نفذت جمعية أصدقاء البيئة الإماراتية مبادرة «غرسة قرم» والتي استهدفت زراعة 3000 شجرة في منتجع القرم بأبوظبي، تأكيداً على أنها تعد نموذجاً رائداً للاستدامة والاهتمام الذي توليه دولة الإمارات وتوجيهات قيادتها الرشيدة للبيئة وتحقيق الاستدامة البيئية، وذلك بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ووزارة التغير المناخي والقيادة العامة لشرطة أبوظبي ودائرة البلديات والنقل في أبوظبي، وشركة أبوظبي لإدارة النفايات «تدوير»، ومجموعة مستشفيات.
وقال الدكتور إبراهيم علي، رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء البيئة الإماراتية إن أشجار القرم لها أهمية كبيرة تكمن في قدرتها على التخفيف من آثار التغير المناخي، وكانت تلعب دوراً فعالاً في تخفيض الانبعاثات الكربونية، وتسهم في التقليل من آثار الكوارث الطبيعية البحرية، وتحمي السواحل من عمليات التعرية الناجمة عن الأمواج والتيارات البحرية، وتعد بيئة حاضنة للعديد من الأنواع البحرية، كما تحافظ أشجار القرم على التوازن البيئي، وحماية الكائنات من خطر الانقراض، كما أنها تخلق فرصاً للسياحة البيئية. وأوضح أن المبادرة لم يتم إطلاقها من فراغ، وإنما يقينا بأهمية نبات شجرة القرم والخطط الرامية لتحقيق أهدف وتوجهات ورؤية الدولة، وقيادتها الرشيدة، ومساعيها للحفاظ على البيئة.
ولفت إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، قد أطلق في أواخر السبعينيات العديد من برامج التشجير واسعة النطاق لزراعة أشجار القرم في دولة الإمارات، ساهمت إلى حد كبير في اتساع رقعة غابات القرم على مدى العقود الماضية.
كما أوضحت الدكتورة أسماء بنت مانع العتيبة، «مشاركة في المبادرة»، أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وفي إطاره اهتمامه اللامحدود بالبيئة الإماراتية ومحور الاستدامة شجع على زراعة أشجار القرم، مشيرة إلى جهود دولة الإمارات الرائدة والحثيثة في تعزيز طموحها المتمثل في توسيع غطاء غابات القرم من خلال زيادة هدف زراعة أشجار القرم، وذلك من 30 مليون والتي أعلن عنها سابقاً ضمن التقرير الثاني للمساهمات المحددة وطنياً وفقاً لاتفاق باريس للمناخ إلى 100 مليون شجرة وذلك بحلول 2030.
وقالت: هذه الخطوة في حد ذاتها تعزز مكانتها الرائدة على المستوى العالمي في الاعتماد على الحلول المستندة إلى الطبيعة في مواجهة تحدي التغير المناخي.
