خبراء: تقنية الاتصال محرّك رئيس لقطاعات عدة

«الجيل الخامس».. ركيزة إثراء الاقتصاد الرقمي

أكّد خبراء، أن تقنيات اتصال «الجيل الخامس» ستشكل عاملاً رئيسياً في إثراء المجتمع والاقتصاد الرقمي من خلال تمكين الاتصال اللامحدود، وتحفيز الابتكار، ودعم خطط التنويع الاقتصادي، وتسريع عملية التحول الرقمي في قطاع التجزئة وغيره من القطاعات.

وتوقع تقرير حديث لشركة «شنايدر إلكتريك»، أن يصل حجم سوق المدن الذكية عالمياً لنحو تريليوني دولار بحلول العام 2025، فيما ستكون تقنية الجيل الخامس المحرك الرئيسي للعديد من القطاعات الاقتصادية الجديدة زاخرة بالفرص والمرتبطة بالمدن الذكية، ومنها النقل الجماعي القائم على المركبات ذاتية القيادة ونظم الهايبرلوب، بالإضافة إلى الشبكات الذكية الصغيرة التي تولد الطاقة وتعيدها إلى شركات توليد الطاقة الكهربائية.

وتعتبر الإمارات من أولى دول العالم التي خصّصت النطاقات والترددات الراديوية الخاصة بتقنية اتصال الجيل الخامس من نوع C-band، وضمن مجال الموجة الترددية 3.4-3.8 غيغاهرتز، مع إضافة تردّد 26 غيغاهرتز الضروري لاستكمال منظومة اتصال 5G الجديدة.

فيما تنوي شركة «اتصالات» بناء 100 موقع لشبكات الجيل الخامس في مختلف أنحاء البلاد، وهي تستعد لإطلاق خدمات الجيل الخامس للمستهلكين في وقت لاحق من هذا العام. كما تعمل شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة، الشركة الأم لشركتي «دو» و«فيرجن موبايل»، على إنشاء أكثر من 1000 محطة قاعدية كذلك لشبكات الجيل الخامس، مع خطط لبدء تشغيل هذه الشبكات بحلول نهاية العام.

وقال خوان كولينا، مدير كورنينغ للاتصالات البصرية في الشرق الأوسط التي تلعب دوراً بالغ الأهمية في تطوير شبكة الجيل الخامس، من خلال تعزيز البنية الأساسية لشبكة الألياف الناقلة لبيانات 5G: إن اتصالات الجيل الخامس ستكون العمود الفقري للعديد من المشاريع التنموية والقطاعات الرئيسية في الإمارات، ومنها المدن الذكية وقطاع الاتصالات والمعلومات في الإمارات.

مشيراً إلى أنه فيما بدأت المؤسسات والحكومات في الإمارات بالفعل رحلتها نحو التحول الرقمي، فإن بدء تشغيل شبكات الجيل الخامس، سيساهم في تسريع تحولها الرقمي من خلال تمكين عمليات نقل واستقبال أسرع للبيانات وتوفير اتصالات دون انقطاع، إلى جانب تأمين فرص كبيرة للنمو والتحول لكل صناعة.

مؤكداً أننا نقف على أعتاب قفزة حقيقية في عالم الاتصالات، ومن المتوقع أن يلامس تأثير شبكة الجيل الخامس كل جانب من جوانب حياتنا، وسيساهم ذلك بالتأكيد في تسريع التحول الرقمي في المنطقة بأسرها.

وأضاف: «لا تقتصر أهمية شبكات الجيل الخامس 5G على مجرد توفير سرعة أعلى لهواتفنا الجوالة، بل إنها عِماد كل شيء نتوقع أن تتسم به المؤسسات في المستقبل فور إكمال رحلتها نحو التحول الرقمي؛ لتصبح ذكية ومؤتمتة ومتصلة.

ومن المتوقع أن يكون تأثير شبكة الجيل الخامس هائلاً على القطاع ككل، فالاتصالات اللاسلكية الأسرع تشكل حجر الأساس للابتكارات المستقبلية، إذ تحتاج جميع التقنيات الناشئة مثل الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء إلى اتصالات لاسلكية سريعة وموثوق».

فوائد

وأوضح كولينا أن تطبيق شبكة الجيل الخامس سوف يساهم في دخول قطاع الاتصالات مرحلةً جديدةً ومهمة، وستقدم هذه التقنية الكثير من الفوائد، مثل خفض أوقات التنزيل حتى 1000 مرة من خلال زيادة عرض النطاق الترددي، وخفض استهلاك طاقة الشبكات بحوالي 90%، وتوفير تغطية بنسبة 100%، وتسهيل وصول عمر البطاريات في الأجهزة ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة إلى عشر سنوات. ويمكن تحقيق كل ما سبق فقط من خلال شبكة ألياف ضوئية قادرة على تحمل هذا التدفق المتزايد من البيانات.

قطاع التجزئة

وقال معتصم رسلان، المدير الإقليمي للمبيعات في الشرق الأوسط وإفريقيا لدى روكوس نتوركس، إنه وفي العصر الرقمي الذي نعيشه حالياً، فإن جلّ ما يبحث عنه المستهلكون اليوم، أن يكونوا قادرين على التبديل بصورة سلسة بين التسوق من خلال أجهزتهم المحمولة وزيارة فعلية إلى موقع المتجر الفعلي.

ومع استمرار الخطوط الضبابية بين عمليات البيع بالتجزئة عبر الإنترنت والتجارب الفعلية داخل المتجر، توفر شبكة الاتصال اللاسلكية المجانية وسيلة لمواصلة التجربة الرقمية داخل المتجر أو العكس. يمكن للعملاء تثقيف أنفسهم عن طريق إجراء بحث عبر الإنترنت حول المنتجات المعينة التي يرغبون في شرائها قبل استلامها من المتجر أو طلبها إلكترونياً.

لذلك، يجب أن يفهم تجار التجزئة أهمية رقمنة التجربة داخل المتجر. وأشار إلى أن استخدام تقنية مثل تتبع المخزون المباشر ونقطة البيع المتنقلة واليافطات الرقمية، يسمح لتجار التجزئة بدمج نماذج الأعمال التجارية الخاصة بهم داخل المتجر وتوفير تجربة تسوق سلسة ومرنة.

وأضاف: «إن تزويد موظفي المبيعات بالأجهزة اللوحية المزودة بتقنية الشبكات اللاسلكية هو مجرد وسيلة واحدة لتجار التجزئة يمكنهم البقاء على اتصال مع المتسوقين والتأثير على المبيعات. يُعد تزويد الموظفين بهذا النوع من التكنولوجيا طريقة رائعة لتعزيز التفاعل مع العملاء، حيث يمنحهم طريقة جديدة لفتح نقاش مع العملاء، على سبيل المثال من خلال استخدام الدعم المرئي والتفاعلي للأجهزة اللوحية لمناقشة المنتجات وتقديم توصيات.

كما أنه يمكّن الموظفين من إجراء عمليات بحث بناءً على ما يبحث عنه العميل. يستخدم مندوبو المبيعات بالفعل هذه الأجهزة اللوحية لمجموعة متنوعة من الأغراض مثل أنظمة ولاء العملاء، ولكنها أيضاً وسيلة بسيطة وفعالة لتسهيل تجارب التسوق داخل المتجر وعلى الإنترنت.

ومع ذلك، ومن أجل تبسيط سير العمل في المتجر، يعد الاتصال اللاسلكي الموثوق به، والذي يمكنه التعامل حتى في أكثر فترات التسوق ازدحاماً، أمراً ضرورياً. يحتاج العملاء إلى رؤية تجربة المتجر بأنها سلسة وبسيطة كتجربة التسوق إلكترونياً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات