أقامت مؤسسة استشارات قانونية، دعوى قضائية أمام محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، طالبت فيها إلزام المشكو عليها (سيدة)، بأن تؤدي لها مبلغ 9 ملايين و20 ألف درهم، قيمة الأتعاب المستحقة والرسوم المسددة لصالح المشكو عليها، مع الفائدة القانونية بواقع 12 % من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام.
أوضحت الشاكية في دعواها، أنها مؤسسة فردية، تباشر نشاطها في تقديم الخدمات والاستشارات القانونية، وقد أبرمت المشكو عليها اتفاقية أتعاب محاماة معها، كلفت بموجبها الأخيرة بتمثيلها أمام المحاكم بمختلف أنواعها ودرجاتها، في كل الدعاوى التي قد ترفع من أو على المشكو عليها، ومتابعة تنفيذ الأحكام، وتقديم البلاغات الجزائية، بما فيها بلاغات الشيكات بدون رصيد، وتمثيلها لدى مراكز الشرطة والنيابة العامة، وقامت بتكليفها بمباشرة عدد من القضايا، وتحصيل شيكات.
تسديد
وأشارت إلى قيامها بسداد ما يقارب 20 ألف درهم، رسوم محاكم لصالح المشكو عليها، والقيام بجميع المهام الموكلة إليها، وبالتالي، تستحق الأتعاب المتفق عليها بالبند الرابع من اتفاقية الأتعاب، والبالغ قدرها 9 ملايين درهم، وطالبت الشاكية، المشكو عليها، بسداد أتعاب الاتفاقية، غير أنها لم تستجب.
وخلال نظر الدعوى، حضر مالك المؤسسة الشاكية، بشخصه، ولم تحضر المشكو عليها، رغم إعلانها، فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم، فيما أوضحت المحكمة، أنه وفقاً لقانون تنظيم مهنة المحاماة، أنه (يتقاضى المحامي أتعابه وفقاً للعقد المحرر بينه وبين موكله، ومع ذلك، يجوز للمحكمة التي نظرت القضية، أن تنقص بناء على طلب الموكل الأتعاب المتفق عليها، إذا رأت أنها مبالغ فيها بالنسبة إلى ما تتطلب القضية من جهد، وإلى ما عاد على الموكل من نفع).
وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها، أن البيّن بالأوراق، أن الشاكية رفعت دعواها الماثلة، بطلب الحكم لها بأتعاب المحاماة، وفقاً للاتفاقية المبرم بشأنها عقد أتعاب المحاماة بين طرفي التداعي، وكان الثابت بالأوراق، أن المؤسسة الشاكية، قد نفذت التزامها بالترافع، إنابة عن المشكو عليها في القضايا الموكلة، وقامت بتمثيل المشكو عليها في الدعاوى، وقد أوفت بما عليها من التزام.
ولفتت المحكمة إلى أن المشكو عليها لم تمثل أمام المحكمة، لتدفع الدعوى بأي دفع يمكن أن ينال منها، وقد خلت الأوراق مما يفيد قيام المشكو عليها بسداد الأتعاب أو جزء منها، الأمر الذي يكون معه طلب الشاكية، بشأن الأتعاب الاتفاقية قائم على سند من الواقع والقانون، ويحق للشاكية أن تتقاضى أتعابها عما قامت به من أعمال، في حدود وكالتها، وفقاً للعقد المحرر.
وعليه، حكمت المحكمة بإلزام المشكو عليها بأن تؤدي للشاكية، مبلغ 9 ملايين درهم، وبإلزام المشكو عليها، بأن تؤدي الفائدة التأخيرية بواقع 5 % من أصل المبلغ المحكوم به، مع رسوم ومصروفات الدعوى، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
