300 ألف درهم مطالبة عن كسر في «سلامة أصبع»

أقامت امرأة، دعوى قضائية ضد مستشفى وطبيب، طالبت فيها إلزامه بأن يؤدي لها تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية والنفسية، والعطل التي لحقت بها، بمبلغ 300 ألف درهم، عزيت السبب في ذلك إلى تعرضها لخطأ طبي على يد الطبيب «المشكو عليه الثاني»، التابع للأول (المستشفى)، أثناء إجراء عملية الكسر المزاح في السلامية القريبة للأصبع الخامس لليد اليسرى، حيث لم يعدل وضع الكسر، ما أدى لاعوجاجه، وتطلب الأمر تصحيحه.

وأظهر تقرير الطبيب الشرعي، المنتدب من المحكمة، أن علاج الكسر كان بالرد، ووضع جبيرة، وتبين أن وضعية الكسر غير معدلة بالشكل الكافي، مع تحرك العظام، أدى إلى اعوجاج في الأصبع الخامس، ما استدعى جراحة تصحيحية في مستشفى آخر، وذلك بتثبيت الكسر بواسطة أسلاك معدنية، تم إزالتها لاحقاً، والتحم الكسر بشكل جيد، وشفي دون تخلف عاهة مستديمة أو عجز دائم.

ورد المشكو عليهما برفض الدعوى، وقضت محكمة أول درجة، بإلزام المشكو عليهما بأن يؤديا للشاكية، مبلغ 25 ألف درهم، تعويضاً عما لحق بها من أضرار أدبية، مع تحميل المدعى عليهما الرسوم والمصاريف.

ولم تقبل الشاكية بهذا القضاء، واستأنفته، ناعية على الحكم مخالفة الثابت بالأوراق، لقلة التعويض وضآلته، وعدم مناسبته للأضرار التي أصابتها، حيث ظلت قرابة العام في العلاج من الآلام، والتردد على المستشفيات وجلسات العلاج الطبيعي، بجانب شعورها بعدم عودة أصبعها ويدها لطبيعتها، وهي سيدة لديها أولاد وزوج ومتطلبات، فضلاً عن حالة الحزن والأسى التي ألمت بها، وهي سيدة في مقتبل العمر، وذكرت أنها تحملت 32 ألفاً و400 درهم أمانة خبرة وإعلانات ورسوم دعاوى، غير أتعاب المحاماة.

فيما أشار المشكو عليهما، إلى أن التقارير لم تذكر عجزاً دائماً، وأنه لا صحة للآلام والعلاج الذي استغرق عاماً، حيث استغرق العلاج 46 يوماً فقط، وأنه لا عاهة مستديمة أو تشويهاَ، وأن المصروفات على فرض صحتها، لا تبرر لها الحكم بتعويض يناسب هذه المصروفات، خاصة أن الشاكية عجزت عن إثبات الضرر.

من جانبه، أوضحت المحكمة أن الثابت من تقرير لجنة المسؤولية الطبية، أن الفارق الزمني بين إجراء العملية الأولى محل الخطأ الطبي، والتصحيح لدى مستشفى آخر 46 يوماً، وأن الآلام والمراجعة من الشاكية، كانت خلال هذه المدة، وكانت المراجعة بشكل أسبوعي، مشيرة إلى أن التقرير أظهر وجود ندبة جراحية خطية الشكل غير بارزة عن الجلد بطول 3 سم، مع وجود تورم في الأصبع الصغير باليد اليسرى، وهو ما يشير إلى ألم بتلك المنطقة مصاحب للتورم.

وعليه، قضت المحكمة برفع قيمة التعويضات من 25 ألف درهم، إلى 50 ألف درهم.
 

طباعة Email