حكمت المحكمة الابتدائية في العين على زوجين بدفع غرامة مالية إثر قيام كل منهما بالاعتداء على الآخر بالضرب المبرح بسبب نشوب خلافات زوجية حادة بينهما.
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام الزوجة بتقديمها بلاغاً للشرطة ضد زوجها، وتبين من خلال التحقيق وجود اعتداء متبادل بين الزوجين، وقيام الزوج والزوجة فعلياً بالاعتداء المتبادل، وذلك وفق تقارير طبية، مما أدى إلى إحالتهما كمتهمين بالاعتداء على سلامة بعضهما البعض، وصدور حكم بإدانتهما بدفع غرامة، بحيث اعتبر القانون كليهما محاسباً.
وقال المحامي والمستشار القانوني خالد المازمي لـ«البيان»: «تنشأ الخلافات الزوجية بسبب سوء تفاهم كلا الطرفين، لكن يجب أن تقتصر تلك الخلافات وإن حدثت على مشادات كلامية، أو كما ذكر الله تعالى في سورة النساء «وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا». وبهذه الأمور يتحقق الإصلاح في حال نشوء خلافات بين الزوجين، بحيث لم يصرح الشرع لكل الزوجين بأذية أحدهما الآخر، أو الاعتداء بالضرب لأي من الزوجين، وأشار إلى التدرج في حال حدوث الخلافات الزوجية».
حُكم
وأضاف المازمي: «إن قانون الجرائم والعقوبات عاقب من يقوم بالاعتداء على سلامة الجسد بالعقوبة المقررة بنص المادة 390، بحيث يعاقب بالحبس وبالغرامة من اعتدى على سلامة جسم غيره بأية وسيلة، وأفضى الاعتداء إلى مرضه أو عجزه عن أعماله الشخصية مدة تزيد على عشرين يوماً. وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة والغرامة التي لا تجاوز عشرة آلاف درهم إذا لم تصل نتيجة الاعتداء إلى درجة الجسامة».
وأردف: «باعتبار كلا الزوجين قام بالاعتداء على سلامة جسد الآخر، ولكن غير المفضي إلى عجز عن أداء الأعمال لمدة 20 يوماً، فقد صدر الحكم ضد الزوج والزوجة بدفع بالغرامة، ولكن بحسب جسامة الاعتداء وفقاً للتقرير الطبي، بمعنى أن الغرامة تختلف استناداً إلى الإصابة المذكورة بالتقرير».
كما يحق رفع دعوى مدنية بالمطالبة بالتعويض عن الأضرار وفقاً للمادة 282، ويختلف التعويض أيضاً بحسب الضرر الناتج عن اعتداء كليهما على الآخر، مشدداً في الوقت ذاته على عدم التصرف بخلاف ما نص عليه الدين الحنيف، أو إحالة موضوعهما لجهات الإصلاح بالدولة، وهي لجان التوجيه الأسري لحل الخلافات الزوجية، وفي حالة مخالفة أحد الزوجين وعدم التزامه وقيامه بالتصرفات المخالفة قانوناً يجب على الطرف الآخر اتخاذ الإجراءات القانونية دون مبادلة الضرر بالضرر.
