الزواج وعدم الطلاق وتجاوز سن 30 شروط تعين الموجه الاسري

«قضاء أبوظبي»: بعض فيديوهات «التواصل الاجتماعي» تهديد للاستقرار الأسري

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد المشاركون في الملتقى الإعلامي الذي نظمته دائرة القضاء في أبوظبي أمس تحت عنوان: «التوجيه الأسري في أبوظبي.. حلول ومبادرات»، أن مواقع «التواصل الاجتماعي» تهدد الاستقرار الأسري في بعض الأحيان.

وإلى ذلك أصدرت دائرة القضاء في أبوظبي ممثلة في قسم التوجيه الأسري عدداً من اللوائح في شأن التوجيه الأسري، تستهدف الحفاظ على كيان الأسرة واستقرارها مع التركيز على ترسيخ دور التوجيه الأسري، في تقريب وجهات النظر وإصلاح الخلافات العائلية الناشئة بين أفراد الأسرة، فضلاً عن مراعاة حقوق المحضونين في الحصول على الرؤية المحكوم بها.

وأفادت خلال الملتقى الإعلامي، أن العام الحالي شهد إصدار رئيس دائرة القضاء، لائحة جديدة بشأن التوجيه الأسري.

وبينت أن اللائحة الجديدة ساهمت في تطوير العمل تسهيل وتسريع الإجراءات على المتعاملين، عبر إعطاء الموجهين الأسريين صلاحيات جديدة واسعة، مثل حفظ الملف أو الإحالة أو إعادة السير، وهي إجراءات كانت في السابق مرتبطة بالقاضي.

ومن جانبه قال الدكتور تركي القحطاني موجه أسري بدائرة القضاء أبوظبي، إن الدراسات والبحوث التي أجريت في شأن تحديد التحديات التي تواجه الموجهين الأسريين، رصدت وجود إثر سلبي كبير لمواقع التواصل الاجتماعي على الحياة الأسرية وتماسكها.

وأفاد أن مواقع التواصل الاجتماعي والعالم الافتراضي، لا يمثل الحياة الواقعية، فالأشخاص فيه يقومون باختيار وتصوير بعض من أجمل لحظاتهم اليومية ومن ثم نشرها على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، فيظن المتابعون أن هذه اللحظات المنشورة هي تعبير حقيقي عن الحياة الواقعية التي يجب أن تعيشها الأسرة.

وتابع: حينها يحاول المتابعون، أن يقلدوا المشاهير ويعيشوا هذه الحياة بكل تفاصيلها كما شاهدوها على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنهم يصدمون بالواقع، وهذا أمر طبيعي في الحياة الأسرية.

وأضاف الدكتور القحطاني: في هذا الوقت، يحدث صراع داخلي مع الواقع الذي يعيشه هؤلاء، وهنا يأتي دورنا لنوضح لهم طبيعة الحياة الواقعية، المبنية على الصبر والتفاعل وصناعة النجاح والسعادة وليس التمني فقط.

إحصائيات 

ولفت إلى أن الأرقام والبيانات المتعلقة بنسب الطلاق تشير إلى تخفيض برنامج «الصلح خير» نسب الطلاق بواقع 4%، حيث سجل العام 2019 نسب طلاق وصلت إلى 12% وارتفعت إلى 13% في عامي 2019 و2020، لتنخفض بعد ذلك في عام 2021 إلى 9% إثر تفعيل البرنامج.

وأفاد أن النصف الأول من العام الجاري شهد تنظيم 24 ورشة توعية للتوجيه الأسري ضمن برنامج «الصلح خير» استفاد منها 2367 شخصاً.

شروط 

 

وحول الشروط الواجب توفرها في الموجه الأسري، أفاد الدكتور تركي القحطاني، أن الدائرة وضعت مجموعة من الشروط في هذا الشأن، تضمنت 4 شروط رئيسية وهي أن يكون الموجه متزوجاً، وأن لا يكون قد سبق له الطلاق، وأن لا يقل عمر الموجه عن الـ 30 عاماً، فضلاً عن دخوله لعدد من البرامج والدورات التي تأهله للقيام بالمهام الموكلة إليه.

وبحسب الإحصائيات بلغت نسبة النزاعات المنجزة عبر برنامج «الصلح خير» 2023 نزاعاً أسرياً، خلال النصف الأول من العام الجاري، منها 14% تم الاتفاق والصلح فيها بواقع 283 حالة صلح، بينما تم تسجيل 151 حالة طلاق بنسبة وصلت إلى 7% من إجمالي عدد النزاعات المعروضة أمام البرنامج.

حلول 

قالت فتحية العبيدلي رئيس قسم التوجيه الأسري بدائرة القضاء في أبوظبي، أن القسم يضم في عضويته 22 موجهاً أسرياً نجحوا خلال النصف الأول من العام الجاري في حل 69% من الملفات بالاتفاق والصلح والتراضي بواقع 5 آلاف و40 حالة صلح.

طباعة Email