مليون درهم تعويض لقائد "جسكي" فقد ساقه وقدرته الجنسية

تسبب إهمال وتهور قائد قارب في وقوع حادث بحري، أسفر عن تعرض شاب يقود دراجة مائية "جسكي" لإصابات بليغة، تمثلت في بتر ساقه اليسرى وكسور متفرقة في الجسم، فضلاً عن فقدان القدرة الجنسية.

النيابة العامة قامت بإحالة قائد القارب إلى المحكمة الجزائية المختصة، والتي أدانته بالتهم المنسوبة إليه، وقضت بحبسه شهرين وتغريمه 5000 درهم.

بعد ذلك شرع الشاب في فتح دعوى مدنية للحصول على تعويض للأضرار التي أصابته، حيث أشار تقرير الطبيب المنتدب إلى أن الإصابات التي لحقت بالشاب هي إصابات رضية في الحوض والطرف السفلي الايسر ناتجة عن الارتطام بجسم صلب، أدت إلى كسور تم علاجها بإجراء عملية تثبيت الفخذ بوضع سيخ معدني داخل عظم الفخذ، مشيراً إلى أن الإصابات استقرت وأخذت الصفة النهائية، وتخلف عنها بتر في الطرف السفلي الأيسر من مستوى أسفل مفصل الركبة.

وبين التقرير وجود محدودية في حركة ثني ودوران العظم مع ألم مزمن أسفل الظهر، مما يشكل عاهة مستديمة تقدر نسبة العجز الوظيفي 50%، بالإضافة إلى أن المدعي يعاني من "عجز جنسي" ما يشكل عاهة مستديمة بنسبة 100%، وحكمت المحكمة بإلزام صاحب القارب وشركة التأمين بأن يؤديا للشاكي مليون درهم.

استأنف الأطراف الحكم، وطالب الشاكي برفع مبلغ التأمين إلى 10 ملايين درهم.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن للحكم الجزائي حجيته لدى القضاء المدني فيما فصل فيه فصلاً لازماً في وقوع الفعل المجرم والوصف القانوني له ونسبته إلى فاعله ويكون على المحكمة المدنية أن تلتزم ذلك وتتقيد به في قضائها.

وأشارت المحكمة إلى أن شركة التأمين مسؤولة عن تغطية المسؤولية، كما وأنها لا يجوز أن تحتج بالشروط الاستثنائية التي تحد من مسؤوليتها عن تغطية الحادث، مؤكدة ان الحكم قد راعى الإصابات التي ألمت بالشاكي والذي استقرت حالته على نسبة العجز والإصابات والآلام التي لحقت به، موضحة أن الحكم قد راعى ذلك وقدر له مبلغ مليون درهم تعويضا إجماليا عن كل هذه الأضرار.
وعلية حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد حكم محكمة أول درجة.

طباعة Email