العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مراهق آسيوي تقوده ثقته بالغرباء إلى السجن

    قد تنحرف بوصلة بعض الشباب عندما يصبحون في صراع مع الحاجة لتدبير لقمة العيش، فيسلكون طريق الوهم والإجرام بحثاً عن المال دونما أقل تفكير في العواقب، لكن تلك الطريق لا تقودهم إلا إلى أبواب السجن وهذا ما حصل مع شاب آسيوي، وثق بالغرباء الذين جعلوا منه أداة لنقل المحظورات من موطنهم إلى دبي، ولما وقع في قبضة الأجهزة الأمنية، تخلوا عنه وهربوا خوفاً من تبعثر مخططاتهم وانكشاف أمرهم.

    تفاصيل هذه الواقعة سردتها النيابة العامة في دبي، ضمن «جريمة وعبرة»، وذكرت أن ذلك الشاب الآسيوي الذي أسمته «سليمان» كان يستيقظ كل يوم في موطنه مبكراً من أجل الحصول على ما يشغل به يديه، ينتشر سيراً على الأقدام ليس له وجهة ولا بوصلة ترشده إلى مكان، وهكذا كل يوم حتى بدأت الأفكار اليائسة تتسلل إلى عقله كونه إما أن يعيش لصاً أو شحاذاً يبتكر كل يوم طريقة يستخرج منها أموالاً من جيوب المارّة.

    تعاطف مزعوم

    وتضيف النيابة بأنه «في ذات يوم وبينما كان سليمان جالساً أمام دكان قريب من منزل أسرته ظهر شخص يدعى «إقبال» يكبره بضعف عمره تقريباً، ألقى الأخير عليه التحية وتبادلا حديثاً ودياً، وعلم منه أنه ضجر من كونه بلا عمل، وعائلتُه ليس لديها الكثير لتقدمه له، فأخبره إقبال بأنه أصغر من أن يحمل تلك الهموم، وأن وبإمكانه أن يصل لما يريد ويفعل الكثير ويجرب الكثير.. وهنا فكر إقبال بخبث في مقايضة سليمان وكان العرض أن يسافر إلى الإمارات لتسليم بضاعة لرجل سيستقبله في المطار وسيعتني به ويبحث له عن عمل مناسب».

    قبول وتنفيذ

    وبلا تردد طار «سيلمان» إلى الإمارات ووصل صباحاً مطار دبي، وعند عبوره بوابات تفتيش الحقائب، تم الاشتباه به وبحقائبه، وبتفتيشه وحقائبه على جهاز الفحص، عُثر في حقيبة له على صندوق كان يحتوي على زبدة الفول السوداني وبداخله لفافات بلاستيكية ملفوفة تحتوي على عشبة الماريجوانا المخدرة، وبذلك أصبح سليمان متهماً بتهريب مواد مخدرة وجرى توقيفه عند نقطة تفتيش الجمارك.

    تخلٍّ وهروب

    بحسب تحقيقات النيابة، فإن الشخص الذي كان ينتظر «سليمان» لم يحضر للمطار، بل أرسل مندوباً عنه لاستقباله دون أن يخبره بما في الحقيبة من ممنوعات، فتم توقيفه هو الآخر من قبل رجال الأمن بعدما ذهب للاستفسار عن سبب تأخر «الزائر»، وتبين أن «المندوب» حضر ليستقبل سليمان ولم يلتق به قط من قبل وليس بينهما معرفة مسبقة ولا يعلم بماهية الحقيبة التي يحملها وإنما ذهب بناءً على طلب زميله في العمل - المتهم الثالث الهارب - وهو الشخص ذاته الذي اتفق مع «إقبال» حول مسألة تهريب المخدرات التي رمت بــ «سليمان» في الحبس لمدة 6 أشهر وتغريمه وإبعاده عن الدولة.

    طباعة Email