تقاضي والدتها بحجة أخذها مهر زواجها!

ت + ت - الحجم الطبيعي

رفعت فتاة دعوى قضائية أمام محكمة العين الابتدائية، تطالب فيها إلزام والدتها وامرأة أخرى، برد قيمة مهرها نقداً، بمبلغ قدره (60,000) درهم، أو تسليم الذهب بقيمة تعادل هذا المبلغ، فضلاً عن إلزامهما بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.

وقالت شارحة لدعواها، بأن زوجها قام بتسلم مهرها إلى والدتها (المشكو عليها الأولى)، بمبلغ قدره 60,000 درهم على دفعتين، الأولى بمبلغ 20,000 درهم، والثانية بمبلغ قدره 40,000 درهم، وعند مطالبة الشاكية بالمهر، ردت المشكو عليها الأولى، بأنها اشترت ذهباً بالمبلغ، وأنها سلمته للمشكو عليها الثانية.

طلبات

وأضافت الشاكية، أنها طالبت المشكو عليهما برد قيمة المهر، أو تسليمها الذهب الذي تم شراؤه، إلا أنهما ما زالتا ممتنعتين عن تسليمه، الأمر الذي حدا بها لإقامة الدعوى بالطلبات سالفة البيان. وحيث تداولت الدعوى بداية أمام مكتب إدارة الدعوى، وفيها تم تحضير وكيل الشاكية، كما تم تحضير المشكو عليهما بشخصهما، عن طريق أحد البرامج المخصصة لذلك، قدمت المشكو عليها الأولى مذكرة جوابية، التمست فيها عدم قبول الدعوى في مواجهتها، وبالنتيجة رفض الدعوى، وقدمت صورة من كشف، كما قدمت المشكو عليها الثاني مذكرة جوابية، طالبت فيها رفض الدعوى.

 مذكرة تعقيبية

وفي الجلسة التالية، قدم الحاضر عن الشاكية، مذكرة تعقيبية على الدعوى، رددت في ختامها بطلباتها السابقة، واحتياطياً مخاطبة لجنة التوجيه الأسري لضم أحد الملفات، لتفريغ المحادثات المرئية التي تمت بين الشاكية والمشكو عليها الأولى، وعلى سبيل الاحتياط الكلي، توجيه اليمين الحاسمة للمشكو عليها الأولى بالصيغة الآتية «أقسم بالله العلي العظيم، وبكتابه الكريم، بأنني لم أستلم معجل المهر مبلغ «20000 درهم» من زوج ابنتي المدعو (أ) نقداً، والمثبتة بعقد الزواج، ولم يقم المدعو (أ) بإيداع مبلغ 40000 درهم في حسابي أو تحويل أي مبالغ أخرى، ولا يوجد بذمتي أي مبالغ لصالح الشاكية، والله على ما أقول شهيد»، وتوجيه اليمين الحاسمة للمشكو عليها الثانية بالصيغة الآتية «أقسم بالله العلي العظيم، وبكتابه الكريم، أن المدعو (أ) لم يقم بإيداع مبلغ «40000 درهم» في حسابي، أو تحويل أي مبالغ أخرى، ولا يوجد بذمتي أي مبالغ لصالح المدعية، والله على ما أقول شهيد». 

اليمين الحاسمة

وحيث تداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، وفيها تم تحضير الشاكية بشخصها، وبوكيل عنها (محامٍ)، كما تم تحضير المشكو عليهما بشخصهما، عن طريق أحد البرامج المخصصة لذلك، وأفاد الحاضر عن الشاكية، بأنه يتمسك بطلباته، وبطلب توجيه اليمين الحاسمة للمشكو عليهما، كما قررت الشاكية أنها تطالب المشكو عليهما بمبلغ قدره 60 ألف درهم، قيمة المهر، والمحكمة عرضت الصلح على الأطراف وطلب أجل للتسوية.

وفي الجلسة التالية، طلب الحاضر عن الشاكية، توجيه اليمين الحاسمة للمشكو عليهما، وبذات الجلسة، قضت المحكمة، وقبل الفصل الموضوع، بتحليف المشكو عليها الأولى، اليمين الحاسمة، وبتحليف المشكو عليها الثانية، اليمين الحاسمة، فحلفاها بصيغتها المقررة. 

رفض 

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، بأن المستقر عليه فقهاً وقضاء، أن اليمين الحاسمة دليل من لا دليل له، ودليل من أعوزه الدليل، كما أنه من المقرر قانوناً، أنه يجوز لكل من الخصمين في أية حالة كانت عليها الدعوى، أن يوجه اليمين الحاسمة للخصم الآخر، شريطة أن تكون الواقعة التي تنصب عليها اليمين، متعلقة بشخص من وجهت إليه، ومع ذلك، للقاضي أن يمنع توجيه اليمين، إذا كان الخصم متعسفاً في توجيهها.

وأضافت أن الثابت أن الشاكية، قد تمسكت بطلب إثبات مطالبتها الماثلة، بتوجيه اليمين الحاسمة إلى المشكو عليهما، بالصيغة الواردة بالحكم، فوجهت المحكمة إليهما اليمين الحاسمة، الأمر الذي يتعين معه القضاء برفض هذه الدعوى على النحو الذي سيرد بالمنطوق، ملتفتة عن دفوع المدعى عليهما لعدم جدواهما. 

وعليه، حكمت المحكمة برفض الدعوى، وألزمت الشاكية بالمصاريف والرسوم القضائية.

طباعة Email