أقام شاب دعوى قضائية ضد رجل، أمام محكمة العين الابتدائية طالب فيها إلزامه بأن يؤدي له مبلغاً وقدره 3 آلاف درهم مع إلزامه الرسوم والمصاريف، مشيراً إلى أنه اتفق مع المشكو عليه على قيام الأخير بتوظيف شقيقه وقام نظير ذلك بتسليمه مبلغ المطالبة إلا أن المشكو عليه لم يقم بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
وقرر القاضي المشرف إحالة الدعوى للتحقيق ليثبت الشاكي انشغال ذمة المشكو عليه له بمبلغ 3 آلاف درهم، وخلال نظر الدعوى أفاد الشاكي بأنه قام بتسليم المشكو عليه مبلغ المطالبة لعمل تأشيرة وتوظيف شقيقه وأنه قام بتسليمه المبلغ على دفعتين، مشيراً إلى أن المشكو عليه وبعد استلامه المبلغ لم يقم بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
وأكد الشاهد الحاضر مع الشاكي، أنه كان حاضراً مع الطرفين في السيارة وسمعهما يتفقان على قيام المشكو عليه بتوظيف شقيق الشاكي مقابل 3 آلاف درهم، وقام الشاكي بتسليم المشكو عليه أمامه مبلغ 1000 درهم على أن يقوم بسداد باقي المبلغ في وقت لاحق.
وقضت المحكمة وقبل الفصل في الموضوع بتوجيه اليمين المتممة للشاكي فحلفها بالصيغة الآتية: «أقسم بأن المشكو عليه استلم مني مبلغ 3 آلاف درهم مقابل توظيف شقيقي وأن المشكو عليه لم يقم بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه ولم يقم برد المبلغ».
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه وفقاً للمقرر من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية أن على المدعي أن يثبت حقه وللمدعى عليه نفيه، مشيرة إلى أن الثابت من الأوراق أن الشاكي يطالب المشكو عليه بمبلغ 3 آلاف درهم متمسكاً في دعواه بأن المبلغ كان بغرض عمل تأشيرة وتوظيف شقيقه واستند في إثبات دعواه إلى شهادة الشاهد الذي كان حاضراً الاتفاق، وقد استكملت المحكمة الدليل على الدعوى بيمين الشاكي المتممة، ومن ثم يكون قد توافر الدليل في الدعوى على استحقاق الشاكي لمبلغ المطالبة لا سيما وأن المشكو عليه لم يحضر بالجلسات ليدفع الدعوى بأي دفاع أو ليقدم ما يفيد براءة ذمته من المبلغ محل المطالبة ومن ثم تكون الدعوى قبله صحيحة وثابتة ويتعين إجابة الشاكي على طلبه.
وعليه حكمت المحكمة بإلزام المشكو عليه بأن يؤدي للشاكي مبلغ 3 آلاف درهم على النحو المبين بالأسباب، مع إلزامه الرسوم والمصاريف.
