مؤسس شركة «كفو» لـ«البيان الاقتصادي»:

نخطط لزراعة مليون شجرة غاف في الإمارات باستخدام «الدرون»

استخدام الدرون في زراعة شجر الغاف لتقليل البصمة الكربونية | البيان

أكّد راشد الغرير مؤسس والرئيس التنفيذي في «كفو» أن شركة التقنية الإماراتية الناشئة تخطط لزراعة ما يصل إلى مليون شجرة غاف في الإمارات باستخدام «الدرون» بهدف تقليل البصمات الكربونية داخل الدولة وذلك خلال الأعوام المقبلة، مشيراً إلى أن «كفو» المتخصصة بتوصيل الوقود باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء ستطلق خلال العام الحالي عدداً من المشاريع القائمة على التقنيات الحديثة بهدف إحداث تأثير إيجابي في مجتمع الإمارات، مشدداً على الدور الكبير للتقنيات الناشئة في إيجاد حلول للتحديات الاجتماعية والاقتصادية.

وأوضح الغرير في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» أن «كفو» أجرت الشهر الماضي أول محاولة تجريبية لنشر 4000 بذرة لشجر الغاف داخل منطقة تبلغ مساحتها 10 آلاف متر مربع في إمارة الشارقة باستخدام نموذج أولي لطائرة بدون طيار، لافتاً إلى أن الشركة تقوم حالياً بتقييم النجاح المبكر لهذه العملية، بينما ستواصل العمل مع فريق الخبراء لديها لضبط وتحسين التكنولوجيا المستخدمة.

في إشارة إلى بدء دخول القطاع الخاص في الدولة بجني ثمار مبادرات التحول الرقمي الحاصل في الدولة.

ومن المتوقع أن يمتص المشروع كميات كبيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون، والذي يرتبط عادةً بتحديات التغير المناخي. كما أن إعادة زراعة شجرة الغاف من شأنها تعزيز التنوع البيولوجي ضمن المنظومة البيئية المحلية وتوفير مأوى وموطن للأنواع المحلية الأخرى من النباتات والحيوانات.

وأضاف: «نعمل على عدد من المشاريع التي تشمل الاستفادة من التكنولوجيا لمصلحة الجميع. وسيشهد عام 2020 إطلاق عدد من هذه المشاريع. ونحن نحاول في»كفو«النظر إلى القطاعات التقليدية ونستكشف كيف يمكننا استخدام التكنولوجيا والأدوات الأخرى المتاحة أمامنا لإحداث تغيير إيجابي».

حلول

وحول سبب زراعة أشجار الغاف، أوضح الغرير: «في ظل حرائق الغابات الخارجة عن السيطرة أكثر من أي وقت مضى، والتي تدمر أجزاء كبيرة من غاباتنا الطبيعية في جميع أنحاء العالم، كنا نتساءل عن وجود طرق للاستفادة من التكنولوجيا الموجودة لدينا بهدف إعادة زراعة الأشجار بطريقة أسرع وبفاعلية أكبر. ومع تغير المناخ الذي أصبح حقيقةً واقعة، نؤمن أننا كشركة تجارية لدينا مسؤولية متزايدة تتمثل في لعب دور لتقديم حلول لهذه التحديات. ومن خلال استخدام التكنولوجيا الخاصة بنا والجمع بين العقول الرائدة في مختلف القطاعات، فإننا نأمل أن نتمكن من مواجهة هذه التحديات. وتمثل شجرة الغاف بداية لنا، إذ إنها جزء أصيل من بيئة هذه المنطقة حيث إنها تحتاج إلى القليل من المياه والرعاية، كما يمكن للشجرة امتصاص 35.65 كيلوجراماً من ثاني أكسيد الكربون سنوياً».

تعاون

وقال الغرير: «نحن نطلق على المشروع»شجرة الغاف«، وهو أول التزام جاد من جانبنا بمبادرات المسؤولية المجتمعية خلال العام الحالي. ومن خلال التعاون الوثيق مع مجموعة من الخبراء، فقد التزمنا بتطوير هذه الطائرة بدون طيار المجهزة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، مما يمكننا من إضافة ملايين الأشجار إلى بيئة دولة الإمارات، وبالتالي إزالة كميات كبيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون. ويقدم فريق عمل «كفو» الكثير من التكنولوجيا، كما أننا نتعاون مع خبراء مثل مارك سيريرا، مؤسس مبادرة Companies for Good، والدكتور علي البطاي، كبير علماء الاستشعار عن بعد وتكنولوجيا الطائرات بدون طيار في «فالكون آي درونز»، وتاتيانا أنتونيلي أبيلا، مؤسس «جومبوك» وحملة «أعطي غاف»، بالإضافة إلى هلال حامد إسماعيل رئيس التكنولوجيا في«كفو» وأحمد بريك، مهندس إنترنت الأشياء في «كفو». ومع كون طبيعة المشروع مبادرة مستمرة، فمن الصعب حصر إجمالي الاستثمارات في هذا الوقت».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات