أصيب بفيروس كورونا وأحدث له تلفا شديداً بالرئة

عامل بخط الدفاع الأول يعود للحياة بعد 118 يوماً في العناية المركزة

ت + ت - الحجم الطبيعي

انتصر ارون البالغ من العمر 38 عاما وهو أحد العامين في خط الدفاع الأول في مجموعة (في بي اس) للرعاية الصحية، على المضاعفات الخطيرة التي أصيب بها نتيجة فيروس كورونا الذي أحدث تلفا شديداً برئتيه وبقي على جهاز التنفس في العناية المركزة لمدة 4 أشهر، كما أصيب خلال تلك الفترة بسكتة قلبية، وخضع لعدة إجراءات كفتح القصبة الهوائية وتنظير القصبات، حيث كانت حالته ميؤساً منها، لكنه تعافى بفضل الله والفريق الطبي وخرج أمس الخميس من المستشفى.

ونظم مستشفى برجيل الذي تلقى فيه أرون العلاج احتفالاً به بمناسبة شفائه، كما وفرت مجموعة (في بي اس) للرعاية الصحية وظيفة لزوجته ومبلغا ماليا لدعمه.

وكان قد مضى أقل من شهر على انتقال آرون الذي يعمل فنيا في غرف العمليات، إلى غرفة في مستشفى برجيل بأبو ظبي، بعد أن قضى أكثر من 4 أشهر في وحدة العناية المركزة بالمستشفى على نظام التنفس الصناعي بعد رحلة مليئة بالألم عاناها جسده من تأثيرات كوفيد.

وتحدث ارون الذي غمرت وجهه الدموع:« بداية لم أبلغ عائلتي بإصابتي لكني خشيت قلقهم فأخبرتهم انني منشغل في عملي لكن لم أتوقع ان تصل الامور لهذا الحد، عندما أتذكر ما حدث لي وأنني كنت في عداد المتوفين لا أصدق أنني لا زلت على قيد الحياة، آخر ما اتذكره من تلك الأيام أنني كنت التقط أنفاسي بالكاد داخل الحجر الصحي وسرعان ما تم نقلي إلى المستشفى بعد أيام من الإصابة، بعد ذلك لا أذكر ما حدث طيلة الأشهر الماضية، أحمد الله أنني عدت مجددا للحياة ولعائلتي، أعجز عن شكر الفريق الطبي بمستشفى برجيل ومجموعة (في بي اس) على رعايتهم ودعمهم طيلة فترة علاجي والجهود الاستثنائية التي بذلوها لدعمي وعائلتي، أدرك الآن أنه لولا جهودهم المستمرة ، لما أتيحت لي فرصة ثانية في الحياة، سأكون أنا وعائلتي ممتنين دائماً لمستشفى برجيل والدكتور طارق لهذه الحياة الجديدة».

وقال الدكتور طارق علي محمد الحسن رئيس قسم جراحة القلب في مستشفى برجيل بأبوظبي، والذي عالج آرون منذ البداية: «كانت حالة آرون حرجة منذ اليوم الأول حيث اصيب بفشل رئوي لدرجة غير قابله للعلاج، كان يتنفس فقط من خلال جهاز التنفس الصناعي واستمر هذا لمدة 118 يومًا في الحالات المماثلة يعتبر الشفاء مستحيلًا، لذلك يعتبر سبب تعافي آرون أمر أدهشنا جميعًا، خصوصا أنه تعرض لسكتة قلبية بينما كان جسده ضعيفًا، أما الأن فقد تعافى وتعمل أعضاؤه الأخرى بشكل جيد لكنه ما زال بحاجة إلى إتمام العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل المنتظم  قد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يعود آرون إلى الحياة الطبيعية. ونأمل أن يتمكن من العودة إلى العمل في غضون شهر أو شهرين، اننا سعداء للغاية بمشاهدة هذه التجربة النادرة للشفاء ومعتزون بها.

وقالت زوجة أرون: «عندما تم اخبارنا بإصابته لم أكن أعرف ماذا أفعل، أرون هو المعيل الوحيد للأسرة، كان خبرا صادماً لي ولوالديه، اخر مره رأى طفله كانت منذ أكثر من عام، وبحمد الله ساعدتني الإدارة في الحصول على تأشيرة واتخذت الترتيبات للسفر إلى أبو ظبي لملازمة زوجي الذي كان في العناية المركزة بحالة خطيرة».

من جهته، أعلن الدكتور شمشير فياليل رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة (في بي اس) للرعاية الصحية، عن مساعدة مالية لدعمه، كما ستقدم المجموعة وظيفة لزوجته الممرضة المحترفة، وستتولى نفقات تعليم طفلته، وذلك تكريما لخدمته في دولة الإمارات ضمن خط الدفاع الأول.

وقال: «نعمل ضمن المجموعة كأسرة، لذلك نشارك جميع أعضائنا الألم والسعادة، آرون عضو أساسي في عائلتنا، ونحن ملتزمون بضمان تحقيق الاستقرار الأسري له، وسنواصل دعمه وعائلته في المستقبل وسيقدمون كل المساعدة ليؤمنوا له أفضل علاج في الأيام المقبلة، نتمنى له اتمام علاجه وننتظر عودته إلينا قريباً».

 

طباعة Email