قصة خبرية

تركها زوجها مع 4 أبناء وساندتها «نسائية دبي»

ت + ت - الحجم الطبيعي

تخلى الزوج عن مسؤولياته تجاه زوجته وأبنائه الأربعة ورفض الإنفاق عليهم بعدما ارتبط بامرأة أخرى، وهو ما أصاب الأسرة بصدمة بعدما أصبحت بلا عائل يحقق لها أبسط مستويات المعيشة.

تفاصيل

طرقت الزوجة أبواب جمعية النهضة النسائية في دبي منذ 15 عاماً، فقد كانت تفكر كل يوم كيف ستخرج من النفق الذي أرغمت على العيش فيه، على الرغم من الآمال والأحلام التي رسمتها لنفسها في بداية الزواج الذي لم تدم حلاوته سوى سنوات قليلة تبدلت إلى جحيم عاشته بعد أن انتقل الزوج للعمل في وظيفة أخرى وقرر أن يغير حياته وأن يتخلى عن مسؤولياته تجاه أسرته وأبنائه.

تقبلت أمر زواجه من أخرى وهجره لها ولأبنائه، والأسوأ معاملته السيئة لهم وتعمده إيذائها نفسياً، وكانت تذكر عندما كانت تلجأ إليه وقت الحاجة ولا تجده بجوارها وأبنائه الأربعة، ولم يكن لديها وظيفة تستطيع أن تنفق منها على نفسها وعلى أبنائها فانهارت وهرعت باكية إلى «نسائية دبي» تطلب حلاً لمشكلتها.

جهود

قررت الجمعية ممثلة بمركز النهضة للاستشارات والتدريب، الوقوف إلى جانبها بعد أن أصبحت الصورة واضحة، حيث عمل المركز على مساعدتها في مواجهة المشكلات بفعالية وإيجابية بما يكفل لها التوافق النفسي والاجتماعي في الأسرة، والذي بدوره يسهم في صقل شخصية الأبناء وغرس أفكار بناءة وملهمة في نفوسهم وتوجيههم لما يساعدهم على النمو في بيئة إيجابية عالية المستوى تربوياً.

أسهم المركز أيضاً في منحها دورات تدريبية وتأهيلية تمكنها من اكتشاف المهارات التي تتمتع بها وتطورها، علها تجد وظيفة تمكنها من عفاف نفسها وأبنائها بعد أن تخلى زوجها عن دوره الطبيعي، وبالفعل تمكنت المرأة من استكمال دراستها الجامعية والحصول على عمل مناسب إلا أن زوجها لم يعجبه أن يشاهدها وهي تقف على قدميها من دونه فاعترض على قرار العمل وطلقها ولم يكتف بذلك بل هددها بالطرد من المنزل.

دعم

وقفت الجمعية بجانب هذه المرأة لتتجاوز مرحلة الطلاق الصعبة على نفسها ونفسية أبنائها، حيث ساعدتها في مواجهة التحديات التي تواجهها لتحمل مشاق الحياة وتربية الأطفال وتحقيق الذات والتغلب على المشاعر السلبية التي يولدها المرور بتجربة كالحالة التي تمر بها، فأخذت تتدرج في المناصب في مكان عملها لتقدم بذلك نموذجاً للمرأة والأم المكافحة. ولأن الأيام دول بين الناس فقد انقلبت حال طليقها وطرد من عمله، فأصبح بلا دخل وتكالبت عليه الأمراض، فتركته زوجته الثانية وحيداً، فقررت الزوجة وأبناؤه أن يستضيفوه ويعتنوا به في مرضه ليضربوا مثالاً للوفاء والإخلاص في زمن اعتبر الوفاء عملة نادرة لا سيما بين الأزواج المنفصلين.

طباعة Email