00
إكسبو 2020 دبي اليوم

يستغل ثقة صديقه للاستيلاء على 65 مليون درهم

استغل رجل ثقة صديقه والعلاقة التي تجمعهما، في الإيقاع به بإصدار وكالة، ضمّنها نصاً يتعلق بـ«حق القبض والصرف» يخوله استلام الشيكات والمبالغ المالية وصرفها وإيداعها، مستغلاً في ذلك جهل صديقه بتلك العبارات.
 
وتفصيلاً، أقام رجل دعوى قضائية أمام محكمة أبوظبي الابتدائية، يطالب فيها إلزام بنك «المشكو عليه» بسداد مبالغ مالية تتجاوز قيمتها 65 مليون درهم، وقال شارحاً لدعواه إنه أحد ورثة المرحوم، ووكيل عن باقي الورثة وقام عن نفسه وبصفته وكيلاً عن الباقين بتحرير وكالة إلى أحد أصدقاء عمره، لينوب عنهم في متابعة إحدى القضايا التنفيذية، وتم إصدار شيكات موضوع الدعوى لصالح كل وريث من المبالغ المودعة لصالحهم، مسحوبة على اسم البنك (المشكو عليه).
 
وأضاف بأن الوكيل قام باستلام الشيكات بالمبالغ المحصلة من الملف التنفيذي، والتي تتجاوز قيمتها مبلغ 40 مليون درهم، وقام بصرف عدد من الشيكات بقيمة إجمالية بلغت نحو 20 مليوناً، وتظهير باقي الشيكات لنفسه، وإيداعها في حسابه الشخصي.
 
وأوضح بأن دعواه على البنك ترتكز على أن الوكالة خالية من أية عبارات تتيح الصرف أو القبض أو التظهير، مما يستتبع وقوع البنك في المسؤولية لارتكابه خطأ جسيماً.
 
وعقبت المحكمة في حيثيات حكمها بأن المادة 924 من قانون المعاملات المدنية أوضحت أن الوكالة عقد رضائي يقوم أساساً على اتفاق إرادة طرفيه على أن يحل أحدهما وهو الوكيل محل الموكل الأصيل في إجراء التصرف أو العمل القانوني طالما كان التصرف محل الوكالة جائزاً قانوناً وقابلاً للإنابة ومعلوماً لدى الطرفين. وأشارت إلى أن عملية الصرف تمت بناء على أدلة قانونية صحيحة لها أصلها الثابت في الدعوى، والمتمثلة في وجود وكالة صحيحة وسارية تمنح صاحبها ذلك الحق، الأمر الذي تغدو معه دعوى الطعن على الحكم، بمخالفة القانون مجرد جدل.
 
وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، على سند من أن الثابت من بنود الوكالة أن الموكل (الشاكي) عن نفسه وبصفته وكيلاً عن باقي الورثة، قد أعطى للموكل في الوكالة التي وقع عليها حق القبض والصرف، وبالتالي يكون أعطاه حق استلام الشيكات وصرفها وإيداعها حسابه الشخصي، ومن ثم فلا مسؤولية على البنك (المشكو عليه).
 
طباعة Email