نجح البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية منذ إطلاقه في تمكين 114 عائلة من 20 جنسية مختلفة من التبرع بـ417 عضواً شملت القلب، والرئتين، والكبد، والبنكرياس، والأمعاء الدقيقة، والكلى، وتمت زراعتها لـ400 مريض فشل عضوي من 29 جنسية مختلفة، كما تم تفعيل تبادل زراعة الأعضاء مع مجموعة من دول المنطقة. 

وإلى ذلك تستضيف أبوظبي فعاليات المؤتمر الدولي لمبادرات التبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية في الفترة من 7 وحتى 9 نوفمبر المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، وبمشاركة أكثر من 30 خبيراً ومتحدثاً وبمشاركة منظمة الصحة العالمية ونخبة من الخبراء في المجال عالمياً من أكثر من 20 بلداً حول العالم، وذلك للاطلاع على التجارب العالمية وأفضل الممارسات في الجوانب العلمية، والخيرية، والمجتمعية، والقانونية، وبناء مجتمع واعٍ بأهمية الحياة الصحية والوقاية من الأمراض. 

ويأتي المؤتمر بتنظيم من اللجنة الوطنية للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية ممثلة بوزارة الصحة ووقاية المجتمع ودائرة الصحة في أبوظبي، وهيئة الصحة بدبي، والمنشآت الصحية المختصة بزراعة الأعضاء وعدد من الجهات المعنية المحلية والاتحادية الأخرى.

مواضيع 

ويضم المؤتمر عدداً من الجلسات النقاشية والعروض التقديمية والمحاضرات التي تتركز على جملة من الموضوعات بما في ذلك الوضع الراهن وأبرز التحديات التي تواجهها مؤسسات التبرع وزراعة الأعضاء حول العالم «بنك الأعضاء والأنسجة»، والتحديات التي تواجه الفشل الكلوي المزمن وزراعة الكلى والحلول المبتكرة كالنقل التبادلي للكلى، والعلاقة بين خدمات زراعة الأعضاء باحتسابها الحل الأمثل لعلاج مرضى الفشل العضوي، ومخرجات زراعة الأعضاء وأثرها في تحسين جودة الحياة لمتلقين للأعضاء، وأهمية التعليم وبناء الكفاءات في مجالات التبرع وزراعة الأعضاء، وغيرها من الملفات الطبية المتعلقة بزراعة الأعضاء. 

تطوير 

وفي هذا الصدد، قال الدكتور علي العبيدلي، رئيس اللجنة الوطنية للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية: أصبح التبرع بعد الوفاة واقعاً ملموساً في الدولة وذلك منذ صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم «5» لسنة 2016 بشأن تنظيم وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، وشهد تطوير البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء في الدولة من المتبرعين بالأعضاء بعد الوفاة نقلة نوعية، ونتائج مبهرة في زراعة القلب، والرئتين، والكبد، والبنكرياس والكلى، وذلك بفضل توجيهات ودعم القيادة لتقديم أفضل الخدمات لأفراد المجتمع وتحسين جودة الحياة وتعزيز ثقافة التسامح والتكافل المجتمعي بالإضافة إلى الدعم اللامحدود من الجهات المعنية في القطاع الطبي والشركاء في الجهات المحلية والاتحادية الأخرى.

وأضاف العبيدلي: سعداء بتنظيم هذا المؤتمر الدولي المهم واستضافة أبوظبي فعالياته التي ستوفر منصة متميزة للخبراء وصناع القرار في مختلف أنحاء العالم لتبادل الخبرات والتجارب في مجالات التبرع وزراعة الأعضاء، وكذلك تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجهها في المجال.