توقع رونالدو مشحور، الرئيس التنفيذي لسوق دوت كوم أن يواصل قطاع التجارة الإلكترونية في الإمارات والمنطقة هذا العام نموه بالتوازي مع عدة عوامل أهمها استمرار دول المنطقة بتنويع اقتصاداتها، وتمكين المرأة وتعزيز دورها في أماكن العمل.

وتحسّن الخدمات اللوجستية، وازدياد أعداد مستخدمي الأجهزة المحمولة، وتوسع نطاق قاعدة المستهلكين المستهدفين بالنسبة لقطاع التجارة الإلكترونية، مشيراً إلى أن الإمارات والمملكة العربية السعودية لا تزالان أكبر مناطق التجارة الإلكترونية وأسرعها نمواً في المنطقة. ووفقاً لشركة «فروست أند سوليفان»، تبلغ قيمة سوق التجارة الإلكترونية في الإمارات حالياً حوالي 11 مليار دولار.
في حين من المتوقع أن تتضاعف التجارة الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 20 مليار دولار بحلول عام 2019.
وأضاف مشحور في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» أن قطاع التجزئة في الإمارات لا يزال بعيداً عن التشبّع ويشهد نمواً مستمراً بهدف مواكبة احتياجات المستهلكين الذين أصبحوا يدركون جيداً وجود مجموعة متنامية من المنتجات التي يمكنهم الوصول إليها وتقييمها عبر الإنترنت، إلى جانب قدرتهم على استكشاف أفضل الأسعار المتاحة بكل سهولة ويسر وهم في منازلهم.
تفضيلات العملاء
وحول أهمية تفضيلات العملاء في رسم توجهات قطاع التجارة الإلكترونية في الإمارات هذا العام، قال مشحور: «بعد مضي 13 عاماً على بدء عملياتنا، تعلّمنا شيئاً أساسياً وهو أن القواسم المشتركة بين عملائنا أكثر من نقاط الاختلاف فيما بينهم، وهو أمر أدركناه جيداً وبوضوح في مختلف المناطق التي نعمل فيها. وبالنسبة لمجال عملنا، ثمة جانبان متشابهان في جميع أنحاء العالم.
وذلك بصرف النظر عن الخلفيات الثقافية أو موقع العملاء، وسيستمر هذا الأمر مستقبلاً، إذ ينشد العملاء دوماً الوصول إلى مجموعة واسعة من المنتجات بأسعار تنافسيّة، إلى جانب الحصول على تلك المنتجات بأفضل الطرق المريحة والمناسبة. واستناداً لذلك، تتباين تفضيلات العملاء عندما يتعلق الأمر بالتفاصيل، مثل المنتجات المفضلة، وخيارات التوصيل والدفع.
وتتجلى مسؤوليتنا في تخصيص عروضنا وفق احتياجات عملائنا، وتولي فرقنا المحلية اهتماماً واضحاً بهذا الأمر».
توجهات

وأشار إلى تزايد مفهوم التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الإمارات، مضيفاً: «تسعى العلامات التجارية إلى تطبيق استراتيجيات تسويق قوية على وسائل التواصل الاجتماعي بشكلٍ يساعدها في الاستفادة من شبكاتها وزيادة نسبة الاستعراض والمبيعات، مع التركيز على التفاعل.
ويشكل هذا الأمر عاملاً أساسياً لضمان التواصل مع جمهورهم عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي التي تشهد نمواً كبيراً في استهلاك البيانات والمعلومات.
ويتيح سوق للمتسوقين ربط المنتجات بحسابات سوق، مما يمكّنهم من الشراء مباشرة بفعالية». ولفت إلى أن الشركة تهدف إلى تعزيز خدمة التسليم السريع بهدف مواكبة تطلعات المستهلكين المتعلقة بأنماط الشراء المريحة، فإنه يتعين على العلامات التجارية العمل بشكل حثيث لضمان قدرتها على توصيل منتجاتها بشكلٍ سريع وموثوق.
الذكاء الاصطناعي
وحول دور الذكاء الاصطناعي في التجارة الإلكترونية، قال مشحور: «بخلاف أنماط التشغيل الآلية البسيطة، تتيح لنا تقنيات تعلم الآلة المتطورة إمكانية تخصيص تجارب المستخدمين للعلامات التجارية المختلفة بصورة معمّقة.
وستسهم الحلول المستندة إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد في أتمتة عمليات إنشاء وتحسين وتصنيف وتفسير ومشاركة المحتوى المتعلق بالمنتجات، حيث أصبحت هذه العمليات بمجملها أمراً لا مفر منه لمواكبة الطلب المتنامي من جانب المستهلكين للحصول على مزيد من المعلومات حول المنتجات.
خطط
وحول أهم خطط»سوق«في 2019، قال مشحور:»نعمل بشكل حثيث لتزويد عملائنا بتجارب تسوق لا تضاهى من خلال تمكينهم من الوصول إلى أكثر من 9.4 ملايين منتج تتوزع على 31 فئة مختلفة. ومن خلال قيامنا بإطلاق مركز الشحن الجديد في دبي، ينصب تركيزنا حالياً على مواكبة معدلات الطلب الحالية والمستقبلية لعملائنا في الإمارات.
وما زالت منطقة الخليج العربي زاخرة بإمكانات التجارة عبر الإنترنت«وبالتالي، فإننا نتطلع بالتعاون مع (أمازون) للارتقاء بسوية عروضنا المقدمة للعملاء عبر بناء تشكيلة أكبر من الخيارات المتاحة بأسعار متميزة. نحرص في سوق على الإصغاء لآراء عملائنا في المنطقة، ونعمل بشكل حثيث لتزويدهم بأحدث الأدوات والمنتجات المتطورة والمصممة خصيصاً لمواكبة احتياجاتهم.
ومن خلال إطلاق (متجر أمازون العالمي) وأجهزة (كيندل)، فإننا سنواصل تحقيق التوسع والنمو. ونفخر في سوق بالتركيز الراسخ على توفير تجربة تسوّق ممتازة للحصول على أفضل المنتجات بأفضل الأسعار».
«سوق ستور»
وحول كيفية استفادة التجار من الأفراد من «متجر سوق» (SOUQ store) الخاص بهم، قال مشحور: نقدم الدعم لرواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط عبر تمكينهم من استخدام موقعنا الإلكتروني لإقامة واجهة لمتاجرهم، وذلك من خلال عملية إعداد مُبسّطة، فضلاً عن تزويدهم بالمواد التدريبيّة، وإتاحة الفرصة أمامهم للتواصل مع ملايين العملاء. ونفخر جداً لدعم روّاد الأعمال المحليين والشركات الصغيرة والمتوسطة.
حيث كرسنا استثمارات كبيرة في الكثير من الوقت والمال. وندرك أن الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة بحاجة ماسة للتكنولوجيا المتقدّمة، والمساعدة التقنية وفرص مناسبة للوصول للمستهلك لضمان تطوير وتنمية أعمالهم.
ونحن نعمل على تلبية هذه الاحتياجات وتحقيق القيمة لروّاد الأعمال في المنطقة عبر إتاحة الفرصة للوصول بشكل سريع ومُبسّط إلى منتجاتهم دون أي تكاليف مُسبقة ومع الحد الأدنى من المتطلبات. علاوةً على ذلك، تتيح مبادرتنا برنامج (تشحن من قِبل سوق) Fulfilled by SOUQ للبائعين توفير الوقت والجهد، وتعزيز مبيعاتهم وتنمية أعمالهم، دون الحاجة للقلق بشأن الخدمات اللوجستية.
ونتيجةً لذلك، يمكن للمستهلكين التمتع بأفضل تجربة ممكنة للعملاء، مع مجموعة واسعة من المنتجات بأسعار تنافسية، مع إمكانية توصيل المنتجات بسرعة إلى عتبات منازلهم. ونتطلع قدماً إلى الترحيب بعددٍ متزايد من الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات المحلية في سوق، وتوفير التدريب والدعم المخصص لهم، وذلك بهدف تعزيز الوعي حول دور التجارة الإلكترونية في تمكين تلك الشركات من تحقيق الازدهار والنمو المضطرد.
