يطالب شقيقته بـ100 ألف درهم مقابل إنفاقه عليها

ت + ت - الحجم الطبيعي

أقام شاب دعوى قضائية طالب فيها إلزام شقيقته بأن تؤدي له 100 ألف درهم.

وقال شارحاً لدعواه إنه كان وصياً عليها، بموجب إعلان الوراثة الشرعي، وقد تحمل نفقاتها من مأكل ومشرب وملبس ومصروفات أخرى متعلقة بالمعيشة حتى تزويجها، وقد تسلمت أموالها وطلبت ما تبقى منها لديه بموجب دعوى قضائية، الأمر الذي حدا به إلى مطالبة المدعى عليها بقيمة المصروفات التي أنفقها عليها.

وقدم محامي المدعى عليها مذكرة جوابية تمسك فيها بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، وطلب إغفال الطلبات، لكون المبلغ المحكوم به في الدعوى المدنية هو نصيب المشكو عليها الشرعي الذي في حوزة الشاكي بعد خصم المصروفات والنفقات التي تكبدها في رعاية شقيقته من مأكل وملبس وتعليم وخلافه، وأن الشاكي أثار الطلبات ذاتها في الاستئناف وقضت محكمة الاستئناف بتعديل المبلغ المستحق للمشكو عليها إلى 96 ألفاً و938 درهماً، ثم تقدم الشاكي بطلب إغفال أمام المحكمة ذاتها، في محاولة أخرى لخصم أي مبالغ أخرى، إلا أن محكمة الاستئناف تصدت له وقضت برفض طلب الإغفال.

وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، وألزمت الشاكي بالرسوم والمصاريف، مشيرة إلى أن الثابت من مطالعة الحكم الصادر في الدعوى «مدني بسيطة» واستئنافها، والطلبات المقدمة فيها أمام محكمة الاستئناف أنها قضت للشاكي بطلباته المقدمة فيها بعد خصم ما صرف عنها برسم متعلقاتها الشخصية بمبلغ 93 ألفاً و770 درهماً، ورفضت ضمنياً بقية الطلبات، وهي نفقات المأكل والمشرب والمسكن والتعليم والتطبيب وكل مستلزمات الخدمات الخاصة وانتهت لرفضها لعدم الإثبات، ومن ثم تكون مطالبة المدعي بها مجدداً دون تقديم أدلة واقعية جديدة، واكتفاؤه بطلب ندب خبير دون أن يرفق أي كشوفات أو سجلات معتمدة تثبت أحقيته في ما ذهب إليه من طلبات قبل المدعى عليها على غير أساس قانوني.

وإذ لم يلق القضاء قبولاً لدى المستأنف فطعن عليه بالاستئناف، ناعياً على الحكم المستأنف مخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع على الرغم من تقديم المستندات وكشوفات معتمدة تثبت أحقيته في طلباته فضلاً على إقرار المستأنف ضدها أنها كانت تقيم معه وهو من ينفق عليها.

حيثيات
من جانبها، أوضحت محكمة استئناف العين في حيثيات حكمها، أن الثابت من الحكم الصادر في الدعوى مدني بسيطة والحكم الاستئنافي، وحكم الإغفال، أنها قضت للمستأنف بطلباته بعد تصفية الحساب وخصم مبلغ 93 ألفاً و770 درهماً وهو ما صرفه المستأنف لصالح المستأنف ضدها وتم رفض طلبات نفقات المأكل والمشرب والمسكن والتطبيب ومستلزمات التعليم لعدم الإثبات بتقديم الحسابات والفواتير الدالة على الرغم من ندب خبير سابق في الدعوي السابقة، مشيرة إلى أن الحالة التي انتهت بالأحكام السابقة لم تتغير ومن ثم يحول ذلك من معاودة طرح النزاع من جديد، ويضحى الاستئناف على غير سند.

وعليه حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت الشاكي بالمصاريف.

 

طباعة Email