رفضت رد 416 ألف درهم لزميلها بحجة تحصيلها مقابل وعد بالزواج

رفع شاب دعوى قضائية، ضد فتاة (زميلته بالعمل)، طالب فيها بإلزامها رد مبلغ 416 ألفاً و400 درهم، له سبق أن سلمها إليها لقاء تنفيذ مشروع تجاري.

وأفاد شارحاً دعواه بأن المشكو عليها تربطه بها علاقة زمالة في العمل، وأنهما اتفقا على إبرام شراكة بينهما لتنفيذ مشروع صالون للسيدات «كوافير»، موضحاً أن دوره يتمثل بتمويل المشروع على أن تقوم المشكو عليها بمهام إدارة المشروع.

وتابع: أكدت لي المشكو عليها أنها تتمتع بخبرة كبيرة في إدارة وتشغيل الصالونات، نظراً لعملها في هذا المجال سنوات طويلة، مضيفاً إنه «شرع فور إتمام الاتفاق بينهما في تحويل المبالغ المالية، إلا أن المشكو عليها أخلت بالتزامها إقامة المشروع كما لم تقم برد المبلغ».

وعقبت الفتاة بأن الشاكي سلمها أجزاء من المبلغ مساعدة منه أما الباقي فكان لرغبته في خطبتها والزواج منها.

وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، تأسيساً على أن تحويل مبالغ للمشكو عليها لا يفيد بذاته حصول إقراض لها فليس كل تسليم للمال يفيد الإقراض.

ولم يلقَ هذا القضاء قبولاً لدى الشاكي، فاستأنفه وقدم دفاع المتهم مذكرة شارحة طالب فيها بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإلزام المشكو عليها أداء مبلغ المطالبة مع الفائدة القانونية من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد.

وأشار المحامي إلى أن الحكم لم يفطن لحقيقة كشف التحويلات، كما لم يفطن إلى إقرار المشكو عليها، في محضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة تسلّمها تلك المبالغ، وتناقض أقوالها في سبب تسلّم المبلغ إذ قررت أنه كان للمساعدة ومرة أخرى قالت إنه كان بوازع الرغبة في الزواج منها.

فيما أكدت المحكمة في حكمها، أن الثابت من الأوراق أن المشكو عليها أقرت بتسلّمها مبلغ المطالبة ولكنها لم تقدم سبباً مقنعاً للتمسك بعدم إلزامها رده إذ تقرر أن هذا المبلغ كان للمساعدة، كما قررت أنه كان لرغبته في خطوبتها التي لم يثبت أنها تمت.

وأشارت إلى أن البين من الأوراق أنه لا يوجد مسوغ يحول دون رد المبلغ المطالب به، وعليه قضت المحكمة بإلغاء حكم محكمة أول درجة وبإلزام المشكو عليها أن تؤدي للشاكي مبلغ 416 ألفاً و400 درهم مع الفوائد القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد.

 

طباعة Email