قضت محكمة أبوظبي الابتدائية بإلزام شركة بأن تؤدي لعامل لديها مبلغ 30 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار الأدبية والمادية التي أصابته بسبب إهمالها وإخلالها بما تفرضه عليها أصول مهنتها ووظيفتها في توفير وسائل الأمن والوقاية، ما نتج عنه بتر أجزاء من أصابع الشاكي.
وفي التفاصيل أقام عامل دعوى قضائية أمام محكمة أبوظبي التجارية، ضد جهة عمله السابقة، طالب فيها بإلزامها بأن تؤدي له تعويضا ماديا وأدبيا ومستقبليا وتعويضا عن الكسب الفائت مبلغا بمقدار 50 ألف درهم، وإلزامه بالفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام بالإضافة إلى المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، مشيراً إلى أنها تسببت بخطئها في المساس بسلامة جسمه وكان ذلك ناشئاً عن إهمالها واخلالها بما تفرضه عليها أصول مهنتها ووظيفتها في توفير وسائل الأمن والوقاية المناسبة واللازمة لحمايته من أخطار العمل، ما أدى إلى بتر أصابعه، وقد أدينت بحكم جزائي قضى بتغريمها وبالدية الشرعية بمقدار 10 آلاف درهم.
وأشار الشاكي في دعواه إلى إصابته بأضرار مادية ومعنوية وكسب فائت تتمثل في عدم قدرته على العمل مستقبلاً وفقده لعمله لدى المشكو ضدها، ومصاريف العلاج والتكاليف المستقبلية لاستكمال العلاج وما أصابه من ألم نفسي وحزن وأسى، فيما دفع وكيل المشكو ضدها بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بموجب الحكم الجزائي، والذي قضى بتعويض الشاكي.
من جانبها، أكدت المحكمة أن الحكم الجزئي أدان المشكو ضدها عن تهمة التسبب بإهمالها في إصابة المجني عليه (الشاكي)، كما قضي له بإلزام المشكو ضدها بأن تؤدي له مبلغ 5 آلاف درهم كحكومة عدل، وقد أصبح هذا القضاء نهائياً وباتاً ويكون ركن الخطأ قد توافر قبل المشكو ضدها، وثبت ثبوتاً قطعياً بحقه، مشيرة إلى أنه لا تثريب على المحكمة إن قضت بتعويض إجمالي عن جميع الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمضرور، والتي لا تغطيها حكومة العدل، والمتمثلة في الأضرار النفسية المستقبلية والحسرة والآلام والبؤس الذي سيلازمه طوال حياته بسبب بتر أجزاء من أصابعه، وكذلك فوات بعض فرص العمل مستقبلاً على الشاكي.
وعليه قضت المحكمة بإلزام المشكو ضدها بأن تؤدي للشاكي مبلغ 30 ألف درهم، وألزمتها بالمصاريف والرسوم ومقابل أتعاب المحاماة.
