خفضت محكمة النقض أبوظبي، اجمالي قيمة المستحقات المالية لطبيبة، من 403 ألف و542 درهم إلى 360 ألف و209 درهم، بعد ان أوضحت الطبيبة في موقف نبيل وشهم ورافض لأخذ ما ليس لها، بأن تقرير الخبير الحسابي زاد مستحقاتها في شأن الأجور المتأخرة من مبلغ 54 ألف و167 درهما الذي تستحقه إلى 97 ألف و500 درهم، بواقع زيادة 43333 درهم.

وفي التفاصيل، أقامت طبيبة، دعوى قضائية ضد جهة عملها السابقة "مركز طبي" طالبت فيها الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليها مبلغ 125 ألف و906 درهم أجور متأخرة والعمولة المستحقة لها ومبلغ 65 ألف درهم بدل إنذار ومبلغ 19 ألف و500 درهم بدل إجازة ومبلغ 26 ألف 944 دهم مكافأة نهاية الخدمة ومبلغ 195 ألف درهم تعويضاً عن الفصل التعسفي والتعويض عن الضرر المادي والادبي، وإلزامه بتسليمها شهادة خبرة وتذكرة العودة. مشيرة إلى ارتباطها مع المركز بعقد عمل غير محدد المدة بأجر شهري مقداره 65 ألف درهم الأساسي منه 35 ألف درهم، وأنه أنهى خدمتها بدون إنذار وبغير سبب مشروع ولم يوفها حقوقها، فيما قدم المركز المدعى عليه، طلباً عارضاً بإلزام المدعية بأن ترد إليه مبلغ 20 ألف درهم مترصد بذمتها.

وحكمت المحكمة، بعد أن ندبت خبيراً في الدعوى الأصلية بأحقية الطبيبة بمبلغ 403 ألف و542 درهم قيمة أجور متأخرة، وبدل إنذار، وإجازة، ومكافأة نهاية الخدمة، وتعويضاً عن الفصل التعسفي.

ولم يرتض المركز بالحكم فطعن عليه أمام محكمة الاستئناف، وقضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، فطعن المركز على الحكم بطريق النقض.

من جانبها أوضحت محكمة النقض في حيثيات حكمها، أن قانون تنظيم علاقات العمل أجاز تعيين العامل تحت التجربة مدة لا تجاوز ستة أشهر ولصاحب العمل الاستغناء عن خدمات العامل خلال هذه الفترة دون إنذار ودون مكافأة نهاية الخدمة ولا يجوز تعيين العامل تحت التجربة أكثر من مرة واحدة لدى صاحب عمل واحد وإذا اجتاز العامل فترة التجربة بنجاح واستمر في العمل وجب احتساب تلك الفترة من مدة الخدمة.

وأشارت المحكمة إلى أن نعي المركز على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون حينما قضى للطبيبة بمبلغ 97 ألف و500 درهم أجور متأخرة في حين أن الطبيبة منذ بدء الدعوى قد أقرت إقراراً واضحاً لدى محكمة الموضوع بدرجتيها بأن أجورها المتأخرة 54 ألف و167 درهم وليس المبلغ الذي قضى به الحكم، الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه.

وعلية حكمت المحكمة بنقض الحكم نقضاً جزياً في شأن الأجور المتأخرة، بتعديله في شأن الأجور المتأخرة بإنقاصه ليصبح المبلغ الإجمالي المقضي به للطبيبة 360 ألف و209 درهم بدلاً عن 403 ألف 542 درهم.