العالم يستنفر لحماية الإنترنت من التجسس

انكشفت تفاصيل جديدة عن حملة تجسس إلكتروني شرسة، جعلت فرق الأمن في شبكات الإنترنت على مستوى العالم، تسعى حثيثاً لتقليل الأضرار، في حين تحدث مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، صراحة، للمرة الأولى، عن دور روسي في التسلل. وأظهرت سجلات إلكترونية، أن متسللين يُشتبه بأنهم من روسيا، اخترقوا أنظمة جماعات في بريطانيا وشركة أمريكية، لتقديم خدمات الإنترنت وإدارة محلية في ولاية أريزونا، إلى جانب وكالات حكومية أمريكية، في إطار الهجوم الإلكتروني الكبير الذي تم الكشف عنه الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية، مايك بومبيو، خلال برنامج إذاعي «أعتقد أن الوضع الآن لنا أن نقول بوضوح، إن الروس لهم يد في هذا العمل». وذكرت شركة سيسكو سيستمز، أنها اكتشفت وجود برمجيات خبيثة في عدد محدود من الأجهزة في بعض مختبراتها، لكنها لم توضح ما إذا كان قد تم الاستيلاء على أي شيء.

وفي بريطانيا، أفاد مصدر أمني بأن عدداً صغيراً من المؤسسات من خارج القطاع العام، تضرر أيضاً.

وقالت مايكروسوفت، إنها أخطرت ما يربو على 40 من عملائها، بأن متسليين اخترقوا شبكاتها. وذكرت أن حوالي 30 من هؤلاء العملاء في الولايات المتحدة، وبقيتهم في كندا والمكسيك وبلجيكا وإسبانيا وبريطانيا وإسرائيل والإمارات.

وارتفعت أسهم شركات الأمن الإلكتروني، مثل فاير آي وبالو ألتو نتووركس وكراودسترايك هولدينغز، يوم الجمعة، مع توقع المستثمرين زيادة الطلب على الأمن التكنولوجي، بعد إعلان شركات بحجم مايكروسوفت وغيرها، عن تأثرها بالهجوم الإلكتروني.

وأصاب اختراق الوكالات الحكومية الأمريكية، وزارات الأمن الداخلي والخزانة والخارجية والطاقة في الولايات المتحدة. وقال خبراء في أمن الإنترنت، إن الاختراق اقتصر في بعض الأحيان على مراقبة رسائل البريد الإلكتروني، لكن لم يتضح ماذا كان يفعل المتسللون عندما اخترقوا الشبكات.

 واستولى المتسللون على برمجيات لإدارة الشبكات، وضعتها شركة (سولار ويندز)، التي تحدثت عن دورها غير المتعمد في الهجوم العالمي. وقالت الشركة إن ما يصل إلى 18 ألف مستخدم للبرمجيات، التي تُعرف باسم أوريون، نزّلوا تحديثاً احتوى على شفرة خبيثة زرعها المهاجمون.

 وأشارت مصادر مطلعة على الأمر، إلى أن هناك اعتقاداً بأن المتسللين يعملون لصالح الحكومة الروسية. ونفى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، هذه الاتهامات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات