بيع حاسوب بـ 1.2 مليون دولار تسبب في خسائر للعالم بـ 95 مليار دولار !

كمبيوتر محمول من نوع "سامسونغ" مقاسه 10.2 بوصة. لن يكون موضوعاً للمقارنة التسويقية، من خلال العوامل الرئيسية التقليدية كالمعالج والذاكرة والـ RAM وكرت الشّاشة GPU ونظام التّشغيل، بل هذه المرة من خلال حشوه بأخطر وأشهر فيروسات الهكر والتخريب والابتزاز!

بداية القصة

في وقت سابق من هذا العام، فوّضت شركة الأمن الإلكتروني "ديب إنستنكت" Deep Instinct مصمم الإنترنت الصيني جوه أو دونغ، بحشو حاسوب محمول يزيد عمره على عشر سنوات، بستة من أخطر فيروسات الحواسيب في العالم. ضمن مشروع أطلق عليه "استمرارية الفوضى" أو "The Persistence of Chaos".

وبالرغم من أن الفيروسات الستة تسببت خلال العقدين الماضيين بكوارث أصابت شبكة الإنترنت حول العالم قدرت خسائرها بأكثر من 95 مليار دولار؛ فإن أصحاب المشروع الجديد ينوون عرض منتجهم القاتل، الذي يعمل بنظام ويندوز إكس بي للبيع في مزاد علني وبأعلى سعر!

وبالفعل تقدم بضع مئات من المزايدين عبر الإنترنت بشراء "ثبات الفوضى"، ما جعل سعر أخطر حاسوب محمول في العالم يتجاوز الـ 1.2 مليون دولار.

في هذا "اللاب توب" تعيش ستة من أخطر البرامج الضارة: "ILOVEYOU" و"MyDoom" و"SoBig" و"WannaCry" و"DarkTequila" و"BlackEnergy"، ويعرف فيروس "آي لاف يو" (ILOVEYOU) على وجه الخصوص بأنه برمجية ضارة تعود إلى سنة 2000، تظهر غالباً كـ "رسالة حب" مرفقة برسائل البريد الإلكتروني.

بدوره "SoBig"، الذي يعود للعام 2003، كان الفيروس الأسرع انتشاراً في العالم لفترة من الوقت، فاتحاً أبواباً خلفية لتتبع أجهزة الكمبيوتر التي يحتمل أن يستخدمها المتسللون.

وكان غرض"MyDoom"، الذي ظهر العام 2004 جعل أجهزة الكمبيوتر عرضة للوصول عن بُعد، واستهداف خوادم معينة عبر الإنترنت.

والعام 2007 لم يأت " BlackEnergy" عبر البريد الإلكتروني كسابقيه بل هو كأداة هجوم إلكتروني يمكنها إسقاط أجهزة الكمبيوتر والخوادم والبنية التحتية الأخرى عن بُعد، ثم جاء فيروس DarkTequila، و قد نشط العام 2013 ، خصوصاً في بلدان أمريكا اللاتينية. مستهدفاً سرقة المعلومات المالية وتفاصيل تسجيل الدخول الشخصية من المستخدمين المطمئنين.

أخيراً، " WannaCry" حزمة الفدية الشهيرة التي ظهرت لأول مرة العام 2017. وتسببت في إغلاق حواسيب مستشفيات ومصانع في جميع أنحاء العالم في ذاك العام، وعدم السماح بالوصول لها حتى يتم دفع الفدية، طالبة من المستخدمين الدفع لتجنب مسح ملفاتهم.

ويقول جوه إن فيروس "WannaCry" -والذي تعتقد وكالات الاستخبارات أن كوريا الشمالية كانت وراءه - هو أبلغ مثال للكيفية التي يمكن أن تسبب بها الهجمات الرقمية أضراراً فعلية، وتسبب في أضرار لخدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة تعادل مئة مليون دولار، وأدى إلى إلغاء عشرات الآلاف من مواعيد الأطباء.

وفي الإجمال، يقدر جوه أن الفيروسات الستة التي يضمها الحاسوب المحمول تسببت في أضرار اقتصادية بقيمة 95 مليار دولار.

تحييد المخاطر

الحاسوب -وفقاً لموقع "يورونيوز" المعني بشؤون التقنية- آمن تماماً، طالما أنك لم تربطه بشبكة واي فاي أو توصله بوحدة تخزين يو إس بي.

وتتضمن إجراءات الحماية تزويد الجهاز ببرنامج يعزله عن الإنترنت لتجميد قدرته على التسبب بأضرار لأجهزة أخرى، ويتوجب على من يرسي عليه المزاد توقيع تعهد بعدم نشر الفيروسات التي يحملها الجهاز وعدم التسبب بأي أضرار. إلا أن ذلك لا يمنع مشتريه عن التسبب بأضرار، إن امتلك المهارة الكافية لنشر تلك الفيروسات.

ربما يريد الصيني جوه أو دونغ إثبات أو وضع شهادة جديدة على مخاطر شبكة الويب ... والوحوش الكارثية التي يمكن أن تنتجها. فقد صرّح لموقع "ذي فيرج"، أن الغرض من الحاسوب المحمول، هو جعل التهديدات المجردة التي يمثلها العالم الرقمي أمراً ملموساً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات