أقام شاب دعوى قضائية أمام محكمة العين الابتدائية ضد صديقه، طالب فيها بإلزامه أن يؤدي له مبلغاً وقدره 24 ألف درهم قيمة استبدال وإصلاح محرك السيارة والأجزاء الأخرى المتضررة فيها وأجرة الاستبدال والتصليح وإلزامه بسداد مبلغ وقدره 4 آلاف درهم تعويضاً عن فوات منفعته بالسيارة التي تسبب المشكو عليه بأعطالها واحتياطياً ندب خبير متخصص لتقدير قيمة الأضرار والإصلاح والاستبدال للأجزاء المتضررة من السيارة، فضلاً عن إلزامه بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.

وقال شارحاً لدعواه، إن المشكو عليه طلب منه أن يمنحه مركبته لكي يستخدمها لمصالحه الخاصة ويردها بعد إنجاز تلك المصالح، إلا أنه تفاجأ بعد 6 أيام من استعارته للمركبة، بقيامه بركنها في مكان عام دون تسليمها له، وقد علم من المشكو عليه بأن المركبة قد تعطلت معه.

وأشار الشاكي إلى قيامه بنقل المركبة وعمل الفحص الفني لها وتبين وجود أعطال بمحرك المركبة نتيجة سوء استخدام المشكو عليه وتم تقدير قيمة استبدال المحرك لإصلاح المركبة مبلغاً وقدره 24 ألف درهم، وتواصل مع المشكو عليه لكي يقوم الأخير بإصلاح المركبة أو سداد تكاليف الإصلاح إلا أنه أخذ يتهرب كما أنه قد تسبب في حرمانه من الانتفاع بالمركبة.

وأظهر تقرير الخبير فني المركبات، المنتدب من قبل المحكمة، أن الأضرار التي أصابت السيارة موضوع الدعوى وقعت خلال استخدام المشكو عليه لها، حيث حدثت أضرار في المحرك وتقدر قيمة الأضرار الواقعة على السيارة موضوع الدعوى بقيمة 17 ألف درهم.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أنه وفقاً لقانون المعاملات المدنية يقدر التعويض في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب متى كان نتيجة طبيعية للفعل الضار، مشيرة إلى أن الثابت من تقرير الخبير أن المشكو عليه قد طلب من الشاكي استعارة مركبته لاستخدامها وإعادتها لاحقاً بموافقة المدعي، وألحق أضراراً بالمركبة خلال استخدامه لها وقيمة إصلاح هذا الضرر يقدر بمبلغ وقدره 17 ألف درهم، وبالتالي يكون هذا المبلغ مستحقاً على المشكو عليه، لا سيما وأنه لم يمثل سواء بشخصه أو بوكيل عنه لكي يدفع الدعوى بأي دفع أو دفاع ينال منها.

وعن طلب التعويض، أشارت المحكمة إلى أن الشاكي لحقه ضرر من جراء توقف المحرك الخاص بالمركبة والذي تسبب به المشكو عليه وأدى ذلك إلى فوات فرصة انتفاعه بالمركبة الخاصة به، مما ترى معه المحكمة تعويضه عما لحقه من ضرر بمبلغ وقدره 1000 درهم.

وعليه حكمت المحكمة بإلزام المشكو عليه بأن يؤدي للشاكي مبلغاً وقدره 18 ألف درهم طبقاً للوارد بالأسباب وبالمصاريف.