أقام رجل دعوى قضائية ضد شركة يطالب فيها بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 74 ألف درهم مع إلزامها بالرسوم والمصاريف.
وقال شارحاً دعواه: إن المشكو عليها أوهمته بوجود شركة تعمل في مجالات عديدة، سوف تدر له أرباحاً ضعف المبلغ المودع بها، الأمر الذي دعاه لتسليم المشكو عليها مبلغ 74 ألف درهم على دفعتين عن طريق الحساب البنكي لأحد أصدقائه، إلا أنه فوجئ بعدم وجود أرباح، ولدى مطالبة المشكو عليها بإرجاع المبلغ السالف البيان ماطلت في ذلك، مما حدا به إلى رفع دعواه الماثلة بالطلبات المبينة أعلاه.
وقدم سنداً لدعواه، صورة ضوئية من كشف حساب مصرفي، فقط دون أن يدعم دعواه بمستندات أو عقود تثبت وجود نشاط استثماري أو علاقة تجارية مع الشركة.
ولدى عرض النزاع أمام مكتب تحضير الدعوى حضر الشاكي، مصمماً على ما جاء بصحيفة دعواه كما حضرت المشكو عليها والتي قدمت مذكرة جوابية دفعت بها بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، كذلك رفض الدعوى، والتمس الشاكي أجلاً للتعقيب.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها: إن المقرر قانوناً بالمادة الأولى من قانون الإثبات فقرة أولى قد نصت على أن على المدعي أن يثبت حقه وللمدعى عليه نفيه، والمستقر عليه فقهاً وقضاءً أن عبء الإثبات وقوعه على عاتق المدعي وأن المدعي هو المكلف قانوناً بإثبات دعواه وتقديم الأدلة التي تؤكد ما يدعيه فيها وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه أو لفت نظره إلى مقتضيات هذا الدفاع.
وأفادت بأن الثابت من الأوراق، أن الشاكي أقام الدعوى ومناطها مطالبة المشكو عليها بمبلغ 74 ألف درهم على سند أنها أوهمته بدخول شركة والتي سوف تدر له أرباحاً ضعف المبلغ المودع بها، الأمر الذي دعاه لتسليم المشكو عليها المبلغ على دفعتين عن طريق الحساب البنكي لأحد أصدقائه، إلا أنه فوجئ بعدم وجود أرباح، ولما كان ذلك وكانت الأوراق قد خلت مما يثبت العلاقة بين أطراف التداعي أو العرض المقدم من المشكو عليها بدخول الشركة الاستثمارية، وأن جُل ما قدمه هو عبارة عن صورة ضوئية من حساب مصرفي، كما خلت الأوراق من وجود علاقة بين الشاكي والمشكو عليها، وجاءت أقوال الأول مرسلة في هذا الشأن.
ولفتت المحكمة إلى أن الشاكي هو المكلف بإثبات ادعائه وإقامة الدليل على ما يدعيه، ولم يطلب الشاكي سلوك أي طريق من طرق الإثبات وبذلك يكون الشاكي قد أقام دعواه على أقوال مرسلة ليس له دليل من الواقع.
وعليه حكمت المحكمة برفض الدعوى وألزمت الشاكي بالرسوم والمصاريف القضائية.
