في فتح دعويين قضائيتين بـ 102 ألف درهم

ت + ت - الحجم الطبيعي

أقام شاب دعوى قضائية أمام محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، يطالب فيها بإلزام شاب، بتعويضه مبلغ 51 ألف درهم عما أصابه من أضرار مادية وأدبية، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام وإلزامه بالرسوم والمصاريف.

وقال شارحاً لدعواه إن المشكو عليه قام بفتح بلاغ جزائي كيدي ضده بتهمة إفشاء محادثات باستخدام برنامج التواصل الاجتماعي (واتساب) إلا أن المحكمة أصدرت حكمها ببراءته عما أسند إليه من اتهام ورفض الادعاء المدني، كما أصدرت محكمة الاستئناف حكمها بتأييد الدعوى الجزائية وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة، وكان قد أصابت المدعي أضرار مادية ومعنوية جراء تلك الواقعة المرفوعة من المدعى عليه لتعسفه في استعمال حقه القانوني، الأمر الذي حدا به للتقدم بهذه الدعوى للقضاء له بطلباته.

وقد ساند الشاكي دعواه بصور ضوئية من الحكم بالبراءة وحكم الاستئناف، وهوية الشاكي.

وفي التحضير حضر الشاكي بشخصه كما حضر محامي عن المشكو عليه، والذي قدم مذكرة جوابية بها ادعاء متقابل سدد رسمها وطلب في ختامها رفض الدعوى الأصلية وفي الدعوى المتقابلة إلزام الشاكي، بأن يؤدي لموكله مبلغ 51 ألف درهم ليصل إجمالي المبالغ المطالبة إلى 102 ألف درهم.

وفي جلسة أخرى حضر محام عن الشاكي وقدم مذكرة جوابية على الادعاء المتقابل التمس في ختامها في الدعوى الأصلية بقبول طلباته المقدمة سلفاً، وفي الدعوى المتقابلة رفضها وإلزام رافعها بالرسوم والمصاريف.

مسؤولية
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن المقرر قانوناً بنص المادة 104 من قانون المعاملات المدنية، أن الجواز الشرعي ينافي الضمان، فمن استعمل حقاً مشرواً استعمالاً مشروعاً لا يضمن ما ينشأ من أضرار، وأن عناصر المسؤولية التقصيرية ثلاثة؛ خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بين الخطأ والضرر.

وأفادت بأن الثابت من الأوراق لجوء المشكو عليه لقسم الشرطة وفتح بلاغ وتقييده بالدعوى الجزائية ضد الشاكي أنه قام بإفشاء محادثات عبر برنامج التواصل الاجتماعي (واتساب)، إلا أن المحكمة الجزائية أصدرت حكمها بالبراءة، وتأييد ذلك الحكم في المحكمة الاستئنافية، فإن المشكو عليه يكون قد استعمل حقه المشروع الذي كفله له القانون، إذ إنه قد ولج أبواب القضاء تمسكاً عن حق يدعيه وكان معتقداً بذلك ولا يفسر على سوء النية، ومن ثم فإن لجوءه للقضاء هو حق كفله الدستور والقانون للكافة، لا سيما وأن الدعوى لا تدل على كذب المشكو عليه لدى تقديمه البلاغ في الاتهام المنسوبة للشاكي.

وأوضحت المحكمة بأنها تستخلص من الأوراق عدم وجود ثمة دليل على سوء النية، وبالتالي فإن الخطأ يكون منتفياً من الأوراق، وأن أركان المسؤولية التقصيرية تكون قد جاءت خاوية في عمادها من أحد أركانها وهو الخطأ.

وفي الدعوى المتقابلة خلصت المحكمة كذلك إلى عدم وجود خطأ.

وعليه حكمت المحكمة برفض الدعوى الأصلية وألزمت الشاكي بالرسوم والمصاريف، وبرفض الدعوى المتقابلة وإلزام رافعها بالرسوم والمصاريف.

 

طباعة Email