اتهام زوم بالتجسس على المكالمات

اتهم ممثلو الادعاء العام في وزارة العدل الأمريكية، مسؤولا تنفيذيا أمنيا يعمل في موقع "زوم" للمكالمات المرئية، بإنهاء حسابات مستخدمين وتعطيل اجتماعات افتراضية.

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، فإن المسؤول التنفيذي شينجيانغ جين يعمل قائدا تقنيا للأمن لمنصة زوم في بكين، متهم بالعمل لصالح الحكومة الصينية، حيث شارك معلومات عن مستخدمين وأنهى اجتماعات بناء على طلب الحكومة الصينية.

وتعاون جين مع أجهزة إنفاذ القانون والاستخبارات الصينية لإنهاء اجتماعات كانت تناقش مظاهرات ساحة تيانانمن المطالبة بالديمقراطية والتي حدثت عام 1989.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن هذه القضية تعد ضربة لشركة زوم، أحد أشهر عمالقة التكنولوجيا الأمريكية الجدد، والذي بات أحد الحلول الرئيسية للتواصل خلال الوباء، وفقال لقناة الحرة.

كما ورد في الشكوى المرفوعة ضده، راقب جين نظام الفيديو الخاص بزوم، لرصد المناقشات حول الموضوعات السياسية والدينية التي يعتبرها الحزب الشيوعي الحاكم في الصين غير مقبولة، وأعطى المسؤولين الحكوميين الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني والمعلومات الحساسة الأخرى للمستخدمين، حتى أولئك الموجودين خارج الصين.

وعمل جين أيضا على إنهاء 4 اجتماعات فيديو على الأقل في مايو ويونيو الماضيين، بما في ذلك مكالمات فيديو مع معارضين صينيين مقيمين في الولايات المتحدة نجوا من قمع القوات العسكرية الصينية التي قتلت الآلاف من الطلاب والمتظاهرين.

وقال المسؤولون إن جين الذي يعيش في بكين، يمكن نقله إلى الولايات المتحدة ليواجه المحاكمة بشرط أن يسافر إلى دولة لديها معاهدة تسليم المجرمين مع الولايات المتحدة.

وقالت شركة زوم في بيان إنها أعادت حسابات الضحايا، فيما لن تسمح بعد الآن للطلبات المقدمة من الحكومة الصينية بالتأثير على المستخدمين خارج حدود الصين.

وقالت الشركة في بيانها: "كما توضح وزارة العدل، فإن كل شركة أمريكية، بما في ذلك زوم وأقرانها، تواجه تحديات عند ممارسة الأعمال التجارية في الصين".

وقال متحدث باسم زوم في البيان الصادر الجمعة، إن الشركة تعاونت مع القضية وبدأت تحقيقها الداخلي الخاص، مردفا أن "جين شارك بيانات عدد محدود من المستخدمين مع السلطات الصينية، لا يزيد عددهم عن 10 أفراد".

وأكد البيان أن زوم أنهت خدمات جين بعد الشكوى وذلك "لانتهاكه سياسات الشركة"، في حين حولت الشركة موظفين آخرين لإجازة لحين استكمال التحقيقات الداخلية.

وجاء في البيان أيضا: "تأسف زوم لأن بعض الاجتماعات الأخيرة مع المشاركين داخل الصين وخارجها تأثرت سلبا، لكن ليس من سلطة الشركة تغيير قوانين الحكومات التي تعارض حرية التعبير".

وبعد جائحة فيروس كورونا المستجد، حققت شركة زوم وبقية شركات التكنولوجيا بشكل عام، ارتفاعات قياسية في أسواق الأسهم.

وعلى الرغم من انخفاض أسهم شركات التكنولوجيا بعد الإعلان عن اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، إلا أن زوم التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها، تقدر قيمتها بنحو 100 مليار دولار.

طباعة Email