المنتدى العالمي لصحافة الذكاء الاصطناعي يعقد في دبي

ت + ت - الحجم الطبيعي

عقدت فعاليات المنتدى العالمي لصحافة الذكاء الاصطناعي "AIJWF"، في دورته الجديدة برئاسة البروفيسور عبد اللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، وفي جلسته الافتتاحية بتمثيل من منظمة اليونسكو من خلال مشاركة شهاب  الحمادي مدير مدينة الشارقة للإعلام، المنطقة الحرة "شمس"، و البروفيسور جاي برجر المدير العام لحرية التعبير وتطوير وسائل الإعلام في منظمة اليونيسكو، والبروفيسور محمد شومان الجامعة البريطانية بمصر،  والسيدة وداد بوشماوي ، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام 2015، و البروفيسور محمد عبد الظاهر مدير عام مؤسسة صحافة الذكاء الاصطناعي للبحث والاستشراف، التي تدير المنتدى العالمي، وبإدارة الإعلامية نوفر رامول، من مؤسسة دبي للإعلام.

الإمارات حاضنة للابتكار
في البداية تحدث الدكتور محمد عبد الظاهر معربا عن شكره العظيم لدولة الإمارات، الدولة التي تؤكد دائما رعايتها للابتكار والأفكار الخلاقة.

وأضاف: دولة الإمارات برؤية قادتها استطاعت التقدم لسنوات نحو المستقبل، حيث وفرت بيئة ابتكارية صحية قائمة على تكافؤ الفرص، ضمان حوافز الابتكار، رعاية الأفكار، الحفاظ على الحقوق الملكية والفكرية للمبدعين، وما الابتكار إلا وقود لعملية الاستشراف وطرح كافة الفرص والتحديات أمام المستقبل".  

ووجه عبد الظاهر شكره لمنظمة اليونيسكو لمشاركتها في المنتدى، وعلى دورها الكبير في دعم المبادرات الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وضمان وجود أخلاقيات ضابطة له.

وأكد الدكتور عبد الظاهر: "في كل عام من المنتدى العالمي لصحافة الذكاء الاصطناعي نحرص على البحث، والاستشراف، والابتكار في كافة المجالات الإنسانية ونرفع شعار "العقل البشري هو من يضمن نجاح الآلات، وكيف يمكننا ضمان جاهزية كافة القطاعات وتوافقها مع تقنيات الثورتين الصناعيتين الرابعة والخامسة، حيث إننا نحاول أن نقدم أفكارا غير اعتيادية بعقول مبتكرة وحريصة على الإعمار البشري في التعليم، والرعاية الصحية، الإعلام، وصناعة المستقبل.

الحرم الجامعي الهايبر-هجين
وتحدث البروفيسور عبد اللطيف الشامسي رئيس المنتدى العالمي لصحافة الذكاء الاصطناعي في دورته الحالية حول التطورات الكبيرة التي شهدها قطاع التعليم في عالم ما بعد كوفيد.

حيث عرض البروفيسور الشامسي فكرة إعادة هندسة مباني الجامعات والمؤسسات التعليمية بما يسميه " HYPER-HYBRID"  أو الحرم الجامعي الهايبر هجين.

وأكد البروفيسور الشامسي : "الجامعات بحاجة إلى  مواكبة سرعة التغيير لتبقى ضمن دائرة التنافس كمزود خدمات تعليمية ومستقطب للطالب عن طريق تعزيز عوامل جذبهم، خاصة بعد نجاحهم في مواصلة دراستهم عن ُبعد خلال جائحة "كوفيد-19 ،″لتصبح فكرة استغنائهم عن الحضور للحرم الجامعي حاضرة وبقوة، وطرح تساؤل حول كيفية مواجهة التحدي الخاص باحتمالية اختفاء الحرم الجامعي؟ وما البديل المستقبلي؟" مُشيرا إلى أنه مع تسارع التطور التكنولوجي والتحول الرقمي، بدأ البعض يسعى للخروج عن هذا القالب، وربما كانت جائحة "كوفيد-19 "سببًا قويًا لتسريع التغيير بما يمكن من العودة للفكرة الأساسية المعنية بتوفير تعليم نوعي مرن يراعي الفردية واختلاف القدرات، ويسمح باستكمال الدراسة وفق استعداد الطالب دون قيود زمنية".

ومن هنا طرح فكرة الحرم الجامعي الهايبر-هجين،  حيث قال : "تعد فكرة  الحرم الجامعي الهايبر هجين  بشقيه التعليمي والترفيهي ثقافة مستقبلية مستدامة لبيئة التعليم الجامعي تضمن المرونة والتطور والاستمرارية، والوصول إلى البقاء ضمن دائرة التنافس، فهو فكر يعيد للتعليم العالي تميزه من حيث القدرات الفردية ويثير المتعة والشغف للتعلم لهذا الجيل، ما يدعم تطوير المهارات ويعزز فرص الشباب ويوفر التوظيف وبناء مستقبلهم المهني." مؤكدا على أن الحرم الجامعي الهايبر هجين يعد فكر جديد يقدم إجابات عن العديد من النقاشات الدائرة حول مستقبل الحرم الجامعي.

التعليم المستمر
وأشارت السيدة وداد بوشماوي، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام 2015، وعضو المجلس الاستشاري لمؤسسة صحافة الذكاء الاصطناعي على أهمية أن تقدم الدول العربية خريطة مستقبلية واضحة حول طبيعة المهارات البشرية الحالية، وكيف يمكن الحفاظ على تطورها، وأثقالها بالمهارات المختلفة، ودعم مبدأ التعليم المستمر طول العمر.

وقالت :" المنتدى هذا العام يتناول أحد أهم القضايا وهو تطوير مهاراتنا البشرية متوافقة مع التغيرات التكنولوجية الكبيرة، ومتطلبات السوق العالمي خلال العقد القادم، وتلك هي النقطة التي تعد جوهر العديد من الخطط والاستراتيجيات العالمية سواء على مستوى المنظمات أو الحكومات....الكل يبحث عن " مهارات المستقبل" أو ما يُطلق عليه الدكتور عبد الظاهر " المهارات الديناميكية البشرية ".
 
وأضافت بوشماوي: " ومن خلال مشاركتي في المجلس الاستشاري لمؤسسة صحافة الذكاء الاصطناعي للبحث والاستشراف، نحاول كل عام أن نبحث ونستشرف ونفكر في مستقبل العديد من القطاعات في ظل التطورات الهائلة في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، والقفزات الكبيرة التي يشهدها العالم في حجم الاستثمارات في التكنولوجيا المتقدمة."

 

طباعة Email