محكمة تعيد شخصاً إلى منزل شقيقه الذي طرده بعد استضافة دامت 20 عاماً

ت + ت - الحجم الطبيعي

أقام رجل دعوى مستعجلة، أمام محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، طالب فيها بطرد شقيقه من مسكنه بعد أن رفض الامتثال لأمره بضرورة مغادرة المنزل بعدما استضافه وسمح له بالإقامة بالمنزل بداخل غرفة مستقلة، لفترة مؤقته نسبة لظروفه.

وعزا الشاكي دعواه إلى أنه أصبح بحاجة للغرفة التي منحها إلى شقيقه، كونه لديه زوجة وأبناء، ويريد الغرفة لتوفيها لهم.

وبمباشرة القاضي المستعجل لدعواه خلص لإجابته لطلب الشاكي والقضاء بطرد المشكو عليه من المنزل، مستنداً في ذلك إلى ثبوت الملكية المشتركة للشاكي وزوجته لذلك المسكن، وقد أقر المشكو عليه بسكناه رفقتهما لما يزيد على عشرين عاماً.

ولم يرتضِ المشكو عليه، بالحكم السالف بطرده فقد أقام استئنافه ناعياً على الحكم الموضوع بإلغاء الحكم الصادر من محكمة أول درجة، لعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى، وبعدم قبول تلك الدعوى لإقامتها من غير ذي صفة، والخطأ في تطبيق القانون، مشيراً إلى توافر سنده القانوني في الانتفاع بالسكنى بمنزل التداعي مقابل المبلغ الذي أقرضه لزوجة شقيقه الشاكي، والتي تمتلك حصة 50 % من ذاك المنزل والتي لم تحضر جلسات الدعوى أو تقدم أي طلب ضده.

من جانبها، أوضحت محكمة استئناف أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، في حيثيات حكمها، أنه وفقاً لقانون الإجراءات المدنية أن الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط، وتنظره محكمة الاستئناف على أساس ما يقدم لها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة، مشيرة إلى أن الثابت من مطالعتها لشهادة أملاك عقار التداعي أن ملكيته مناصفة للشاكي وزوجته بواقع حصة 50 % لكل منهما وقد افتقرت الأوراق لثمة إفراز لتلك الملكية الشائعة فيما بينهما أو لما يفيد تقسيم مساحته بينهما واختصاص الشاكي بالجزء الذي كان محلاً لاستضافة شقيقه المشكو عليه.

 

وأشارت المحكمة إلى خلو سائر أوراق التداعي أمام أول درجة من ثمة تمثيل للزوجة بالدعوى، وقد أقيمت الدعوى من قبل الشاكي منفرداً دونها رغم ملكيتهما مناصفة للعقار مناط الطلب المستعجل بالطرد للغصب، الأمر الذي أضحت معه المخاصمة بالدعوى قد ابتدرها الشاكي، فحسب بغية طرده لشقيقه من ذاك العقار فجاءت والحال كذلك من غير كامل ذي صفة بحسب، الأمر الذي بات معه الحكم الصادر من محكمة أول درجة، مستوجباً للإلغاء لمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.

وعليه حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وبإلغاء الحكم الصادر من محكمة أول درجة والقضاء بعدم قبول الدعوى لإقامتها من غير كامل ذي صفة وألزمت الشاكي بالمصروفات.

طباعة Email