أقام ولي أمر قاصر دعوى قضائية أمام محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية ضد وليي أمر قاصرين، طالب فيها إلزام المشكو عليهما بصفتهما بأن يؤديا له بشخصه وبصفته مبلغ 200 ألف درهم كتعويض مادي ومعنوي وإلزامهما بالمصاريف ومقابل الأتعاب، مشيراً إلى قيام ولدي المشكو عليهما بالاعتداء على ابنه، بقصافة أظافر وهو ما أحدث به جرحا، فضلاً عن صفعه، وقد صدر ضدهما حكم جزائي بالإدانة.

من جانبها، أوضحت المحكمة أنه وفقاً لقانون الإجراءات الجزائية أن الحكم الصادر في المواد الجنائية تكون له حجية في الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، مشيرة إلى أن الثابت من الحكم الجزائي إدانة ابني المشكو عليهما القاصرين عن تهمة الاعتداء على سلامة جسم ابن الشاكي، وقد حاز الحكم الجزائي حجية الأمر المقضي فيما قضى به أمام المحكمة المدنية ولا يجوز معه إعادة بحث عناصر المسؤولية ومن ثم يكون ركن الخطأ قد توافر قبل ولدي المشكو عليهما القاصرين وثبت ثبوتاً قطعياً بحقهما.

وأشارت المحكمة إلى أن الثابت أن هذا الخطأ هو السبب في حصول أضرار للشاكي بشخصه وبصفته وكان الفعل غير المشروع الذي رفعت الدعوى الجنائية على أساسه هو بذاته الذي رفعت الدعوى المدنية استناداً له ومن ثم تتقيد هذه المحكمة بثبوت الخطأ ونسبته إلى فاعليه ويمتنع عليها أن تخالفه أو تعيد بحثه، ما يجعل أركان المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببيه قد توافرت في حق المشكو عليهما كونهما المسؤولين عن رقابة ابنيهما القاصرين.

ضرب

وأشارت إلى أن الثابت من الحكم الجزائي أن ابن المشكو عليه الأول قاما بضرب ابن الشاكي بقصافة أظافر وهو ما أحدث به جرح طعني يسار الصدر كما أن ابن المشكو الثاني قام بضرب ابن الشاكي بالكف وقد لحق بابن الشاكي نتيجة خطأ المشكو عليهما أضرار معنوية تمثلت فيما أصابه من آلم بسبب خطأ المشكو عليهما ما ترى معه المحكمة أن تعويض الشاكي بصفته عن كافة الأضرار المادية والمعنوية كافيا في مبلغ 30 ألف درهم تلزم المحكمة المشكو عليه الأول بصفته بأن يؤدي منها مبلغ 20 ألف درهم وتلزم المشكو عليه الثاني بصفته بأن يؤدي المتبقي منها وقدره 10 ألاف درهم.

ولفتت المحكمة إلى أن طلب الشاكي بشخصه التعويض المعنوي، له حجيته، حيث أن خطأ ابني المشكو عليهما ثابتاً وقد نتج عن ذلك الخطأ أضراراً معنوية لحقت بالشاكي بشخصه تمثلت في القهر والشعور بالضعف الذي أصابه عند معاينته لابنه المعتدى عليه ومن ثم تقدر المحكمة تعويض الشاكي بشخصه بمبلغ 10 آلاف درهم كتعويض أدبي تلزم المحكمة المشكو عليه الأول بصفته بأن يؤدي منها مبلغ 8 ألاف درهم وتلزم المشكو عليه الثاني بصفته بأن يؤدي المتبقي منها وقدره ألفا درهم.

وعليه حكمت المحكمة، بإلزام المشكو عليه الأول بصفته بأن يؤدي للشاكي بشخصه وبصفته مبلغ 28 ألف درهم وبإلزام المشكو عليه الثاني بصفته بأن يؤدي للمدعي بشخصه وبصفته مبلغ 12 ألف درهم، بالإضافة إلى إلزام المدعى عليهما بصفتهما بالمصاريف والرسوم ومقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.