بمشاركة العتيبة والزيودي وعدد من كبار المسؤولين

اختتام أعمال المؤتمر الدولي لأمن التكنولوجيا والصناعات الدفاعية في أبوظبي

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

اختتمت اليوم الخميس أعمال المؤتمر الدولي لأمن التكنولوجيا والصناعات الدفاعية الذي عقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" في مركز أبوظبي الوطني للمعارض على مدار يومين، ويعد أول فعالية من نوعها في منطقة الشرق الأوسط تركّز على القضايا المشتركة بين قطاعي الدفاع والتقدم التكنولوجي، كما يعتبر مؤتمراً استشرافياً يتناول أطر استخدامات الذكاء الاصطناعي وأمن المعلومات والأمن السيبراني بما يكفل حماية الملكية الفكرية في قطاع الصناعات الدفاعية.

ونجح المؤتمر باستقطاب نخبة من قادة قطاع الدفاع العالمي وصناع سياسات إلى جانب باحثين وأكاديميين رائدين في مجال التكنولوجيا، بالإضافة إلى خبراء دوليين في أمن تقنيات الدفاع. حيث شارك في جلساته أكثر من 70 متحدثاً من 30 دولة.  حيث قدّم جدول أعمال متعدد المسارات يستعرض من خلاله أحدث الأبحاث والتطورات في مجالات الروبوتات والأنظمة المستقلة؛ والفضاء؛ وتكنولوجيا الكم والذكاء الاصطناعي؛ وغيرها من التكنولوجيا الناشئة، ويناقش آثارها وتطبيقاتها في قطاع الدفاع.  

وشهد اليوم الثاني والأخير للمؤتمر كلمات رئيسية ألقاها كل من معالي يوسف العتيبة، وزير دولة وسفير الإمارات لدى الولايات المتحدة الأمريكية، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، وطلال الطنيجي، مدير المكتب التنفيذي للجنة السلع الخاضعة لرقابة الاستيراد والتصدير.

وأكد المتحدثون على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات العالمية والخروج منها بشكل أقوى وموحد، بينما شدد معالي يوسف العتيبة على المكانة المرموقة والثقة التي تحظى بها الإمارات لدى دول حليفة مثل الولايات المتحدة وغيرها، منوهاً بسعي الدولة الدائم إلى مواكبة التغيرات التحولية الحاصلة في قطاع الدفاع وغيره من القطاعات.  

قال معالي يوسف العتيبة: "لا شك بأن الثقة هي أمر مكتسب، وأن الإمارات تتمتع بتاريخ طويل من الثقة المتبادلة مع الولايات المتحدة الأمريكية والشركاء الآخرين. وأعتقد بأن مسيرة العلاقات مع مختلف دول العالم تؤكد مدى التزامنا على مر السنين في مسألة حماية الملكية الفكرية على ما نحصل عليه من تقنيات دفاعية. وانعقاد هذا المؤتمر لأول مرة في الشرق الأوسط بهذا الحجم لمناقشة كيفية تطوير وتعزيز التكنولوجيا وأمن الدفاع أمر بالغ الأهمية لتأكيد مكانة دولة الإمارات كشريك موثوق ويعتمد عليه".

وأكد معالي العتيبة بأن دولة الإمارات مستمرة في تطوير منظومة الصناعات الدفاعية الوطنية، ومشيراً إلى انتقالها إلى مرحلة جديدة من كونها مستوردة لتكون دولة مصدرة للتقنيات الدفاعية، وأنها منفتحة اليوم لبناء الشركات والعمل مع جميع الأطراف من شركات وحكومات.

من جهته قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: "إن تصدر دولة الإمارات عربياً في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2021 وللسنة السادسة على التوالي ما هو إلا تأكيد على الكفاءة والمرونة التي تتمتع بها سياسة الابتكار المعتمدة في الدولة. وهذا يؤكد القدرات الاستباقية والتنافسية التي تمتلكها الإمارات على الرغم من كافة الظروف المحيطة كجائحة كورونا وما ترتب عليها من تأثيرات على المستوى العالمي".

وأضاف الزيودي: "إننا في دولة الإمارات على دراية تامة بأن الاستثمار في الصناعات الدفاعية الوطنية يكمل ويعزز سياسات التنويع التي ننتهجها، كما أن هذه الاستثمارات سبيل لتعزيز جهودنا في التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. ودولة الإمارات تتبنى نهجاً واضحاً في إعطاء الأولوية للبحث التكنولوجي والعلمي. ونحن على يقين تام بأن هذه المجالات تعتبر محركات أساسية للتنمية على كافة المستويات، ومن شأنها أن تعزز انتقالنا إلى اقتصاد رقمي تنافسي على مستوى العالم".

من جانبه، أشار طلال الطنيجي، مدير المكتب التنفيذي للجنة السلع الخاضعة لرقابة الاستيراد والتصدير، إلى أن دولة الإمارات تطبق قواعد ولوائح صارمة لحوكمة تطوير قطاع الدفاع، منوهاً بأن هذا انعكس على تقبل المشاركة المستمرة للإمارات في أنظمة الرقابة الدولية على تصدير الأسلحة واستيرادها، ما يؤكد على المكانة الرائدة للإمارات في قطاع الدفاع الدولي.

وتعليقاً على الانعقاد الناجح للمؤتمر في العاصمة أبوظبي، قال سعادة اللواء الركن الدكتور مبارك سعيد غافان الجابري، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر الدولي لأمن التكنولوجيا والصناعات الدفاعية: "لقد اخترنا المستقبل، ومؤتمرنا يؤكد بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تساهم اليوم في رسم مسار الصناعات الدفاعية وأمن تكنولوجيا الدفاع. وستبقى الإمارات دائماً في مقدمة داعمي تطوير القدرات الأمنية والتكنولوجيا لخدمة السلم العالمي".

وأضاف: "تقود وزارة الدفاع تحولاً جذرياً للفكر العسكري من الإطار التقليدي إلى الإطار الإبداعي المبني على أسس علمية ومبادئ متطورة تستشرف المستقبل، وتسعى في ذات الوقت إلى الانفتاح على كافة الأطراف المعنية في الدول الصديقة والحليفة بهدف ترسيخ التعاون وتبادل الخبرات وقيادة الجهود الرامية لتطوير قدرات تكنولوجية وأمنية تكرس الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم".

هذا وشارك في فعاليات اليوم الثاني سعادة طارق الحوسني، الرئيس التنفيذي لمجلس التوازن الاقتصادي، وتحدث عن نشوء منظومة قوية لقطاع الدفاع في دولة الإمارات تجسدها مجموعة إيدج، مجموعة التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة المصنفة بين أفضل 25 مورداً عسكرياً في العالم، بالتعاون مع توازن وأصحاب المصلحة الوطنيين الرئيسيين الآخرين.

وتطرقت جلسات اليوم الثاني للمؤتمر لمدى وضوح أهمية دور البيانات الضخمة وقوة التحليل والحوسبة برفع مستويات الوعي بالأوضاع السائدة في نزاعات العصر الحديث، وأن الأطراف التي يمكنها الوصول إلى بيانات أكثر تنظيماً، وإلى التكنولوجيا المتقدمة، ستمتلك القدرة الأكبر على تحقيق التفوق.

وشملت الموضوعات التي تطرق إليها سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، الدور المتنامي للأمن السيبراني فيما يتعلق بمجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات. وتحدث الدكتور الكويتي عن التحول نحو الذكاء العام الاصطناعي الذي يعتمد على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات يجب مشاركتها وتخزينها بشكل آمن في كل الأوقات.

وخلال جلسة حوارية، أشاد الجنرال جون دبليو نيكلسون، الرئيس التنفيذي لشركة لوكهيد مارتن الشرق الأوسط، بالريادة الفكرية التي أظهرتها دولة الإمارات وقيادتها الوطنية عبر تنظيم فعاليات مثل المؤتمر الدولي لأمن التكنولوجيا والصناعات الدفاعية ويومكس. ورجّح أن التكنولوجيا المتقدمة ستغيّر طبيعة الحروب والجيوش، وتحتاج الدول إلى التكيف مع ذلك التطور.

وأكد اختتام المؤتمر بنجاح على مكانة الإمارات كلاعبة رئيسية في قطاع الدفاع على مستوى العالم، مما يساعد على دفع عجلة الابتكار التكنولوجي الدفاعي عبر تنمية الملكيات الفكرية المحلية والتفاعل في نفس الوقت مع الشركاء في قطاع التكنولوجيا والقوات العسكرية العالمية بهدف تعزيز الأمن على مستوى العالم.

ونجح المؤتمر في إنجاز مهمته كمنصة دولية لتبادل المعلومات والخبرات بين وفود الدول المشاركة، وشهد العديد من الحوارات عالية المستوى ذات الاهتمام المشترك بين ممثلي الحكومات والشركات الكبيرة والناشئة في مجالات التصنيع الدفاعي وقطاعات التكنولوجيا المتقدمة الأخرى.  كما وفر فرصة فريدة لطلبة الجامعات والمهنيين للتعرف على آليات اتخاذ القرارات التي تؤطّر العلاقات الدولية المرتبطة بحوكمة القطاعات الدفاعية.

 

طباعة Email