إسقاط حضانة أم لأبنائها الثلاثة

حكمت المحكمة الاتحادية العليا بإسقاط حضانة أم «خليجية» لأبنائها الثلاثة، ومنحها شرعاً وقانوناً للأب عقب ثبوت عدم «أهلية» الأم للحضانة خلافاً لمصلحة المحضونين وسلامتهم، وتخطي الأولاد سن حضانة النساء.

وخلصت المحكمة إلى أهلية الأب في حضانة أبنائه، من خلال رعايته الدائمة لهم وتوفير السكن المناسب والإنفاق عليهم، والقيام بواجبات رب الأسرة الشرعية والقانونية والاجتماعية مقروناً بالأدلة القانونية، ومنها الأدلة الكتابية وشهادة الشهود والقرائن.

وأكدت المحكمة في حيثيات نقض حكم الاستئناف، الذي قضى في وقت سابق للأم بالحضانة، بحق حضانة الأولاد وثبوت مصلحتهم بالبقاء مع والدهم، ووجود من يرعاهم «أمه وشقيقته» المقيمتين معه، مع تقديمه قرائن وأدلة بخطورة بقاء الأبناء مع أخوالهم المدانين في دعاوى جزائية، حيث ظهرت مصلحة المحضونين في البقاء مع والدهم، وعليه لما أسندت حماية مصلحة المحضون للسلطة التقديرية للقاضي، اشترط في الحاضن شروطاً معينة يجب توفرها كي يستحق صاحبها حضانة الطفل.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد زوجها لدى المحكمة الابتدائية ملتمسة الحكم بالتطليق للضرر، مطالبة بحضانة أولادها الثلاثة، والنفقات وتوابعها، ورغم محاولات الإصلاح بين الزوجين إلا أن الزوجة رفضت بدعوى أنه ألحق الأذى بها، ما جعلها تلجأ إلى القضاء، وعليه أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وسماع الشهود، قضت بجلسة 28 يوليو الماضي للمدعية بالطلاق وحضانة الأبناء وكامل حقوقها الشرعية، ليطعن الطرفان في الحكم بالاستئناف.

وقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم الصادر بشأن التطليق مع مؤخر المهر وحضانة الأولاد وتعديل النفقات، ليطعن الزوج بالحكم مرة أخرى.

وارتأت الهيئة القضائية أن التفريق بين الزوجين جاء دون سبب شرعي ودون ثبوت الضرر للزوجة، علاوة على عدم وجود مسوغ شرعي وعقلي للتطليق، مع تمسك الزوج بأسرته وزوجته المطعون ضدها ورفض دعوى الطاعة دون مسوغ قانوني، ما شاب الحكم القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ما استوجب نقضه.

ونعى الطاعن على الحكم القاضي بحق الحضانة للأم في مخالفة لنص المادة 156 من قانون الأحوال الشخصية مع ثبوت انتهاء صلاحية حضانة الأم ببلوغ أصغر أبنائها عمر الـ13، وبلوغ بعضهم مع ثبوت مصلحتهم مع أبيهم ووجود من يصلح لرعاية شؤونهم مثل والدة الأب وأخته المقيمتين معه، وتقديم الأب الأدلة على خطورة بقاء الأبناء مع أخوالهم المدانين في دعاوى جزائية، فضلاً عن انتهاء صلاحية حضانة النساء ببلوغ أصغر الأولاد الذكور الـ13 سنة، وعليه أيدت المحكمة الاتحادية العليا، طعن الأب بشأن الحضانة، وعدم أهلية مطلقته وصلاحها وإثباتها للأب.

طباعة Email