الذكاء الاصطناعي يرسم مستقبل التكنولوجيا المالية

5000 مشارك في «فينتك أبوظبي» اليوم

■ أحدث الابتكارات وكبرى الشركات في «فينتك أبوظبي» اليوم | أرشيفية

تنطلق، اليوم، تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، فعاليات مهرجان «فينتك أبوظبي»، في دورته الثالثة التي تتواصل حتى 23 أكتوبر الجاري.

وتتمحور الفعاليات حول تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، وتتضمن سلسلة من الجلسات النقاشية والحوارية وورش العمل التي يديرها مختصو القطاع، وتركز على موضوعات عدة، منها: البلوك شين، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا التنظيمية والإشراقية، والامتثال التنظيمي.

ويستقطب مهرجان «فينتك أبوظبي 2019»، الذي ينظمه سوق أبوظبي العالمي، 14 من أقوى شركات التكنولوجيا المالية عالمياً، ويركز على 4 محاور رئيسة تسهم في رسم مستقبل قطاع التكنولوجيا المالية، بمشاركة 5 آلاف مشارك من المنطقة والعالم من المبتكرين في قطاعات الخدمات المالية.

ويتصدر محاور النقاش «الابتكار» من خلال استعراض حلول التكنولوجيا المالية «فينتك» المبتكرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، يليه محور «الصفقات الاستثمارية» الذي يستهدف ربط رواد الأعمال المشاركين في «فينتك» بالمستثمرين العالميين والإقليميين، وتعزيز مكانة أبوظبي بوصفها مركزاً حيوياً للاستثمار والتمويل، يليه محور منصة فينتك الخاصة بمبادرة «الحزام والطريق»، ويستعرض الاستثمارات والفرص المتاحة ضمن القطاع عبر هذه المبادرة المهمة، بينما يركز المحور الرابع والأخير على تطوير المشاريع الناشئة والمواهب، من خلال إشراك أبرز المواهب في قطاع التكنولوجيا المالية حول العالم.

جوائز

وترسي جوائز «فينتك أبوظبي» الافتتاحية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن فعاليات «فينتك أبوظبي 2019» المعايير الذهبية للتميز في مجال التكنولوجيا المالية، ودعم المواهب في الدولة والمنطقة كافة، إذ تشمل الجوائز تسع فئات.

ويضم سوق أبوظبي العالمي مجموعة من أبرز شركات التكنولوجيا المالية، إذ بلغ عدد الشركات المسجلة في السوق حالياً أكثر من 2100 شركة، منها ما يزيد على 180 شركة تكنولوجيا وتكنولوجيا مالية.

وفي السياق ذاته، اعتاد سوق أبوظبي العالمي تحقيق العديد من الإنجازات على مستوى قطاع التكنولوجيا المالية، من خلال إطلاق مبادرات رقمية مبتكرة لدعم بيئة الأعمال المتكاملة، وهي المختبر التنظيمي لسوق أبوظبي العالمي، أول بيئة رقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي باتت اليوم ثاني أكثر بيئة نشاطاً في العالم بعد لندن، يليها إطلاق أول إطار عمل شامل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمديري صناديق رأس المال المخاطر بما يلبي احتياجات الشركات الناشئة.

كما تم إطلاق أول إطار تنظيمي لأنشطة الأصول المشفرة الفورية في المنطقة الذي يُعدّ واحداً من أكثر أطر العمل شمولية في العالم، إضافة إلى إطلاق أنظمة العمل للبنوك الرقمية والمستشارين الآليين، بينما أسهم في تعزيز النمو بالقطاعات كافة، لا سيما قطاعي الصحة والسياحة، إذ تم إطلاق برامج جديدة لمسرعات الشركات الناشئة في قطاع الضيافة والسفر، بالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي والاتحاد للطيران وبرنامج مسرعات القطاع الصحي، من خلال منصة بلاج أند بلاي في السوق، بالتعاون مع دائرة الصحة بأبوظبي.

وتتمثل أبرز شركات المختبر التنظيمي لسوق أبوظبي العالمي في 3 شركات رئيسة، هي: «ناو موني»، وتعد الشركة الأولى في المختبر التنظيمي للسوق التي تستخدم التكنولوجيا المحمولة لتحسين مستوى حياة ذوي الدخل المحدود من العمال القادمين إلى الدولة، إذ تساعد ناو موني المستخدمين على الوصول إلى الخدمات المصرفية وخدمات التحويل عبر حسابهم على تطبيق ناو موني على أجهزتهم الذكية أو عبر مراكز الخدمات، وقد حصلت الشركة على موافقة من مصرف الإمارات المركزي لبدء عملية «اعرف عميلك» مع المؤسسات المالية المرخصة في الدولة.

وتمثل «هللة» السعودية منصة متكاملة للدفع الإلكتروني في منطقة الخليج تضم محفظة إلكترونية، تمكّن المستخدمين من إتمام عمليات الدفع وتوفر فرصة للمشترين لإدارة التدفق النقدي من خلال قبول عمليات الدفع وإتاحة الفرصة لهم للقيام بعمليات دفع مباشرة من خلال منصة موحدة، وفي السعودية تعد «هللة» جزءاً من بيئة سما الرقمية، وقد أدرج منتدى الاقتصاد العالمي شركة هللة ضمن أهم 100 مبادرة للشركات الناشئة العربية في شهر مايو 2019.

إلى ذلك، تعد «كابيتال ورلد» الهند منصة رقمية تنظم عملية القروض بكل مراحلها بدلاً من الحاجة إلى تقديم طلب قرض لمصارف عدة، لكونها تتيح المجال أمام المقترضين لتقديم طلب واحد إلكترونياً، لتجري المنصة فيما بعد التقييمات وتحليلات مخاطر الائتمان، ثم مطابقة طلب المقترض مع عدة بنوك مسجلة على المنصة.

وفي الهند، تم اختيار «كابيتال ورلد» من قِبل الحكومة الهندية لإدارة منصة الحكومة الخاصة بتوزيع القروض على الشركات الصغيرة والمتوسطة في الهند في أقل من 59 دقيقة.

وتجري حالياً نقاشات بين كابيتال ورلد وسوق أبوظبي العالمي لبناء منصة تدعم تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المنطقة.

سوق أبوظبي للأوراق المالية

ويشارك سوق أبوظبي للأوراق المالية بوصفه شريكاً بلاتينياً في المهرجان، وسيكون حضور سوق أبوظبي للأوراق المالية متميّزاً هذا العام، إذ سيستعرض منصاته الرقمية الجديدة التي كشف عنها أخيراً، ومن المقرر أن يشارك خليفة المنصوري، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية بالإنابة، من خلال كلمة رئيسة سيلقيها خلال الجلسة الافتتاحية للحدث غداً، كما يشارك السوق في جلستين حواريتين، الأولى اليوم تحت عنوان «الاستثمار العالمي»، فيما ستُعقد الثانية غداً تحت عنوان «توظيف التكنولوجيا المالية العالمية محلياً».

وقال خليفة المنصوري: «حضورنا في «فينتك أبوظبي» يهدف إلى تعميق الوعي العام بسوق أبوظبي للأوراق المالية، وإلى تسليط الضوء على مختلف مميزات السوق والخدمات التي يقدمها للمستثمرين، إضافة إلى استعراض مدى الشفافية والجهود التي نبذلها لتعزيز المجموعة الواسعة من المنتجات والخدمات الرقمية الجديدة التي طورها واستحدثها خبراء السوق أخيراً، وتم وصف مهرجان أبوظبي للتكنولوجيا المالية «فينتك أبوظبي» خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي بأنه أداة تجعل الاستثمار أكثر سهولة، ولهذا تركز شراكتنا في هذه الفعالية على توضيح وجهات نظر إدارة الأعمال الجديدة التي يقدمها برنامج التحول الرقمي الذي يتبناه السوق، وتسليط الضوء على الخصائص التنافسية لخدماته ومنتجاته التي من شأنها تعزيز الشفافية وزيادة العوائد على الاستثمار، وتيسير ممارسة الأعمال التجارية من خلال تطبيق أحدث التقنيات».

مبادرات

وأطلق السوق مجموعة من المبادرات التي كان من شأنها تخفيض التكاليف على العملاء، واكتساب رضاهم عن التعامل مع مختلف المنصات الرقمية والخدمات المتعددة للسوق التي أنتجتها الاستراتيجية التي تتمحور حول المستثمر في المقام الأول، كما يستهدف السوق تحقيق مجموعة من الإنجازات التي من شأنها تعزيز النمو الاقتصادي للدولة، والإسهام في تنفيذ استراتيجية التحول الرقمي، مثل توسعة نطاق خدماتها ومنتجاتها الرقمية، للوصول إلى مكانة ريادية بين أسواق المال في المنطقة، وبالتالي خلق بيئة اقتصادية يسهل فيها ممارسة الأعمال والاستثمار، خالية من المعوقات التي تستنزف الوقت والجهد.

إضافات مهمة في الدورة الثالثة

تقدّم الدورة الثالثة من المهرجان العديد من الإضافات المهمة، هي «منتدى الاستثمار» الذي يُعقد بالشراكة مع منصة Hub 71، حيث يجمع بين مستثمري رأس المال المخاطر إقليمياً وعالمياً، ويستضيف متحدثين وجلسات حوارية تناقش آخر التطورات التي طرأت على قطاع رأس المال المخاطر، بينما يدعم «تحدي الاتحاد» أحد أبرز أهداف المهرجان، وهي معالجة التحديات التي يواجهها قطاع التكنولوجيا المالية، وسيترتب على المشاركين في التحدي حل المشكلات التي تواجهها فِرق المالية والمحاسبة لدى الشركة، وسيتسنى للشركات الناشئة المشاركة فرصة التنافس لتقديم الحلول المبتكرة لهذه التحديات.

ويقدم «تحدي الابتكار»، الذي يقام بالتعاون مع شركة كي بي إم جي، فرصة لرواد التكنولوجيا المالية العالميين لإيجاد حلول للتحديات الحقيقية التي تواجه الشركات، ويطرح 16 بياناً لمشكلات في مجال التكنولوجيا المالية، وتمثل تحديات حقيقية تواجهها المؤسسات المالية في الدولة والمنطقة كافة، كما يشهد المهرجان «حلقة شبابية»، بالشراكة مع المؤسسة الاتحادية للشباب، وتهدف إلى تشجيع الجيل الجديد من رواد الأعمال والمبتكرين وتشجيعهم على الحوار والتواصل والابتكار.

ويوفر المهرجان منصة للمشاركين لاكتساب فهم أكبر للفرص التي تقدمها مبادرة «غداً 21»، واكتشاف شركات التكنولوجيا المالية الواعدة التي ستقدم عروضها خلال المهرجان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات