في حكم قد يفتح نافذة أمل للمحكومين الآخرين، ظفر شاب آسيوي صدر بحقه حكم نهائي بترحيله في قضية تعاطي مخدرات قبل تعديل القانون، بإلغاء عقوبة الترحيل التي كانت صادرة بحقه قبل تعديل  القانون. 

وتعود القضية إلى 30 نوفمبر 2020  عندما تم القبض على الشاب الآسيوي البالغ من العمر 38 عاماً بتهمة تدخين الحشيش،  بعد عثور ضباط الشرطة على مخدرات في منزله في وسط مدينة دبي وجاء اختبار بوله إيجابياً لتعاطي الحشيش.

وفي 3 مارس من العام الماضي، فرضت المحكمة الجزائية على المتهم غرامة قدرها 5000 درهم وأمرت بترحيله.

وقدم المحامي محمد الرضا وكيل الشاب ، التماساً لمراجعة الحكم بناءً على المادة 75 من قانون مكافحة المخدرات الجديد الذي جعل الترحيل في مثل هذه الحالات اختيارياً للقضاة ودخل حيز التنفيذ في 2 يناير 2022، حيث تنص المادة المذكورة على أنه: "تقضي المحكمة بإبعاد الأجنبي الذي حكم بإدانته في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون ويكون الحكم بإبعاد الأجنبي جوازياً في حالة إدانته في إحدى جرائم التعاطي أو الاستعمال الشخصي أو الحيازة أو الإحراز بقصد التعاطي".

واستشهد الرضا في مرافعته بالمادة 14 من قانون العقوبات الجديد للبلاد التي تنص على أنه "إذا خفف القانون الجديد عقوبة معينة ، فيجوز للمحكمة التي أصدرت الحكم النهائي بناء على طلب النيابة أو المحكوم عليه إعادة النظر في  العقوبة في ضوء القانون الجديد".

وأضاف المحامي في الطعن الذي تقدم به للمحكمة: "يعيش موكلي في الإمارات العربية المتحدة مع أسرته التي تمتلك شركة يديرها منذ أكثر من 30 عاماً، وبالتالي فإن ترحيله يشتت  أفراد الأسرة"، متابعاً: "موكلي ليس مجرماً وليس له سجل جنائي، ولا أعتقد أن هناك أي سبب للاعتقاد بأنه سوف يخالف القانون مرة أخرى".

وبناءً على مرافعته، راجعت المحكمة حكمها وألغت ترحيل الرجل في 7 فبراير الجاري. وقالت المحكمة في حكمها إن القانون الاتحادي رقم 30 لعام 2021 هو القانون الأكثر صلاحية للمتهمين.

وجاء في الحكم أن "الحكم الجديد صدر بناء على وثائق تثبت إقامة المحكوم عليه وتجارته، وكونه ليس لديه سجل جنائي".

وبحسب المحامي فإن المدانين السابقين في قضايا تعاطي المخدرات يمكنهم الآن تقديم التماسات إلى النيابة العامة مع الوثائق القانونية التي تدعم الأسباب التي يعتقدون أنه ينبغي إلغاء الترحيل من أجلها.

وقال: "هذه القضية تفتح باب الأمل لأشخاص آخرين متورطين في تعاطي المخدرات وصدرت أوامر إبعاد ضدهم، حيث سبق وأن ترك  معظمهم عائلاتهم وراءهم، وفصلهم عن عائلاتهم من خلال الترحيل يعرضهم لمخاطر أكبر من المخدرات".

وقال إن أولئك الذين تم ترحيلهم بالفعل لتورطهم في قضايا تعاطي المخدرات أو حيازتها يمكنهم أيضاً تقديم طلبات وتوكيل محامين، خصوصاً إذا كانت لديهم شركات أو عائلات هنا ، فإن ذلك سيدعم طلبهم كثيراً".

وأشار  إلى أن النيابة العامة تتلقى مثل هذه الطلبات ثم تراجعها في حالة تقديم جميع المستندات القانونية المطلوبة قبل إحالتها إلى المحكمة التي أصدرت الحكم النهائي بها.