50 ألف درهم لطفلة فقدت 10 % من إبصار إحدى عينيها

ثبتت الدائرة المدنية بمحكمة استئناف العين، حكماً لمحكمة أول درجة قضى بإلزام امرأة بأن تؤدي لطفلة مبلغ 50 ألف درهم تعويضاً عن إصابتها بعاهة مستديمة في عينها تم تقديرها بنسبة 10%، رفعت بذلك إجمالي قيمة التعويضات إلى 70 الف، وذلك بعد تحديد المحكمة الجزائية لمبلغ 20 الف درهم كتعويض للطفلة.

وفي التفاصيل، أقام والد الطفلة دعوى تعويض أمام المحكمة الابتدائية بالعين طلب في ختامها الحكم بإلزام امرأة بأن تؤدي له مبلغ وقدره 300 ألف درهم كتعويض مادي وأدبي مع إلزامها بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، مشيراً إلى أن المشكو عليها تسببت في إصابة طفلته بعاهة مستديمة وهي مازالت في مقتبل عمرها حيث ألقت في مواجهتها قارورة زجاجية بقصد الاعتداء على سلامة جسمها فتناثرت الشظايا الزجاجية وأصابتها بعدد من الإصابات التي خلفت لديها عاهة مستديمة يستحيل برؤها تمثلت في نقص في حدة الإبصار للعين اليسرى بنسبة 10%، وقد أدينت المشكو عليها عن ذلك الفعل بحكم جزائي ألزمها بدفع الأرش "حكومة العدل" بمبلغ 20 ألف درهم.

وقضت محكمة أول درجة بإلزام المشكو عليها بأن تؤدي للشاكي تعويضاً بمبلغ وقدره 50 ألف درهم وألزمتها بالمصاريف.

ولم ينل هذا القضاء قبولا من المشكو عليها فطعنت عليه بالاستئناف ونعت على الحكم المطعون، بأن الشخص الواقع عليه الإيذاء لا يمكن له الجمع بين الأرش والتعويض، مشيرة إلى أنها سبق وحكم عليها بدفع الأرش "حكومة العدل" بمبلغ 20 ألف درهم في القضية الجزائية، وقد قامت بسداد المبلغ المذكور وتسلمه الشاكي بصفته وبالتالي فلا يمكن استحقاق التعويض مرة أخر.

من جانبها أوضحت محكمة الاستئناف في حيثيات حكمها، أنه من المقرر أن المحظور وفقا لنص المادة 299 من قانون المعاملات المدنية، الجمع بين الدية أو الإرش وبين التعويض عن الضرر المادي الذي يلحق بشخص المضرور نتيجة الإيذاء الواقع على نفسه وينتقل بوفاته إلى ورثته، كما أنه من أن المقرر أنه لا مانع يمنع المضرور من طلب استكمال التعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة الفعل الجرمي أي التعدي المرتكب في حقه حتى على فرض القضاء له بالدية،  مشيرة إلى أن ما تم القضاء به على المشكو عليها في الدعوى الجزائية يدخل في إطار العقوبة الجزائية عن الجريمة المقترفة منها ومن ثم فلا يمنع من تقدير التعويض الجابر للضرر وفقا لنصوص مواد قانون المعاملات المدنية.

طباعة Email