يشتري مركبة من صديقه والبنك يأخذها لعدم سداد أقساطها

ت + ت - الحجم الطبيعي

أقام رجل دعوى قضائية أمام محكمة العين الابتدائية، يطالب فيها الحكم بإلزام صديقه (المشكو عليه) بالتنازل عن المركبة موضوع عقد البيع المبرم بينهما، مع إلزام المشكو عليه بالرسوم والمصاريف.

وقال شارحاً لدعواه أنه خلال عام 2021 الماضي، اشترى من المشكو عليه مركبة تعرض إلى حادث مروري بليغ، بمبلغ قدره 17 ألف درهم، وقام بإجراء إصلاحات عليها، تضمنت تبديل إنارتها وأجزاء مختلفة من مقدمة وجسد المركبة ومحركها، حتى أصبحت صالحة للاستعمال والسير مرة أخرى على الطرقات.

وتابع : نظراً لمرور المشكو عليه بضائقة مالية، تم الاتفاق معه على أن تكون المركبة بحوزتي، وتحت اسم المشكو عليه إلى حين إنهائه كافة الأمور العالقة ومن ثم تحويل ملكية المركبة من اسم المشكو عليه إلى اسم الشاكي على أن تتم كافة الإجراءات خلال مدة لا تتجاوز العام.

وبعد مرور 6 أشهر من الاتفاق، حاول الشاكي التواصل مع المشكو عليه بهدف إنهاء إجراءات التسجيل، إلا أن المشكو عليه لم يحضر للتنازل عن المركبة، وبعد مرور فترة زمنية أخرى تفاجئ الشاكي، بقيام الشرطة بإيقاف المركبة وحجزها لوجود تعميم صادر من البنك نظراً لعدم سداد المشكو عليه باقي أقساطها الشهرية، الأمر الذي حدا بالشاكي إلى إقامة هذه الدعوى للحكم له بما تقدم من طلبات، وقدم صورة من عقد البيع سند الدعوى، وصورة من ملكية المركبة ثابت بها أن المركبة مملوكة للمشكو عليه، ومرهونة لصالح أحد البنوك، وما يفيد عرض النزاع أمام لجنة التوفيق والمصالحة. 

وإذ تم عرض النزاع أمام مكتب تحضير الدعوى، تم التواصل "عن بعد" مع الشاكي، وتخلف المشكو عليه عن الحضور وتبين ورود إعلانه منفذ عن طريق اللصق، وبناء عليه قرر القاضي المشرف إحالة الدعوى أمام هذه المحكمة بعد اكتمال تحضيرها. 

واذ نظرت الدعوى عبر تقنية الاتصال المرئي، وانظمة حضور جلسات المحكمة عن بعد، وبالنداء على الأطراف لم يحضر أحد الجلسة المحددة، لتقضي محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان، حيث إن العقد المبرم بين الطرفين حدد فترة للجواء إلى المحكمة في حال عدم تسجيل المركبة وهي الفترة التي لم يحل أوانها بعد.

لم ينل هذا القضاء قبولا من الشاكي فطعن عليه بالاستئناف، بموجب صحيفة وأودع مذكرة رفقتها أوضح فيها بأنه اشترى المركبة موضوع النزاع من المشكو عليه، وأنفق على تصليحها مبلغ 13 ألف و785 درهم، وقد طلب منه التنازل عن المركبة، لكن دون جدوى، والتمس من هيئة المحكمة الحكم له بإرجاع قيمة المبايعة والإصلاح مع تعويض قدره 20 ألف درهم مع الزام المشكو عليه بالرسوم والمصاريف القضائية.

وعقبت المحكمة وحيث إن الطلبات المذكورة سلفا أعلاه لم تكن معروضة على محكمة أول درجة ولم تنظرها وبذلك فهي طلبات جديدة عرضت لأول مرة على محكمة الاستئناف، مبينة بأن الفقرة الثالثة من المادة 165 من قانون الإجراءات المدنية قد نصت على أنه : "ولا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها "، الأمر الذي تعين معه الحكم بعدم قبول تلك الطلبات.

وعليه قضت المحكمة برفض الاستئناف والزمت الشاكي بالرسوم والمصاريف.
 

طباعة Email