بوكيه الورد...آخر صيحات النصب والاحتيال

ت + ت - الحجم الطبيعي

مع انتشار منصات التواصل الاجتماعي، واستخدامها في الترويج للسلع و التجارة الالكترونية، أمست جرائم النصب و الاحتيال أسهل و أسرع من ذي قبل،  خصوصا وان   التنبؤ بوقت وكيفية وقوع هذا النوع من الجرائم  ليس ممكنا البتة، فقد يتعرض الواحد منا في أي وقت الى استهداف من قبل  هؤلاء المجرمين ، واذا لم يكن على مستوى عال من الوعي واليقظة فقد يصبح مجنيا عليه، وهذا ما حصل مع فتاة تدعى "مروة"، تعرضت الى جريمة مشابهة من خلال بوكيه ورد ارسلته الى زبون وهمي، فما الذي حصل معها؟

مروة رائدة اعمال، لها متجر لبيع أجمل واجود الورود والهدايا، ولديها أفكار غير تقليدية في تسويقها وتنسيقها وترتيبها للزبائن، ولم تغفل عن اختيار المكان والأثاث الجذاب والمريح للنفس، وكذلك اختيار الأشخاص المناسبين للعمل لديها ممن يتميزون بالحرفية والأسلوب الأمثل للتواصل مع الزبائن بمختلف مستوياتها.

ومن اجل التسويق الجيد لمتجرها، والوصول الى أكبر شريحة من الزبائن بأسرع وأقصر الطرق، أنشأت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، وركزت على الانستغرام الذي يحظى بانتشار واسع بين "الجمهور الالكتروني"، وعرضت من خلاله عنوانها وأرقام التواصل معها وصورا لمتجرها وعينات من الورود والهدايا التي تبيعها في متجرها. 
 

الطلب الاضخم
وفي احدى المرات، تلقى المحل رسالة نصية عبر "واتساب" من زبون يرغب في توصيل باقة ورد كبيرة إلى إحدى الفلل بعد إفصاحه عن العنوان، وطلب ارفاق مبلغ مالي قيمته الفا درهم مع الباقة.

 أحست مروة وفريق عملها الصغير بسعادة عارمة حيث كان هذا الطلب الأضخم من قبل زبون منذ افتتاح المحل، و كذلك لان صيت المحل تصاعد حتى بلغ منتهاه ولم تعلم حينها بأن هنالك خيطاً خفياً وراء ذلك الطلب.

تلقى عامل المحل الطلب، وقبل البدء بتجهيزه،  تواصل مع الزبون و طلب منه تحويل المبلغ كاملا على حساب المحل البنكي، وإرسال نسخة من طلب التحويل ، ففعل، فباشر الموظفون المحترفون بتجهيز الطلب و إعداد باقة الورود بكل سعادة واتقان،  ولم ينسوا وضع المبلغ المالي مع الباقة التي اوصلها موظف التوصيل  إلى العنوان المطلوب أمام إحدى الفلل حيث كانت المفاجأة.
 

مكالمة صادمة 

 في اليوم التالي تلقى محل الورد اتصالاً من مالك الفيلا يفيد بعثوره على باقة أمام منزله، ويرغب في الاستفسار إذا ما هنالك أي خطأ وقع من عامل التوصيل،  وسريعا أحست مروة بأن ثمة أمرا يسير على غير طريقه،  فأنهت المكالمة مع المتصل، وراحت تبحث عن التحويل البنكي، وتتصل بالبنك    للتأكد من وصول المبلغ على حساب المحل، وأبلغوها بأنه لم يودع في الحساب،  عندها اكتشفت أدركت حقيقة وقوعها في شرك النصب والاحتيال، وسارعت الى فتح بلاغ في ذلك.
 

ضبط ومحاكمة 
أبلغت مروة الجهات الأمنية عما حصل، والتي بدورها نصبت كمينا لاستدراج المتهم بنفس الطريقة، وقبض عليه متلبساً، وأحيل الى النيابة العامة التي وجهت له تهمة النصب والاحتيال للاستيلاء على مال الغير عن طريق الشبكة المعلوماتية والتزوير في صورة محدد غير رسمي واستعماله مع العلم بالتزوير، وعليه احالته لمحكمة الجنح التي حكمت عليه بالحبس لمدة ستة أشهر وتغريمه قيمة المال المسروق.

طباعة Email