إلغاء قرار رسوب طالب متهم بالغش أثناء امتحان عن بعد

أقام طالب في السنة الثانية بكلية الهندسة، بإحدى الجامعات الخاصة في أبوظبي، دعوى قضائية ضد الجامعة طالب فيها بإلغاء قرارها باعتباره راسباً في جميع مساقات الفصل الدراسي الثاني للعام الأكاديمي الماضي 2020.

وقال إن الجامعة، نظرا للظروف الراهنة المترتبة على جائحة كورونا، قررت عقد اختبارات نهاية العام الدراسي الثاني عبر الانترنت وخلال أداء الامتحانات فوجئ بقيام أستاذة مادة الرياضة الهندسية بالاتصال به هاتفياً مع نائب عميد شؤون الطلبة لإجراء تحقيق معه بزعم أنه أثناء اختبار الرياضة الهندسية قام بالغش، حيث نسبا إليه قيامه بسؤال شقيقته الصغرى عن الجذر التربيعي أثناء الاختبار ومناقشة أسئلة الاختبار.

وأشار الطالب إلى أنه بعد أقل من أسبوع من التحقيق معه في الجامعة، أصدر رئيس لجنة انضباط الطلبة قراراً باعتباره راسباً في جميع مساقات العام الدراسي الثاني وتوجيه إنذار كتابي أول له وعندما قام بعمل تظلم على قرار لجنة انضباط الطلبة أصدرت لجنة الاستئناف قرارها برفض التظلم.
وعقب تداول الدعوى قضت محكمة أول درجة ببطلان قرار الجامعة، والذي اعتبر الشاكي راسباً في جميع مساق الفصل الدراسي الثاني، وبإلزام الجامعة بالمصاريف.

ولم يلق ذلك القضاء قبولاً لدى الجامعة فاستأنفته، ناعية على الحكم بأنها لم تتعسف مع الطالب، بدليل قيام الطالب بعمل الاستئناف والتظلم أكثر من مرة، وأنها قد أصدرت قرارها بناء على واقعة غش ثبت قيامها من قبل الطالب، وذلك عن طريق الالتفات والحديث إلى أشخاص معه في الغرفة أثناء الامتحان، مشيرة إلى قيامها بالتحقيق مع الطالب، وأوقعت عليه العقوبة التي تتناسب والفعل المرتكب منه.

من جانبها أوضحت محكمة الاستئناف في حيثيات حكمها، أن التحقيق الإداري في مجال التأديب لا يكون صحيحا بغير توافر مبدأين أساسيين الأول المواجهة بالاتهام وتحديده في المكان والزمان، والثاني تحقيق دفاع المتهم على نحو يوضح بجلاء مدى مسؤوليته عن المخالفة، مشيرة إلى أن أوراق الدعوى قد خلت مما يثبت إجراء الجامعة لتحقيق مع الطالب ضده تتوافر فيه ضمانات التحقيق من حيث المواجهة وتحقيق دفاعه على نحو يوضح على نحو بين مدى مسؤوليته عن المخالفة.

وأشارت المحكمة إلى أن محضر لجنة انضباط الطلبة، التي صدر عنها قرار الجزاء التأديبي، يبين أن عضو هيئة التدريس المبلغة عن واقعة الغش المعروضة، كانت عضواً بلجنة الانضباط، وهو الأمر الذى يعد إخلالاً بضمانات الحيادية والاستقلال الواجب توافرها في هذه اللجنة.

وعلية حكمت المحكمة بتأييد حكم محكمة أول درجة.

 

طباعة Email