يستغل ثقة صديق عمره في الاستيلاء على حصة بقيمة 5 ملايين درهم

ت + ت - الحجم الطبيعي

استغل شخص "ثقة" صديق عمره وقيام الأخير بمنحه توكيل لإدارة شركة قاما بإنشائها معاً بواقع 50% لكل منهما، في الاستيلاء على حصة صديقه والتي تقدر قيمتها بنحو 5 ملايين و118 ألف درهم، وتسجيلها باسم ابنه دون موافقة أو علم صديقه. 

وتفصيلاً، فقد أقام رجل، دعوى قضائية أمام محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، ضد شريكه، طالب فيها بأن يؤدي له مبلغ مليونين درهم تعويضاً عن كافة الأضرار المادية والأدبية والكسب الفائت والفرصة الضائعة مع إلزامه بفائدة تأخيرية بواقع 12 % من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام، وإلزام المشكو عليه بأن يؤدي له الفائدة التأخيرية بواقع 12 % على مبلغ 5 ملايين و118 ألف درهم المقدر من لجنة الخبراء المنتدبة في الدعوى تجاري كلي أبوظبي والمحكوم به في نفس الدعوى.

وعندها قام المشكو عليه بالاستيلاء على الشركة وعلى أرباحها ما دفعه الشاكي للتقدم بدعوى أمام المحكمة التجارية طالب فيها بحصته في أرباح الشركة من تاريخ قيام الشراكة وحتى عام 2017.

وقال شارحاً لدعواه أنه كان شريكاً مع المشكو عليه، بشركة بواقع 50% لكل منهما، وقد قام بإصدار وكالة للمشكو عليه لإدارة تلك الشركة منفرداً، حيث استمرت الشراكة لمدة 8 سنوات، موضحاً أنه اكتشف عن طريق الصدفة بأن المشكو عليه استغل الوكالة الممنوحة له وقام بدون علمه وموافقته وبسوء نية ببيع كامل حصته (الشاكي) في الشركة لابنه وتم تعديل الرخصة التجارية باسم المشكو عليه وابنه بموجب ملحق عقد التأسيس بناءً على ذلك التنازل، الأمر الذي فوت عليه (الشاكي) الأرباح عن 3 سنوات متتالية.

ولفت إلى أنه أقام دعوى بطلان ملحق عقد التأسيس والتنازل وإعادة الوضع إلى ما كان عليه، إلا أن المحكمة قضت برفض الدعوى تأسيساً على أن الوكالة الممنوحة للمشكو عليه تبيح له القيام بتلك التصرفات وأنه لم يخل بالتزاماته الواردة بها، فقام برفع دعوى تجاري كلي طالب فيها بإلزام المشكو عليه بدفع ثمن حصته في الشركة البالغة 50% وفقاً لعقد التأسيس المبرم بينه والمشكو عليه وقضت فيها محكمة الموضوع بإلزام المشكو عليه بأن يؤدي للشاكي مبلغ 5 ملايين و188 ألف درهم. 

ورد المشكو عليه أمام هذه المحكمة بمذكرة جوابية طلب في ختامها الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، وبرفض الدعوى.

من جانبها أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن  طلب المشكو عليه، بعدم جواز النظر في الدعوى لسابق الفصل فيها، تم رفضه، مشيرة إلى أن البين من مدونات الحكم الصادر في الدعوى السابقة أن موضوعها يتعلق بمطالبة الشاكي بقيمة ثمن بيع حصة في الشركة، في حين أن الدعوى الماثلة يتعلق موضوعها بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به جراء فعل المشكو عليه المتمثل في استغلاله للوكالة بسوء نية وحرمانه للشاكي من الاستفادة بالمبلغ المقضي له به والفائدة التأخيرية على ذلك المبلغ، وبالتالي لم تتوفر شروط الدفع بسابقة الفصل مما يكون معه الدفع جاء قائم على غير سند.

وأوضحت المحكمة أن مطالبة الشاكي بالتعويض عن فوات الكسب باستثمار المبلغ المقضي به والبالغ 5 ملايين و118 ألف درهم وهو عبارة عن حصة الشاكي في أصول ومنقولات الشركة في تاريخ التنازل عنها لابن المشكو عليه حيث لم يقم الأخير بتسليم الشاكي حصته في تاريخ استحقاقها وحتى تاريخه فإن المشكو عليه يكون قد حرم الشاكي من الانتفاع بقيمة حصته في الشركة وفوت عليه فرصة استثمار ذلك المبلغ مما يكون معه الشاكي، مستحقاً للتعويض المادي بسبب حرمانه من الانتفاع بقيمة حصته وفوات فرصة استثمارها.

وحكمت المحكمة بإلزام المشكو عليه بأن يؤدي للشاكي مبلغ 500 ألف درهم تعويضاً جابراً للأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به، والفائدة التأخيرية عن هذا المبلغ بواقع 5% سنوياً من المبلغ المحكوم به اعتباراً من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً وباتاً وحتى السداد التام بما لا يجاوز أصل المبلغ المحكوم به، وبإلزامه بأن يؤدي للشاكي الفائدة التأخيرية بواقع 5% سنوياً من المبلغ المحكوم به في الدعوى السابقة والبالغ قدره 5 ملايين و118 ألف درهم.

طباعة Email