5 ملايين درهم مطالبات زوجة من زوجها لإصابتها بمرض «تناسلي»

ت + ت - الحجم الطبيعي

أقامت امرأة «من جنسية آسيوية» دعوى قضائية أمام محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، ضد طليقها، طالبت فيها بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 5 ملايين درهم تعويضاً جابراً للأضرار المادية والمعنوية، مع الفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام، بالإضافة إلى إلزام المدعى عليه برسوم ومصروفات الدعوى.

وقالت شارحة لدعواها إنها كانت زوجة المشكو عليه، وأثناء الحياة الزوجية بينهما مرضت مرضاً شديداً، وأصبحت تعاني من التعب والكسل والإرهاق الشديد، وعند مراجعتها لأحد المستشفيات بالدولة اكتشفت إصابتها بمرض معدٍ ويحتاج إلي متابعة طبية مستمرة لتخفيف الآلام الحادة التي تصيب الجهاز التناسلي، فضلاً عن أن هذا المرض ينتج عنه العقم للسيدات، وأن هذا المرض انتقل لها من المشكو عليه خلال فترة زواجهما، حيث كان المدعي عليه مصاباً بهذا المرض قبل زواجهما وأخفى عليها إصابته.

وأصدرت المحكمة الجزائية حكماً بإدانة الزوج عما أسند إليه وتغريمه مبلغ 10 آلاف درهم. لتتوجه السيدة إلى المحكمة المدنية للمطالبة بتعويض، وخلال نظر القضية، قدم المشكو عليه مذكرة جوابية أنكر فيها الدعوى، ودفع بأنه وإن كان قد أصيب بهذا المرض فإنه تعافى وشفي منه، ثم أقدم على الزواج من الشاكية بعد أن استخرج شهادة طبية تفيد بخلوه من الأمراض وصلاحيته للزواج، كما أنه كان حسن النية ولم يقصد الكيد وسوء القصد والإضرار بالشاكية.

 ماهية المرض

ولفت إلى أن الشاكية لم تثبت بشكل قانوني ماهية المرض الذي تسبب في إيذائها ومداه ومدى تأثيره عليها وتحديد حجمه ونوعه والخسارة الشخصية التي ترتبت عليه، وطلب في ختامها رفض الدعوى.

من جانبها أوضحت المحكمة أن الثابت بالأوراق أن الشاكية قد أصيبت بمرض في الجهاز التناسلي وكان ذلك المرض قد انتقل إليها من المشكو عليه، لذا يشكل إصابة الشاكية بذلك المرض مساساً بسلامة وصحة جسمها، وترتبت عليه أضرار مادية تمثلت في الآلام الجسدية التي عانت منها جراء المرض، بالإضافة إلي تكبدها أتعاب المحاماة وتستحق عنها المدعية التعويض المادي.

إيصال أتعاب

ولفتت المحكمة إلى أن الشاكية قدمت إيصال أتعاب محاماة قدرها 200 ألف درهم، إلا أن المشكو عليه غير ملزم بكرم وسخاء الشاكية مع محاميها، أما بشأن ادعاء الشاكية بأنه مرض لا شفاء منه وينتج عنه العقم لدى السيدات فقد خلت الأوراق، مما يثبت ذلك الادعاء، وجاءت أقوال الشاكية بشأنه مجرد أقوال مرسلة دون سند أو دليل، كما خلت الأوراق مما يفيد مدى خطورة هذا المرض والآثار المترتبة عليه.

وعليه حكمت المحكمة بإلزام المشكو عليه بأن يؤدي للشاكية مبلغ 70 ألف درهم تعويضاً جابراً للأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها، والفائدة التأخيرية بواقع 5% من المبلغ المحكوم به.

طباعة Email