أكدا لـ«البيان» أن تصريحات مكتوم بن محمد قدمت مشهداً متكاملاً لواقعه وآفاقه

مسؤولو جمعيات خيرية: الوقف قطاع حيوي لاستدامة العمل الخيري

صورة

شدد مسؤولو جمعيات خيرية في دبي على أهمية الوقف للعمل الخيري واستمرار المشاريع والخدمات الإنسانية، وتوفير احتياجات الفقراء وذوي الدخل المحدود، وسد متطلبات الشرائح المجتمعية الضعيفة، معربين عن أملهم أن يكون لكل مسلم على أرض الدولة دور إيجابي في زيادة وتنمية الوقف، ترجمة لتوجيهات القيادة بتوسيع هذا القطاع الذي يقود إلى تنمية المجتمع بأكمله.

ورأوا أن تصريحات سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي النائب الأول لرئيس المجلس التنفيذي والتي أكد فيها أن «الوقف جزء من إرثنا الحضاري والإنساني على أرض الإمارات، وبه نحقق التنمية المستدامة لمجتمعنا» هي بمقام دعوة لمختلف الجهات والمؤسسات والأفراد للمشاركة في تنمية الوقف الذي يقود في النهاية إلى تنمية المجتمع بأسره، كما أنها قدمت مشهداً متكاملاً وتفصيلياً وشفافاً لواقع وآفاق القطاع الوقفي في إمارة دبي، معززاً بالأرقام والحقائق.

وأكدوا لـ«البيان» ضرورة العمل المشترك من أجل نشر ثقافة الوقف وعدم حصره في عمارة المساجد.

وشدد أحمد مسمار أمين السر العام لجمعية دبي الخيرية على أهمية الوقف بالنسبة للعمل الخيري ولتنمية المجتمع واستدامته بما يوفر رافداً ثابتاً للمشاريع والمساعدات التي تقوم على رعايتها وتنفيذها الجمعيات والمؤسسات ذات الاختصاص في الدولة.

وقال: الكل شريك في ترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بشأن التوسُّع في الوقف، ليشمل أثره جميع النواحي التنموية بما فيها الصحة والتعليم والبحث العلمي والمساجد والخدمات القرآنية، وكذا العقارات التي تمثل مصدر دخل ومورداً مالياً لتوظيف ريعها في المشاريع الخيرية والمستدامة التي يقطف ثمارها الفقراء المحتاجون بالدرجة الأولى.

وتابع المسؤول: إن الوقف عبادة، وعمل اجتماعي وإنساني يبرز قيمة التكافل والتلاحم بين أفراد المجتمع، مثلما يعكس القيم الحضارية والدينية للمجتمع، وهو صدقة جارية بالنسبة للواهب لا ينقطع ثوابها لا في الحياة ولا بعدها، ومصدر دخل للجهات المستفيدة منه، والتي تحوله للمحتاجين سواء للتعليم أو الصحة أو غيرها من الاحتياجات اليومية.

أصول وقفية

وأعرب مسمار عن أمله أن يكون لكل مسلم على أرض الدولة دور إيجابي في زيادة وتنمية الوقف، وتنشيط استثماره، لما يعود بالنفع على الفقراء والمحتاجين، سواء بشكل مباشر أو من خلال الجمعيات والمؤسسات الخيرية التي توظف استثماراته في مواصلة تقديم الدعم والمعونة للمحتاجين.

وقال إن جمعية دبي الخيرية تمتلك أصولاً وقفية ومنها مقرها الحالي، وبعض الفلل، والمخازن، التي تعود عليها بعائدات سنوية توجهها لرعاية ودعم المحتاجين والمشاريع الخيرية والتنموية الأخرى، معرباً عن استعداد الجمعية لاستقبال وإدارة ورعاية أي وقف، بعد الحصول على ترخيص من مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر.

 

توفير احتياجات الفقراء

من جانبه أكد محمد سهيل المهيري، المدير التنفيذي لجمعية دار البر، الأهمية الكبيرة والقيمة العالية للأوقاف في توفير احتياجات الفقراء وذوي الدخل المحدود، وسد متطلبات الشرائح المجتمعية الضعيفة، وتعزيز التنمية المجتمعية، مشدداً على دورها واسع النطاق في استدامة ودعم العمل الخيري واستمرار المشاريع والخدمات الإنسانية، وهي جميعاً أسباب وعوامل تقف وراء إقرار الوقف في الشرع الإسلامي الحنيف، وتمثل الحكمة الربانية من ورائه.

وأشار إلى أن تصريحات سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم حول الوقف، قدمت مشهداً متكاملاً وتفصيلياً وشفافاً لواقع وآفاق القطاع الوقفي في إمارة دبي، معززاً بالأرقام والحقائق، ما يمثل تأكيداً لأهمية ودور وقيمة الوقف في العمل الخيري والإنساني، وإدراك القيادة أهمية هذا القطاع الحيوي، ودوره في تعزيز التكافل المجتمعي وترسيخ التنمية المجتمعية والمتكاملة.

ورأى المدير التنفيذي لدار البر أن الوقف الإسلامي هو الجسر المتين والراسخ، الذي يقود إلى استدامة العمل الخيري، في حين يمثل تراثاً أصيلاً ضارب الجذور في أرض الإمارات إجمالاً، وتقليداً دينياً إنسانياً يحرص عليه أبناؤها جيلاً بعد جيل، وتحديداً من أهل الخير والإحسان، مشيراً إلى أن الأرقام والحقائق، التي أعلنها سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، تؤكد ضخامة القطاع الوقفي في دبي تحديداً والإمارات إجمالاً، وحرص أبناء الدولة على البذل والعطاء وعمل الخير عبر بوابة الوقف المستدام.

طباعة Email