يستولي على أموال ضحاياه بإيهامهم بدورة للحصول على «آيلتس»

ت + ت - الحجم الطبيعي

 رفع رجل دعوى أمام محكمة العين الابتدائية، طالب فيها بإلزام شخص بأن يرد له الأموال التي استولى عليها منه مع الفائدة التأخيرية بواقع 10% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، فضلاً عن الرسوم والمصاريف القضائية.

وقال شارحاً دعواه إن المشكو عليه أعلن عبر إحدى وسائل التواصل الاجتماعي عن وجود دورة تدريبية يتم تقديمها «عن بعد» تساعد منتسبيها على الحصول على شهادة «الآيلتس» عبر إدخالهم في ورش وبرامج تأهيلية، باستخدام تقنيات التعليم والدراسة «عن بعد».

وأضاف الشاكي: تواصلت مع المعلن «المشكو عليه»، وأبلغته عن رغبتي في المشاركة في البرنامج التدريبي، وبعد موافقته على ضمي وإدخالي إلى المجموعة التدريبية، طلب مني إيداع مبلغ وقدره 9 آلاف درهم في حسابه المصرفي، رسوماً مقررة للدورة التدريبية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه تبين له بعد مرور فترة من الزمن عدم وجود أي برنامج تدريبي، وأن المشكو عليه أوهمه بوجود الدورة للاستيلاء لنفسه على المبلغ المالي.

وعلى الفور توجه الشاكي إلى الجهات المعنية، التي تولت مهام تحديد هوية المشكو عليه، وإحالته إلى المحكمة الجزائية المختصة، التي أصدرت بدورها حكماً بإدانة المشكو عليه، ليتوجه بعدها الشاكي إلى المحكمة المدنية للمطالبة برد المبالغ المستولى عليها منه.

إثبات 

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إنه من المقرر بنص المادة «1» من قانون الإثبات أن على المدعي أن يثبت حقه، وللمدعى عليه نفيه، كما أن الأصل هو براءة الذمة، فإذا تمكن المدعي من إثبات عكسه انتقل عبء الإثبات للمدعى عليه لنفي الواقعة المثبتة، كما أن نص المادة 318 من قانون المعاملات المدنية تفيد بأن على من أخذ مال غيره بلا سبب شرعي فعليه رده. 

وبينت أن الأوراق تشير إلى أن المشكو عليه أدين فيها عن تهمة الاستيلاء على مبالغ نقدية مملوكة للشاكي، الذي لم يتم الطعن عليه عن طريق الاستئناف، ومن ثم يكون هذا القضاء الجنائي قد فصل في الأساس المشترك بين الدعويين المدنية المطروحة والجنائية، وفي الوصف القانوني لها ونسبته إلى فاعله، ألا وهو أن المشكو عليه قد استولى من الشاكي على المبلغ المملوك له، وقدره 9 آلاف درهم.

وأوضحت أنه لم يثبت للمحكمة براءة ذمة المشكو عليه من المبلغ المطالب به، لا سيما وأن المشكو عليه لم يمثل أمام المحكمة لكي يدفع الدعوى بأي دفع أو دفاع ينال منها، الأمر الذي تكون معه الدعوى صحيحة وثابتة، ويتعين إجابة الشاكي إلى طلبه والقضاء له.

وعليه حكمت المحكمة بإلزام المشكو عليه بأن يؤدي للشاكي مبلغاً قدره 9 آلاف درهم طبقاً للوارد بالأسباب وبالمصاريف، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.

طباعة Email