دراسة لـ«إنتراست»: شركات المنطقة تتهافت على حماية البيانات الحساسة أثناء نشر السحابة

أصدرت شركة إنتراست لحلول تحديد الهوية والمدفوعات وحماية البيانات نتائج دراسة «توجهات التشفير في منطقة الشرق الأوسط لعام 2020» بالتعاون مع معهد بونيمون. وأشارت الدراسة إلى الاعتماد المتزايد لخبراء تكنولوجيا المعلومات في الشرق الأوسط على تقنيات التشفير بهدف حماية المعلومات الشخصية للعملاء، في ضوء التطبيق المتسارع للمبادرات الرقمية المرتبطة بالمنصات السحابية وإنترنت الأشياء وشبكات الجيل الخامس، إضافة إلى تزايد أحجام وأنواع البيانات. وأكدت الدراسة أن شركات المنطقة تتهافت على حماية البيانات الحساسة أثناء نشر السحابة.

وأكد (67%) من المشاركين في الدراسة أن حماية المعلومات الشخصية للعملاء تمثل الدافع الأول لاستخدام تقنيات التشفير في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يفوق المتوسط العالمي بنسبة 13%. وتحظى هذه التقنيات بأهمية كبيرة تتخطى حماية الملكية الفكرية (59%)، وحماية المعلومات ضد تهديدات محددة (40%) والامتثال للوائح الخصوصية الخارجية أو أمن البيانات (34%).

ولا تزال أخطاء الموظفين تشكّل بحسب الدراسة التهديد الأكبر للبيانات الحساسة (60%)، كما تفوق بدرجة كبيرة المخاوف المتعلقة بهجمات قراصنة الإنترنت (32%) أو هجمات الاختراق الداخلية (19%). بالمقابل، أظهرت الدراسة تنامي تهديدات قراصنة الإنترنت بشكل ملحوظ عن نسبة 25% المسجلة عام 2019.

وأكد 63% من المشاركين في الدراسة أن اكتشاف البيانات يمثل مصدر القلق الأكبر لهم، والعائق الأبرز أمام تخطيط وتنفيذ استراتيجيات تشفير البيانات، ما يمثل زيادةً على نسبة 58% المسجلة في العام الماضي. ومن المرجح ارتفاع هذه النسبة نتيجة تزايد أعداد الموظفين الذين يعملون عن بُعد بسبب الظروف التي فرضتها الجائحة، ويقومون باستخدام البيانات في المنزل وتخزين نسخ إضافية من البيانات على الأجهزة الشخصية والمنصات السحابية.

البلوك تشين

وأكد 78% من المشاركين في الدراسة من منطقة الشرق الأوسط بأنهم طبقوا استراتيجيات تشفير إما في مقرات العمل أو من خلال عمليات نشرٍ محددة للبيانات، وهو ما يعتبر نسبة أقل من المتوسط العالمي البالغ 87%.

وتطرّقت الدراسة أيضاً إلى التطلعات المستقبلية للشركات في ضوء تركيزها الواضح على استخدام تقنيات التشفير. فقد أعرب 51% من المشاركين عن نيّتهم في المدى القريب استخدام تقنيات بلوك تشين، مع تصنيف المحافظ/ العملات المشفرة ومعاملات الأصول في مقدمة أولوياتهم ضمن هذا الإطار. كما أظهرت الدراسة أن تقنيات التشفير الرائجة حالياً لن تندرج في قائمة اهتمامات شركات تكنولوجيا المعلومات في المدى القريب. ويعتقد معظم خبراء تكنولوجيا المعلومات أن استخدام عمليات الحوسبة متعددة الأطراف لن يتم قبل خمس سنوات على الأقل، فيما يُرجح البعض الآخر استخدام أساليب التشفير المتماثل بعد أكثر من ست سنوات من الآن، وخوارزميات مقاومة الكمومية بعد ثماني سنوات، وهو ما ينسجم عموماً مع الاتجاهات العالمية.

الثقة والنزاهة والتحكم

أظهرت الدراسة أن استخدام وحدات حماية الأجهزة في الشرق الأوسط تزداد بوتيرة سريعة تتفوق على أي منطقة أخرى؛ حيث أفاد 68% من المشاركين بالدراسة لهذا العام بأنهم يستخدمون تلك الوحدات لحماية مفاتيح التشفير (مقارنة مع 50% عام 2019)، ما يجعل المنطقة في المرتبة الأولى في هذا المضمار جنباً إلى جنب مع ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

تقنيات السحابة

وأفاد 60% من المشاركين في الدراسة بأن الشركات التي يعملون فيها تقوم حالياً بنقل بيانات حساسة أو سرية إلى المنصات السحابية، فيما أشار 27% منهم إلى الرغبة في القيام بذلك خلال الأشهر الـ 12 إلى 24 المقبلة. كما أكدت الدراسة أن شركات المنطقة تُصنّف دعم نشر البيانات على المنصات السحابية وفي مقرات العمل (92%) كأهم ميزة مُرتبطة بحلول التشفير، ما يتفوق إلى حد كبير على المتوسط العالمي البالغ 67%.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات