يفشل في إثبات بيعه أطعمة مواشي بـ23 ألفاً لعدم وجود مستند

ت + ت - الحجم الطبيعي

أقام رجل دعوى قضائية أمام محكمة العين الابتدائية، يطالب فيها بإلزام شخص آخر بأن يؤدي له مبلغاً وقدرة (23,000) درهم فضلاً عن الرسوم والمصاريف. 

وقال شارحاً لدعواه إن المشكو عليه اشترى منه أطعمة مواشي – عشب – بمبلغ وقدره 23,000 درهم، وبعد استلام الأطعمة لم يقم بسداد ثمنها له رغم وعوده بالسداد، الأمر الذي حدا به لإقامة الدعوى بالطلبات سالفة البيان. 

وحيث تداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وفيها حضر المشكو عليه عن طريق أحد البرامج المخصصة لذلك، وقرر بأنه لا يعرف الشاكي وطلب رفض الدعوى. 

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن المقرر في المادة الأولي من قانون الإثبات أن (على المدعي أن يثبت حقه وللمدعي عليه نفيه ويجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها، وجائزاً قبولها ولا يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه الشخصي)، كما أنه من المقرر في قضاء النقض بإمارة أبوظبي أنه (عبء إثبات الحق المدعي به وقوعه على عاتق من تمسك به وأن الإثبات في المسائل المدنية موقف القاضي فيها سلبي هو يتلقى أدلة الإثبات والنفي دون أن يتدخل فيها أو يلفت نظر الخصوم إلي مقتضيات دفاعهم).

ونوهت بأن مفاد نص المادة الأولى من قانون الإثبات ونص المادة 37 من قانون المعاملات المدنية، أن الأصل براءة الذمة وشغلها بالالتزامات إنما يطرأ بأسباب عارضة - والأصل في الأمور العارضة العدم - فمن ادعى على غيره التزاماً بدين أو بفعل - أياً كان سببه من عقد أو من أسباب الضمان - فعليه هو الإثبات إن أنكر الخصم - لأن هذا الخصم يتمسك بحالة أصليه هي براءة الذمة فيكون ظاهر الحال شاهداً له ما لم يثبت خلافه. 

وأفادت بأن الثابت من الأوراق قيام الشاكي برفع دعواه الراهنة ابتغاء الحكم بإلزام المشكو عليه بأداء مبلغ وقدره 23,000 درهم، وذلك تأسيساً على أن المشكو عليه قد اشترى منه أطعمة حيوانية – أعشاب - بالمبلغ المطالب به، إلا أنه وبعد استلام الأطعمة امتنع عن سداد ثمنها له، وكان الثابت بعد اطلاع المحكمة على الدعوى أن الشاكي لم يقدم أي دليل على إثبات ادعائه باستحقاقه المبلغ المطالب به من حيث تقديم أي مستندات ثابت بها بيع واستلام المشكو عليه للأعلاف المطالب بثمنها أو ما يثبت التصرف القانوني المنشئ للالتزام حتى إقفال باب المرافعة، فضلاً عن أن المشكو عليه قد مثل أمام المحكمة وأنكر الدعوى.

وعليه قضت المحكمة برفض الدعوى بحالتها وألزمت الشاكي بالمصاريف.

طباعة Email