أقام رجل دعوى قضائية أمام محكمة العين الابتدائية يطالب فيها إلزام مركز تعليم لغات بأن يؤدي له مبلغاً وقدره 73 ألفاً و198 درهماً، وذلك قيمة المبالغ المدفوعة لتعليم اللغة الإنجليزية مع إلزامه بتعويض قدره 100 ألف درهم عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته وابنه والإحراج الذي تعرض له تجاه ابن عمه وأسرته.

وقال شارحاً لدعواه، إنه اتفق مع المشكو عليه على أن يقوم بتوفير كلية لتقديم دورة تعليم لغة إنجليزية في بريطانيا لكل من ابنه، وابن شقيقه، وفقاً لشروط إعلان الدورة، وكان ذلك مقابل مبلغ 56 ألف درهم سدده لصالح المركز المشكو عليه بموجب سندات قبض.

وأشار إلى أن الطالبين وعقب السفر إلى بريطانيا حسب الاتفاق، لم يجدا أحداً في استقبالهما في المطار، الأمر الذي اضطرا معه إلى توفير سيارة أجرة ونقلهما لأحد الفنادق، بالإضافة إلى تلقيه اتصالاً من فرع الكلية في الدولة والذي أخبرته خلالها أنها لم تستلم أي مبالغ نظير الدورة المقررة للطالبين وأنها مستعدة للقيام بالدورة إذا تم تسديد المصاريف المطلوبة، لافتاً إلى أنه اتصل بالمركز المشكو عليه لحثه على سداد المبالغ المطلوبة للكلية إلا أنه ظل يماطل ولم يسدد المستحقات، الأمر الذي اضطر معه الشاكي إلى سداد المستحقات بمبلغ 16 ألفاً و944 جنيهاً إسترلينياً.

وقدم سنداً لدعواه صورة من إعلان الدورة والخدمات التي يقدمها المشكو عليه للطالب في الدورة، واستمارة تسجيل الطالبين، وصورة من سندات قبض ثابت بها استلام المشكو عليه من الشاكي مبلغ 56 ألف درهم، وصورة من كتاب الكلية يفيد بعدم استلامهم أية نقود من المشكو عليه، وصورة من إيصالات تفيد بسداد الشاكي لقيمة الدورة.

وقدم وكيل المركز المشكو عليه مذكرة تمسك فيها بتنفيذ التزاماته بتحرير استمارة تسجيل للطلبة وتقديمها إلى فرع الكلية في الدولة، كما قام بحجز تذاكر الطيران للطالبين وحجز الفنادق في بريطانيا، وبالفعل سافر الطالبان إلى بريطانيا وتم استقبالهما من أحد المندوبين المتواجدين في بريطانيا، وأنه وعلى فرض وجود تقصير فإنه يرجع إلى فرع الكلية وفي طريقة تواصلها مع الكلية الرئيسية في بريطانيا، وطلب رفض الدعوى، واحتياطياً ندب خبير حسابي لبحث المستندات المقدمة من المركز المشكو عليه لتأكيد صحتها، وإثبات وفاء المشكو عليه بالتزاماته مع المدعي.

وأظهر تقرير الخبير الحسابي المنتدب من قبل المحكمة، أنه بموجب العرض المقدم من المشكو عليه إلى الشاكي بخصوص التدريب على اللغة الإنجليزية وبموجب استمارة تسجيل قام المركز المشكو عليه بتسجيل الطالبين المتدربين في دورة تعليم اللغة الإنجليزية خارج الدولة لمدة شهرين، وقام الشاكي بسداد مبلغ إجمالي قدره 56 ألف درهم بواقع 28 ألف درهم عن كل طالب، وقد أفاد فرع الكلية في الدولة بعدم وجود أي ارتباط سابق بالمركز المشكو عليه.

وأشار التقرير إلى أن المشكو عليه لم يقدم أي مستندات تفيد سداده لحقوق جهة التدريب سواء الفرع في الدولة أو مقرها بالمملكة المتحدة، وعليه فإن المبلغ المستحق في ذمة المشكو عليه لصالح الشاكي هو مبلغ وقدره 56 ألف درهم، وقام المشكو عليه بسداد قيمة تذاكر السفر الخاصة بالطلبة المتدربين، والتي بلغت قيمتها 7 آلاف و311 درهماً، وعليه فإن المبلغ المستحق في ذمة المشكو عليه لصالح الشاكي يكون قدره 48 ألفاً و689 درهماً.

وأوضحت المحكمة، أن الثابت من أوراق الدعوى وجود علاقة تعاقدية بين الشاكي والمشكو عليه، وأظهر تقرير الخبير أن إجمالي المبلغ المستحق للشاكي يبلغ 48 ألفاً و689 درهماً، مشيرة إلى أنها تطمئن لما ورد بتقرير الخبير وما قام به من إجراءات وللنتيجة التي انتهى إليها، وهي من عناصر الإثبات التي تعتمدها المحكمة وتعتبرها كافية لتكوين عقيدتها.

وعن طلب التعويض أشارت المحكمة إلى ثبوت إخلال المشكو عليه بتنفيذ التزامه مع الشاكي رغم استلامه جميع مستحقاته عن الدورة، ولم يقدم الأخير مبرراً لمخالفته الاتفاق المبرم بينهما، وقد لحق بالشاكي من جراء فعل المشكو عليه ضرر مادي ومعنوي يتمثل في حالة الخوف والفزع والإحراج التي ألمت به والخسائر المادية التي صاحبتها، ومن ثم تقدر المحكمة التعويض المستحق للشاكي بمبلغ 25 ألف درهم.

وعليه حكمت المحكمة بإلزام المشكو عليه بأن يؤدي للشاكي مبلغ 48 ألفاً و689 درهماً، مع إلزامه بتعويض الشاكي بمبلغ 25 ألفاً على النحو المبيّن بالأسباب، وألزمته بالرسوم والمصاريف.