أيدت محكمة الاستئناف أبوظبي حكماً لمحكمة أول درجة، قضى بإلزام شركة تأمين بأن تؤدي لشركة تأمين أخرى مبلغ 130 ألفاً و276 درهماً فرق تصفية حساب إصلاح سيارات بين الطرفين.

وتفصيلاً، فقد أقامت شركة التأمين المدعية، دعوى قضائية تطالب فيها بإلزام المشكو عليها شركة تأمين أخرى، بدفع مبلغ وقدره 59 ألفاً و89 درهماً والفائدة 12%، مشيرة إلى أنها هي الجهة المؤمنة على 15 سيارة ضد التلف والفقد والمسؤولية المدنية، وأن تلك السيارات تعرضت لحوادث من سيارات مؤمن عليها لدى شركة التأمين المشكو عليها.

ونوهت الشركة "الشاكية" بأنها قامت بتحمل تكاليف الإصلاح والأضرار التي لحقت بمركبات الأشخاص المؤمنين لديها، مطالبة باستعادة تلك المبالغ من الشركة التي تسبب أحد زبائنها في وقوع تلك الخسائر.

 

مذكرة 

فيما قدمت الشركة المشكو عليها مذكرة طلبت فيها عدم قبول المطالبة، لكون السيارة المتسببة في الحادث ليست مؤمناً عليها لديها، وقصر التعويض على سداد بمبلغ 13 ألفاً وخمسة دراهم، واحتياطياً ندب خبير تأميني لتصفية الحساب بينهما، كما قدمت المشكو عليها صحيفة دعوى متقابلة مطالبة بإلزام الشركة (الشاكية) تقابلاً بأداء مبلغ 190 ألفاً 586 درهماً والفائدة 12% سنوياً من تاريخ قيد الدعوى المتقابلة، واحتياطياً – بندب خبير.

وقدمت الشاكية مذكرة ردت على الدعوى المتقابلة ومطالبة بعدم سماع الدعوى بالنسبة للمطالبات التي مضى عليها المدة المقررة، وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، فيما ندبت المحكمة خبيراً متخصصاً في تأمين السيارات لتصفية الحساب بين الطرفين، فباشر الخبير مهمته وأودع تقريراً خلُص فيه إلى أن المبلغ المستحق للشاكية أصليّ في ذمة المشكو عليها – بعد تحقيق اعتراضها – 20 ألفاً و641 درهماً، والمبلغ المستحق للمشكو عليها تقابلاً في ذمة الشاكية 150 ألفاً 819 درهماً.

وبالمقاصة يكون المستحق للمشكو عليها في ذمة الشاكية مبلغ 130 ألفاً و276 درهماً، لتقضي محكمة أول درجة بإلزام الشاكية، بأن تؤدي للمشكو عليها مبلغ 130 ألفاً و276 درهماً وإلزامها بمصاريف الدعويين الأصلية والمتقابلة.

 

استئناف

ولم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الشركة المحكوم لصالحها، فاستأنفته وطالبت بتعديل الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإلزام الشاكية بأداء مبلغ 161 ألفاً 825 درهماً بدلاً من المبلغ المحكوم به، ونعت على الحكم بأنه أخطأ عندما أخذ بتقرير الخبير الذي قدر لها المبلغ المحكوم به دون بحث اعتراضاتها على التقرير، لاسيما أنها قدمت مستندات لم يتم تقديمها قبل إبداء الرأي على التقرير المبدئي وأن المحكمة لم تقم ببحث تعقيبها على التقرير. 

وعقبت المحكمة في حيثيات حكمها بأنها غير ملزمة بالرد استقلالاً على مختلف أقوال الخصوم وحججهم، مشيرة إلى أن الحكم المستأنف قد قضى بالمبلغ الذي توصلت إليه الخبرة اطمئناناً من محكمة أول درجة للتقرير بحسبه صادراً من جهة فنية.

وعليه قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد حكم محكمة أول درجة وإلزام المستأنفة بالمصاريف.