يدفع تعويضات بـ 496 ألف درهم والسبب "عينة فحص مخبرية"

حولت "عينة فحص" مخبرية، كافة تكاليف التي تكفلت بدفعها شركة تامين سيارات من الدية والعلاج والخسائر المادية والمعنية من ذمتها المالية إلى ذمة رجل كان يقود المركبة المتسببة في الحادث، وذلك بعد أن كشفت العينة وجود مواد كحولية، مما يبين بان الرجل كان يقود المركبة وهو تحت تأثير المواد الكحولية، وبالتالي عدم تحمل شركة التامين التكاليف المقررة.

وفي التفاصيل، أقامت شركة تأمين، دعوى قضائية أمام المحكمة التجارية، ضد صاحب مركبة، طالبت فيها إلزامه بأن يؤدي لها مبلغ وقدره 524 ألف و429 درهم، مع الفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، مشيرة إلى أن المشكو عليه تسبب في حادث وهو تحت تأثير المشروبات الكحولية، ونتج عنه وفاة شخص وإصابة آخر وقد قامت شركة التأمين الشاكية، بدفع 28 ألف درهم للشركة المالكة للسيارة المتضررة من الحادث ومبلغ 372 ألف و910 درهم للشخص المصاب، بالإضافة إلى مبلغ  123 ألف و519 درهم لورثة المتوفى.

وخلال تداول القضية، قدم المشكو عليه مذكرة جوابية دفع فيها بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان، التمس في ختامها برفض الدعوى.
من جانبها قررت محكمة أول درجة، ندب طبيب شرعي للاطلاع على ملف الدعوى، حيث خلص تقرير الطبيب الشرعي إلى أن سبب الحادث هو قيادة المشكو عليه للسيارة المتسببة في الحادث وهو تحت تأثير الكحول، لتقضي المحكمة، بإلزامه بأن يؤدي لشركة التامين مبلغ وقدره 496 ألف و429 درهم.

ولم يقبل المشكو عليه بذلك القضاء فطعن فيه بالاستئناف وطلب إلغاء الحكم والقضاء بعدم سماع الدعوى لمرور الزمن.

من جانبها أوضحت محكمة الاستئناف في حيثيات حكمها، أن الوثيقة الموحدة التي استندت إليها المحكمة قد اشترطت لجواز الرجوع لسائق السيارة، أن يثبت عدم قدرته على السيطرة على المركبة او اعترافه بذلك أمام الجهة المختصة، مشيرة إلى أن الثابت من تقرير الطب الشرعي الذي تطمئن له المحكمة لسلامة الأسس المبني عليها التقرير ولصدوره من متخصص أن سبب الحادث هو قيادة المشكو عليه للسيارة المتسببة في الحادث وهو تحت تأثير الكحول، وبالتالي فإن مسؤولية المشكو عليه تنعقد لتعويض الشاكية عن المبالغ التي دفعتها بسبب الحادث، وهذا تسبيب صائب يتفق والقانون ومن ثم يضحي النعي بشأنه بلا أساس.

وعليه حكمت المحكمة برفض الاستئناف، وتأييد حكم محكمة أول درجة وإلزام المستأنف بالمصاريف شاملة اتعاب المحاماة.

طباعة Email