رفعت شركة تصليح إطارات، دعوى قضائية أمام محكمة الظفرة الابتدائية، تطالب فيها بإلزام مالك شركة تعمل في مجال المقاولات والنقليات، بأن يؤدي لها مبلغاً وقدره 104 آلاف درهم، والفائدة التأخيرية بواقع 12% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد والنفاذ المعجل والرسوم والمصاريف والأتعاب.
وقالت شارحة لدعواها: إنه تم الاتفاق بين الطرفين بأن تقدم الشاكية بمقرها خدمات للمشكو عليها بتقديم خدمات قطع غيار وصيانة سيارات وتصليح إطارات لسيارات المشكو عليها، وبالفعل قامت الشاكية بتقديم الخدمات المتفق عليها ولم تلتزم المشكو عليها بسداد قيمة الفواتير، وساندت دعواها بمستندات تمثلت في فواتير مترجمة وموقعة من الطرفين وكشف حساب وقرار مركز التوفيق والمصالحة.
وأثناء تداول الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها عبر تقنية الاتصال المرئي وأنظمة حضور جلسات التحضير عن بعد، وفيها حضر وكيل الشاكية وقدم عبر الطلبات الإلكترونية وكالة خاصة وحضر مالك المشكو عليها وأرفق عبر نظام إدارة إشعارات الجلسات مذكرة جوابية، تتلخص بأن المشكو عليه ينكر جميع ما ورد بالصحيفة للدعوى وينكر التعامل، وأن الشاكي لم يقدم الاتفاق على التعامل، وكل ما قدمه الشاكية لا يوجد به أمر تكليف أو أي طلب خدمة، ملتمساً أصلياً رفض الدعوى واحتياطياً إحالة كافة المستندات المقدمة من الفواتير للطعن عليها لبيان عدم وجود أي توقيع لممثل المشكو عليها.
وبعد عرض الملف على القاضي المشرف قرر عملاً بالمادة 10 من قرار رئيس دائرة القضاء رقم 47 لسنة 2021 بشأن نظام عمل مكتب إدارة الدعوى إلزام الجهة الشاكية، بتقديم أصول الفواتير لإيداعها في الملف، وحسب الإجراءات المتبعة على أن تكون ضمن حافظة مستندات مع إرفاق صور عنها وبالفعل تم تقديم حافظة مستندات مرفق بها أصول الفواتير وصور عنها.
وتم إحالة الدعوى للمحكمة وإدراجها بعدة جلسات، وفي آخر جلسة طلب الطرفان إثبات ما تم الاتفاق عليه والمتمثل أنه تمت المصالحة بينهما على أن يقوم مالك المشكو عليها بدفع مبلغ إجمالي وقدره (161000) درهم شاملاً الرسوم والمصاريف وجميع الطلبات بالدعوى وأن طريقة الدفع مبلغ 10000 درهم شهرياً من كل شهر حتى تمام السداد.
خصومة
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها: إن الصلح عقد يرفع النزاع ويقطع الخصومة بين المتصالحين بالتراضي يترتب عليه انتقال حق المصالح إلى البدل المصالح عليه وسقوط حقه الذي كان محل النزاع والصلح يكون ملزماً لطرفيه لا يسوغ لأيهما أو لورثته من بعده الرجوع فيه.
وأضافت بأن نص المادة 41 من قرار مجلس الوزراء في شأن اللائحة التنظيمية للقانون الاتحادي بشأن قانون الإجراءات المدنية أنه (للخصوم أن يطلبوا من المحكمة في أية حالة تكون عليها الدعوى إثبات ما اتفقوا عليه في محضر الجلسة ويوقع عليه كل منهم أو وكلاؤهم المفوض لهم بذلك فإذا كانوا قد كتبوا ما اتفقوا عليه الحق الاتفاق المكتوب بمحضر الجلسة وأثبت محتواه فيه، ويكون لمحضر الجلسة في الحالتين قوة السند التنفيذي وتعطى صورته وفقاً للقواعد المقررة لتسليم صور الأحكام).
وأفادت بأن الثابت من محضر آخر جلسة، وما قرره الحاضران عن الشاكية والمشكو عليها بأنهما اتفقا بأن يقوم مالك المشكو عليها بدفع مبلغ إجمالي وقدره (161000) درهم وأن الاتفاق ليس فيه ما يخالف القانون أو النظام أو الآداب العامة مما يجعل المحكمة تقضي بإثبات ما تم الاتفاق عليه، وجعله في قوة السند التنفيذي.
وعليه حكمت المحكمة بإثبات ما تم الاتفاق عليه بين طرفي الدعوى وإثبات محتواه وجعله في قوة السند التنفيذي، بحيث يقوم مالك المشكو عليها بدفع مبلغ إجمالي وقدره (161000) درهم شاملاً الرسوم والمصاريف، وأن طريقة الدفع مبلغ 10000 درهم شهرياً تدفع من كل شهر حتى تمام السداد.
